الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تيمور الشرقية .. على مفترق طرق بعد عقد من انفصالها عن أندونيسيا

تم نشره في السبت 29 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
تيمور الشرقية .. على مفترق طرق بعد عقد من انفصالها عن أندونيسيا

 

 
بعد 24 عاما من الاحتلال العسكري ووسط التهديدات الانتقامية من المليشيات ، توجه ناخبو تيمور الشرقية الى مراكز الاقتراع قبل عشرة اعوام للتصويت على استفتاء للاستقلال من اندونيسيا.

ويسود جو احتفالي حاليا في حين يستعد البلد الصغير الذي لا يتعدى عدد سكانه 1,1 مليون نسمة للاحتفالات الاحد بذكرى الاستفتاء والتي ستتخللها العديد من النشاطات الفنية والرياضية تتوجها مراسم احتفالية رسمية في ديلي ، حيث يمتلىء الجو بمشاعر الامل ، الا انها تختلط بحالة من الشك في مستقبل البلاد التي لا تزال واحدة من افقر دول العالم وشهدت نزاعات عنيفة بين الفصائل المختلفة.

وقالت فيرناندا بورغيس زعيمة الحزب الاتحاد الوطني ان "الامن لا يزال ضعيفا ولم نصل بدفاعنا الى درجة الحرفية ولم نعلم الشرطة احترام حقوق الانسان" ، مضيفة ان البلاد "في مرحلة حساسة" من تطورها. واضافت "تلقينا الكثير من المساعدة من الامم المتحدة في هذا المجال ، ولكن لا يبدو ان ذلك يثمر عن نتائج ، ولا يبدو ان الناس قادرين على الحصول على العدالة".

ووصلت الامم المتحدة الى تيمور الشرقية عام 1999 للمساعدة على تنظيم الاستفتاء الذي صوتت فيه غالبية 78,5 بالمئة مقابل 21,5 بالمئة لرفض الاقتراح الاندونيسي بالحصول على الحكم الذاتي وبدأت البلاد بدلا من ذلك بالانتقال الى الاستقلال. وفي الاسابيع التي تلت الاستفتاء الذي جرى في 30 اب ، قام الجيش الاندونيسي والمليشيات التابعة له باعمال شغب في البلاد حيث دمروا معظم البنى التحتية واجبروا مئات الاف السكان على الفرار من ديارهم.

وانهت قوة دولية تقودها استراليا بسرعة اعمال العنف التي اودت بحياة نحو 1400 شخص ليكونوا اخر دفعة من بين مئة الى مئتي الف من السكان يموتون نتيجة الانتهاكات وسوء الحكم الاندونيسي ، وبموجب بيان مشترك للجنة الحقيقية والصداقة نشر العام الماضي ، اعترفت اندونيسيا للمرة الاولى بمسؤولية جيشها عن انتهاكات حقوق الانسان الجسيمة في المستعمرة البرتغالية السابقة.

لكن حتى اليوم لم تتم ادانة اي قائد او زعيم مدني اندونيسي في تلك الاحداث ، ولم يذكر التقرير اسم اي متهم ولم يتضمن اي توصية بمحاكمة اي شخص. ودافع رئيس تيمور الشرقية والحائز على جائزة نوبل للسلام خوسيه راموس هورتا عن التقرير ووصف المطالب باجراء محاكمة دولية بانها "غبية" الا ان ضحايا العنف يشعرون بان الحرية تحققت ولكن العدل لم يتحقق.

كما اثار الاستقلال المنافسات الحادة بين الفصائل. وعادت قوات الامم المتحدة الى البلاد في عام 2006 بعد ان ادت موجة من العنف بين عصابات متناحرة وفصائل في القوات المسلحة الى تشريد نحو 100 الف شخص ، وبحلول اذار 2007 ، وصل عدد شرطة الامم المتحدة المنتشرة في ذلك البلد الى 1500 شرطي وتم احلال الامن في تيمور الشرقية حيث جرت انتخابات عامة سلمية في حزيران من ذلك العام واعتبرت نقطة تحول للبلاد.

ولكن بعد اقل من عام ، اطلق جنود متمردون النار على راموس هورتا امام منزله. الا انه نجا من الموت بعد خضوعه لعملية جراحية طارئة في استراليا ، فيما لم يصب رئيس الوزراء شانانا غوسماو باذى. وقتل زعيم المتمردين في الهجوم واستسلم اتباعه.

واليوم يسود الهدوء شوارع تيمور الشرقية ، ويلعب الاطفال في متنزه جديد امام فندق ، كما تنتشر المباني التجارية ويجري بناء العديد من الفنادق ومراكز التسوق الجديدة ، ويجري تسليم مسؤوليات تطبيق القانون للشرطة المحلية ، ويتوقع رئيس بعثة الامم المتحدة فين ريسكي نيلسون بدء الانسحاب التدريجي لجميع قوات الامم المتحدة مطلع العام المقبل.

«ا ف ب»

Date : 29-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش