الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقود استثمار مضمونة تقدمها شركات التأمين

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 7 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 127



تُسوِق  بعض شركات التامين  حاليا ً بيع «عقود استثمار مضمونة» (Guaranteed  Investment Contract   ) للأفراد والشركات تمنح مشتريها  (صاحب العقد) حسابات  توفير تقاعدية .

وفي العادة تقوم شركة التأمين بالطلب من مشتري العقد  إيداع مبالغ مالية (او تقسيطها) تستثمر بسعر فائدة محدد  ويحصل صاحب الوديعة على وديعته بقيمتها الحالية مع انتهاء العقد.

وعقود الاستثمار المضمونة  هي  عقود توقع بين شركة التامين (مصدرة العقد ) وبين الأفراد والشركات ( صاحب العقد )  ويتم الاتفاق بموجبها على شروط العقد مثل عمر العقد،  ومعدل الفائدة،  توزيعات السندات،  ووقت حصول صاحب العقد على تلك الدفعات ،  كما تحدد هذه العقود  الشروط الخاصة بالوديعة من حيث القيمة  وشروط السحب ، وكيفية استثمار الوديعة .

ويفترض في هذا النوع من العقود أن تقوم شركات التأمين بالاستثمار في سندات حكومية أو سندات الشركات الخاصة او الاستثمارات التي تقدم عائد ثابت مما يجعلها هذا النوع من الاستثمار عرضه لتقلبات مستوى اسعار الفوائد والتفاوت في نسب توزيعات السندات الحكومية الأمر الذي  يعرض ثروات الأفراد للتقلبات.

هذه التقلبات ستجعل قيمة الأصول التي تستثمر فيها شركات التأمين معرضة للزيادة أو النقصان في قيمها وتعرض صاحب العقد  للخسارة بين الحين الآخر ، ولذا تقوم شركات التأمين باتباع سياسات «تحصين الاستثمارات» وحمايتها  من مخاطر تقلبات اسعار الفوائد  وتغير أسعار الأصول .

ان انتشار مثل هذه العقود في الأردن سيلقى إهتماما من قبل العديد من الأفراد الذين يبحثون عن خطط للتقاعد وخصوصا في القطاع الخاص  لكن سوق هذه العقود ما زال في  بداية انطلاقته ، وشركات التامين ما زالت تعتمد على الإبقاء على إستثمار هذه العقود في الودائع البنكية  مما يجعل قيمة هذه العقود مبنية على توقعات اتجاه اسعار الفوائد وتوزيعات سندات الحكومة والشركات  ويجعلها عرضة للتقلبات المستقبلية في قيمها .

ان فكرة «عقود الإستثمار المضمونة» ليست بالفكرة الجديدة على قطاع التامين في العالم بل إنها طبقت وبنجاح في كثير من دول العالم لكن يبقى موضوع تأهيل قطاع التامين للتعامل مع هذه العقود هو الأهم ، الأمر الذي يتطلب تاهيل شركات التامين حول الكيفية التي تتمكن معها من تحصين استثمارات هذه العقود ضد تقلبات الأسعار وتوزيعات السندات ،وتأهيلها (اي الشركات) حول كيفية استخدام سياسات الاستثمار التفاعلية والتوافقية في سوق السندات. وفي ضوء محدودية سوق السندات الأردني واقتصاره على سندات الحكومة (والتي تشكل اكثر من 97% من سوق السندات المحلي)  يتوجب أيضاَ على شركات التأمين التفكير أيضا في الاستثمار في سوق السندات العالمي لموازنة مخاطر تقلبات الأسعار المدفوعة بعوامل السوق والسياسات النقدية للحكومة .

لا يوجد مشكلة في توفير هذه العقود للأفراد ما دامت شركات التأمين تحت جهة رقابية رسمية وما دامت تراعي قواعد الاستثمار الصحيح الذي يحمي حقوق الأفراد والشركات واعتقد انه من الضرورة جعل مرجعية هيئة التامين البنك المركزي الأردني مما سيدعم عمل شركات التامين وسيزيد من ديمومة واستقرار الخدمات المقدمة من هذه الشركات واستقرار النظام المالي المحلي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش