الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير اخباري : سيل من الالوان والشعارات يجتاح الشارع اللبناني قبل الانتخابات

تم نشره في الخميس 30 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
تقرير اخباري : سيل من الالوان والشعارات يجتاح الشارع اللبناني قبل الانتخابات

 

 
بيروت - ا ف ب

"لا مستقبل الا بالتغيير" ، "قاوم بصوتك" ، "صوتك يغير الصورة" ، الشعارات السياسية تغزو الطرق والابنية في كل مناطق لبنان ، باحجام والوان متنوعة وبرسائل مثيرة للجدل تؤشر الى حماوة المعركة الانتخابية القادمة في السابع من حزيران .

ويرى الباحث في علم الاجتماع ملحم شاوول ان كل حزب او طرف سياسي يحاول ، من خلال شعاراته السياسية ، "اثبات وجوده اكثر منه محاولة ايصال رسالة او اقناع الناخب بهذه الرسالة. انها وسيلة لملء المساحة الاعلامية والاعلانية".

الا ان المساحة الاعلانية العادية لا تكفي التيارات والاحزاب السياسية التي اجتاحت كل اللوحات المرخص لها ، فيما ظهرت لوحات اضافية هنا وهناك على جدران الابنية وعلى اسطح المنازل وعلى الشرفات.

وفي بعض المناطق التي تكثر فيها الاطراف المتنافسة ، لا يفصل بين اللوحات والصور احيانا اكثر من خمسين مترا ، والاعلانات موزعة بطريقة عشوائية ، ما يخالف بوضوح القانون الخاص باللوحات الاعلانية.

وتبقى اللوحات مقصرة في معظمها عن تحقيق الهدف الرئيسي من الاعلان الانتخابي وهو الاقناع.

ويقول شاوول ان "الخطاب السياسي في لبنان ليس لديه هاجس الاقناع او تغيير وجهة نظر الجمهور الخصم او حتى الجمهور الحيادي. الاعلان السياسي هدفه تجنيد الانصار الذين لن يدخلوا في المضمون. الهدف القول نحن هنا ، نحن نحتل الارض".

ويضيف "الاعلان السياسي لا يزال في الطور البدائي على مستوى التقليد القبلي".

وتقول الاختصاصية في تصميم الاعلانات ساره كيروز لوكالة فرانس برس ان كل الحملات الاعلانية الانتخابية تفتقد الى عنصر جمالي او رسالة مؤثرة ، "علما ان لبنان رائد في مجال الفن الاعلاني التجاري" ، مضيفة "البعض يكتفي باثارة ضجة اعلانية ، يريد ان يثرثر او يستفز الفريق الآخر فحسب".

والشعارات الانتخابية في كل مكان ، والوانها تدل على اصحابها. فالناخب في لبنان ليس يمينيا او يساريا بل برتقالي او ازرق او اصفر او غير ذلك من الالوان...

على طريق مطار بيروت الدولي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل حزب الله ، تبدو كل اللوحات الاعلانية محجوزة لحزب الله الشيعي (الاصفر) وحليفه الشيعي حركة امل (الاخضر) وحليفه المسيحي التيار الوطني الحر (البرتقالي).

ومن شعارات حزب الله المعارض المتهم بالولاء لايران وسوريا "لبنان وطن واحد لجميع ابنائه" مع شطب ثلاث كلمات هي "لبنانكم ، لبناننا ، لبنانهم" ، وخلاصة "قاوم بصوتك".وبدأ التيار الوطني الحر حملته ب"شو ما كان لونك فكر صح" ، ثم انتقل الى "لا مستقبل الا بالتغيير" ، في اشارة الى وجوب رفض "تيار المستقبل" ، ابرز مكونات الاكثرية ، واعتماد "التغيير" اي كتلة "التغيير والاصلاح" التي يقودها التيار الوطني الحر برئاسة النائب ميشال عون.وانتقل "العونيون" بعد ذلك الى اللغة الفرنسية وتوجهوا الى المرأة الناخبة بشعار اثار الكثير من الجدل "كوني جميلة وصوتي" على خلفية صورة لامرأة جميلة جدا.ورأى منتقدو الاعلان انه يشكل اهانة للمرأة ، بينما وجد المدافعون عنه فيه ابتكارا وتركيزا على دور المرأة.

في المقابل ، "الازرق" ، اي تيار المستقبل السني ، ينشر شعاراته في مناطق تواجده في بيروت والشمال والبقاع (شرق) ، ومنها "المستقبل واعد لا محالة" ، و"لتعرف المستقبل عليك ان تصنعه" ، ثم "الدولة اولا ، انتخب اولا".

واختار حزب الكتائب المسيحي (اكثرية) شعارا له "استقرارك مشروعنا ، البرلمان سلاحنا" ، على خلفية صورة رجل وابنه او صورة امرأة وابنتها.ويلعب حزب القوات اللبنانية (اكثرية) وتيار المردة (معارضة) على الكلمات ، فمن شعارات الاول "لكم قوة وللوطن قوات" ، والثاني "صوتك مارد".وعلى عكس الحملات الانتخابية في السنوات السابقة ، يلاحظ تراجع في عدد صور المرشحين المعلقة في الشوارع.

ويرى شاوول ان ذلك عائد الى ان "الزعامات التقليدية الى اضمحلال ، وبالتالي الشخصانية من خلال الصور تغيب لصالح الشعارات السياسية".وفي هذا الاطار ، يتباهى حزب الله بانه لا يعلق صورا لاي من مرشحيه "لان الناخب الذي يصوت لمرشحينا انما يصوت للحزب لا للشخص" ، كما يقول نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم.وتنفق الاحزاب والتيارات والشخصيات مبالغ طائلة على الاعلانات الانتخابية.ويقول رئيس مجموعة "غروب بلاس" للاعلانات جورج شهوان ان "الحركة الانتخابية انعشت السوق الاعلاني وخففت من تأثير الازمة الاقتصادية".واشار الى ان الانفاق اقل من المتوقع "لان القانون الانتخابي وضع قيودا على الانفاق الانتخابي".ويبلغ سعر اللوحة الاعلانية 125 دولارا اسبوعيا ، اي ان حجز خمسين لوحة على مدى اربعة اسابيع يكلف 24 الف دولار. علما ان الاحزاب والمرشحين قاموا بحجوزات تتجاوز احيانا الثمانية اسابيع ، وغالبا عند شركات عدة.وتركت الانتخابات بصماتها على الاعلانات التجارية. فقد نشرت شركة "ام تي سي" للهاتف الخليوي لوحات كتب عليها "صرنا مليون صوت" اي ان عدد مشتركيها اصبح مليونا. اما كاريتاس ، الجمعية الخيرية ، فجاء شعار حملتها الاخير لجمع التبرعات للفقراء على الشكل التالي "اعطهم صوتا".

Date : 30-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش