الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في شهر رمضان : إقبال كبير في غزة على الصلاة في المساجد المدمرة تحديا للاحتلال

تم نشره في الخميس 27 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
في شهر رمضان : إقبال كبير في غزة على الصلاة في المساجد المدمرة تحديا للاحتلال

 

 
لم يجد المصلون في "مصلى الشفاء" المؤقت غرب مدينة غزة ، والذي أقيم على أنقاض مسجد الشفاء الذي دمرته طائرات الاحتلال خلال الحرب ، موطئ قدم لهم خلال تزاحمهم لأداء صلاة التراويح مع بداية شهر رمضان وذلك على الرغم من تدمير مبنى المسجد بالكامل.

وكما ذكر موقع فلسطين اليوم الالكتروني فان مسجد الشفاء واحدا من 46 مسجدا تم تسويتها بالأرض خلال الحرب على غزة مطلع العام الجاري ، بالقصف الجوي ، أو المدفعي ، أو بالتجريف ، إضافة إلى مائة مسجد آخر أصيبوا بأضرار بين جسيمة ومتوسطة خلال العدوان على غزة.

ليس غريبا أن تجد المساجد في غزة مكتظة بالمصلين في رمضان لاسيما في صلاة التراويح ، ولكن الغريب أن تجد الإقبال على هذه المساجد المدمرة أكثر مما كان عليه الحال قبل تدميرها ، وأكثر من المساجد الأخرى ، في صورة تعكس مدى تحدي المصلين الفلسطينيين لإقدام دولة الاحتلال تدمير المساجد لإبعادهم عنها.

واعتبر الدكتور طالب أبو شعر وزير الأوقاف والشؤون الدنية في غزة أن الإقبال الكبير للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة على المساجد خلال شهر رمضان أكد فشل الحرب الإسرائيلية على غزة من تحقيق أحد أهم أهدافها وهو فض الناس وابعادهم عن المساجد بعد تدمير العشرات منها .

وقال أبو شعر: "الحمد لله ان مجتمعنا مجتمع مسلم محافظ متدين ، والناس كلها تقبل على الله ، ورمضان فرصة عظيمة لشعبنا."

وأضاف "أن الرجال والنساء والأطفال والشيوخ يقبلون على الله في هذا الشهر ، لذلك تجد المسجد يغص بالمصلين بكافة الفئات العمرية ، وكذلك الناس عرفوا الله تبارك وتعالي بحق لاسيما وأننا خضنا تجربة أليمة بعد الحرب والدمار ، وهذا يعزز الإيمان في نفوس أهلنا وشعبنا ولا يحقق للعدو أهدافه في إبعاد الناس عن المساجد بل بالعكس يجعل الناس أكثر قربة إلى الله."

وأشار أبو شعر إلى أنه بالتعاون مع المجتمع المحلي والأهالي تم بعد انتهاء الحرب إقامة مصليات مؤقتة وبديلة لتلك المساجد التي دمرها الاحتلال ، وتم تزويدها بكل ما تحتاجه.

وقال: "أنه تمت إقامة هذه المصليات البديلة من البلاستيك ، وزودناها بمكبرات وأجهزة صوت ، وتم التعاون مع المؤسسات المحلية من اجل فرشها بما يتوفر ، وتم توصيل الكهرباء لها ، وتزويدها بمراوح ، وكذلك متوضأ ، وأصبحت هي الآن توفر الفرصة للحد الأدنى للمصلين للصلاة إما على أنقاض المسجد أو في محيطه أو بجواره".

وأضاف "رصدنا مبلغ نصف مليون دولار لإعادة ترميم المساجد التي تضررت بشكل جزئي ، أما المساجد المدمرة بالكامل هناك جهات ممولة عديدة أبدت استعدادها لإعادة بناءها ولكن بانتظار فتح المعابر ودخول مواد البناء من اجل الشروع في حملة لإعادة اعمار المساجد كاملة ، وهناك تعاون بيننا وبين الهيئة العربية لاعمار قطاع غزة والتي كانت قد عقدت مؤخرا مؤتمرها في تركيا وتمكنت من جمع تمويل لإعادة إعمار قطاع غزة."

وقال الشيخ حسام اليازجي إمام مسجد الشفاء الذي تم تدميره أنهم فوجؤوا بهذا العدد الكبير للمصلين في المصلى الذي تمت إقامته على أنقاض المسجد المدمر ، مشيرا إلى أن المصلى لا يتسع للمصلين في صلاة الفجر والتراويح وان المصلين يصلون في الشارع كذلك.

وأضاف اليازجي "انه بعد انتهاء الحرب مباشرة شرعوا في رفع أنقاض المسجد المدمر وبدؤا يصلون فيه حتى أمدتهم وزارة الأوقاف بالبلاستيك اللازم لإقامة مصلى مؤقتا لحين إعادة بناء المسجد".

وأوضح أن أهالي الحي تبرعوا بفرش المسجد بالحصير وبعض السجاد القديم الذي لا يحتاجونه في بيوتهم وبعض الاشياء ، مشيرا إلى أنشطة المسجد عادت كما كانت في السابق وزيادة وأنهم يسعون إلى طلب بلاط من اجل تبليطه بدلا من وضع الحصير والفراش على الرمال.

واعتبر هذا العدد الكبير للمصلين في المسجد رغم تدميره بأنه يدل على أن الإسلام في انتشار دائم ولاتوقفه الحروب والدمار ، والناس تقبل على الله أكثر خلالها.

الشاب عز الدين الرنتيسي احد المصليين في المسجد قال"انه ترك مسجدا بجوار منزله فيه من التكيف والأمور التي ترغب في الصلاة فيه وجاء إلى مصلى الشفاء ليصلي على الحصير والسجاد القديم ليجد طعما آخر للعبادة في هذا المسجد.

وأضاف: "سنعيد بناء هذا المسجد طوبة طوبة ولن نتركه مهما كانت المخاطر ، لان ذلك جزء من عقيدتنا الإسلامية".

واعتبر محمد أبو حصيرة احد رواد المسجد أن الإقبال الكبير للمصلين على هذا المسجد بعد قصفه هو تحد للدولة العبرية التي رأت في المساجد خطرا كبيرا عليها.

وقال أبو حصيرة "لا نعرف متى يمكن أن تتم إعادة بناء هذا المسجد من جديد لان مواد البناء لم تدخل إلى قطاع غزة بعد لكن لذلك الحين سيظل المسجد يقوم بواجبه تجاه المصلين فيه.

أما إيهاب الشرفا احد المصلين في المسجد فقال: "أن لهذا المسجد طابعا خاصا وللعبادة فيه نكهة خاصة تختلف عن بقية المساجد".

وأضاف الشرفا "أن الاحتلال حاول من خلال قصف المسجد وهدمه أن يبعد الناس عنه إلا أن ذلك جاء بأثر عكسي وزاد إقبال الناس على المساجد وتلا قول الله تعالي "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".

ويعتقد الشرفا أن اجر الصلاة في هذا المسجد يكون اكبر من الصلاة في أي مسجد آخر نظرا لأنه إلى جانب اجر العبادة اجر مقاومة الاحتلال وتحدى إقدامه على قصف المساجد.





Date : 27-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش