الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميشيل: لا أحد يعلو فوق القانون الدولي الإنساني

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
ميشيل: لا أحد يعلو فوق القانون الدولي الإنساني

 

 
الدستور - خاص

اكد مفوض التنمية و المساعدات الانسانية في المفوضية الاوروبية لويس ميشيل إن ما حدث خلال الأسابيع الماضية في غزة هو أمر غير مغفور على الصعيد الإنساني ، ولكنه أيضا يشكل خطرا جسيما على آفاق السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال في رسالة حول زيارته الاخيرة الى غزة وصلت الدستور نسخة منها ، "إنني على قناعة تامة بأن السبيل الوحيد للخروج بشكل مستدام من دائرة العنف والعداوة الباغية تلك هو من خلال احترام حقوق الإنسان الأساسية. وهذه هي الرسالة التي حملتها معي خلال زيارتي الأخيرة إلى غزة وإلى إسرائيل.

وتابع "لقد هزتني زيارتي الأخيرة إلى غزة لما شهدته بأم عيني من عظم وتفاقم المعاناة واليأس لدى السكان المدنيين. حيث يعاني السكان جميعهم من صدمة نفسية حادة تتنازعها غريزة البقاء وغضب عميق وشديد تجاه ما يعتبرونه عقوبة جماعية تفرضها إسرائيل عليهم بينما يرون أن العالم أجمع قد تخلى عنهم ليواجهوا مصيرهم وحدهم.

واضاف ميشيل ان كافة الشهادات التي جمعتها من المنطقة والتي رأيتها مرأى العين تعزز الأمر الذي كنت أول الشاجبين له والذي تم انتقادي من أجله: لقد وقعت انتهاكات فادحة للقانون الدولي الإنساني خلال أسابيع الصراع الثلاثة.

لقد رأيت في شمال مدينة غزة (في عزبة عبد ربه في جباليا) مناطق سكنية كاملة وقد دمرت وسويت بالأرض بفعل القنابل والدبابات الإسرائيلية. وكذلك المباني في المناطق التجارية والصناعية خضعت لتدمير منهجي ، بما فيها مصنع لصنع المثلجات والبسكويت. كما زرت مستشفى القدس الذي تعرض لقصف مباشر بالقنابل ولم تعد في حال يسمح لها بالعمل بشكل سليم. كما تعرض 34 مركزا صحيا من بين 56 مركزا للتدمير أو الضرر. وتم تدمير 16 سيارة إسعاف. وزرت كذلك مخازن وكالة الغوث (الأنروا) التي احترقت بالكامل بعد ثلاث ضربات إسرائيلية رغم أنه كان تم إخطار الجيش الإسرائيلي بمعلومات كاملة حول طبيعة تلك المباني وموقع إحداثياتها.

ويصعب عند مشاهدة هذا الكم الكبير من الدمار أن نؤمن بأنه في كل مرة كان الأمر يتعلق بتهديد على الأمن وأن الأهداف كانت بالتالي أهدافا عسكرية شرعية.

يفرض القانون الدولي الإنساني على المحاربين أن يميزوا المقاتلين عن غير المقاتلين وأن يوفروا الحماية للسكان المدنيين. ولكن في هذا الصراع ، دفعت النساء والأطفال ثمنا باهظا حيث شكلوا نصف القتلى البالغ عددهم 1300 نسمة والجرحى الذين وصل عددهم إلى 5500 جريح.

وإنها لمسؤوليتي أن أدين لجوء إسرائيل لاستخدام القوة بشكل غير متناسب وبدون أهداف محددة ، رغم أنها - أي إسرائيل - وبصفتها قوة محتلة عليها التزامات محددة بموجب القانون الدولي الإنساني حسبما نصت عليه اتفاقيات جنيف التي لم يتم احترامها.

كما لا يمكن التغاضي عن الدعوات وبخاصة تلك الصادرة عن الأمين العام لمجلس الأمن في الأمم المتحدة بان كي مون بخصوص تقصي الحقائق وبيان المسؤولية عما حدث. وإن لم يحدث هذا فإن القانون سوف يفقد مصداقيته ومكانته كقانون مخصص لحماية السكان المدنيين أينما تواجدوا.

هل ينبغي علينا التذكير بأن القانون الدولي الإنساني هو الاسم الآخر لقانون الحرب. وهو يحدد السلوك الواجب اتباعه في أوقات الصراع. فلا يجوز أن يشكل أمن دولة ما ذريعة لأن تضع نفسها فوق القانون الدولي. فهذا القانون ملزم للجميع ولا يمكن لأي كائن كان أن يتنصل من تنفيذه وهو قانون يخدم مصلحة كافة الأطراف وبخاصة المدنيين. لأنه إذا كان الفقر يؤدي إلى اليأس فإن الظلم والذل يغذيان العنف.

Date : 01-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش