الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صورة اخبارية : غزو العراق .. «6» أعوام والأميركي يتساءل .. لماذا؟،

تم نشره في الجمعة 20 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
صورة اخبارية : غزو العراق .. «6» أعوام والأميركي يتساءل .. لماذا؟،

 

واشنطن - د ب أ

أوشكت عقدة الحرب أن تحل.. وتقرر عودة الجنود إلى الوطن ، ولكن دون تهليل بإحراز النصر. فقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما ، بشكل محترف خال من البهجة ومن دقات الطبول ، نهاية المغامرة العسكرية التي خاضتها بلاده ، إذ ستعود القوات المقاتلة من العراق بحلول آب من العام المقبل.

وكانت موجة من الشعور بالوطنية اجتاحت أميركا قبل ستة أعوام مع بداية الحرب ، ولكن الذي تبقى من هذه الموجة اليوم لدى ملايين الاميركيين هو غصة ومرارة وسؤال لاذع الا وهو: لماذا؟ ويضع أوباما على عاتقه مهمة إعادة الجنود إلى بلادهم كما يحرص على إهداء الكلمات الدافئة إلى أقارب ما يزيد على أربعة آلاف جندي أميركي لقوا حتفهم في الحرب بالإضافة إلى توجيه كلمات الشكر للقوات العاملة هناك.

وتختلف تعبيرات وجه الرئيس الأميركي الذي تكسو الابتسامة وجهه في معظم الأحيان لدى الحديث عن هذه المسألة ، إذ يتجنب غالبا استخدام كلمة "نصر" أو كلمة "هزيمة" ولكنه مع ذلك لا يشكك مطلقا في أن نجاح المهمة كان محدودا ، إذ قال إن "الوضع في العراق ليس آمنا حتى الآن.. ثمة أوقات صعبة قادمة.. سيتواصل العنف كجزء من الحياة اليومية في العراق".

وكم كانت الصور مختلفة تماما عندما ذهبت القوات الأميركية إلى العراق قبل ست سنوات حيث قالت حكومة الرئيس الاميركي السابق آنذاك إن الأمر يتعلق بأسلحة دمار شامل "مزعومة" وبصلة أيضا "مزعومة" بين بغداد وتنظيم القاعدة.

وكان الحديث وقتها يدور حول "استبدال نظام حاكم" وسقوط "الديكتاتور" صدام حسين والحرية والديمقراطية التي ستعم العراق.

وأيد %73 من الأميركيين وقتها الحرب التي قادتها بلادهم في العراق مع ملاحظة أن الكثير من افراد الشعب الاميركي كانوا آنذاك لا يزالون في مرحلة الصدمة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من أيلول ,2001 وصرح بول وولفيتز نائب وزير الدفاع الأمريكي وقتها قائلا: "كان صدام هو العدو الحقيقي.. نعتبر أنفسنا عمليا في حالة حرب منذ دخول القوات العراقية الكويت عام 1990".

وبرغم ذلك ، أقر وولفيتز في اعقاب الحرب بعدم وجود أدلة حقيقية على صلة تربط بين العراق وتنظيم القاعدة.

ويحلل البروفيسور مارك ليلا من جامعة شيكاغو تصرف واشنطن وحثها على هذه الحرب آنذاك قائلا: "مع نهاية الحرب الباردة ونجاح عملية نشر الديمقراطية في شرق أوروبا ، نمت لدى الجمهوريين قواعد جديدة للسياسة الخارجية حلت محل المدرسة الواقعية". ويرى البروفيسور أن أميركا شنت هذا الغزو من منطلق كونها "مهمة تربوية" كتلك التي قامت بها في ألمانيا عقب الحرب العالمية الثانية وهو أمر وصفه المحلل السياسي بـ "الأمنية الخيالية".

وأجادت حكومة بوش مسألة استخدام وسائل الإعلام إذ كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الكثير من "الخبراء العسكريين" الذين كانوا يظهرون على شاشات التلفاز للتعليق على الحرب كان يتم "إعدادهم" لذلك مسبقا من قبل البنتاغون والحكومة.

ولعل كلمات عملاق الاعلام روبرت ميردوخ التي قال فيها: "لا يمكننا التراجع وتسليم الشرق الأوسط بأكمله إلى صدام" هي أبلغ دليل على تأثير الإعلام على سير تلك الحرب. ويمتلك ميردوخ محطة "فوكس نيوز" التي أيدت الغزو الأميركي للعراق.

أما صحيفة "نيويورك تايمز" الرائدة في الاعلام الاميركي فاعتذرت للقراء بعد الحرب ، مشيرة إلى أنها نشرت "الكثير للغاية" من تصريحات وتأكيدات مصادر حكومية كما هي دون التحقق منها ومراجعتها.

وكتبت الصحيفة في أحد أعدادها بعد بدء الحرب: "نتمنى لو كنا طرحنا تلك التأكيدات للتساؤل والتشكيك بشكل أكبر".

التاريخ : 20-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش