الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشباب والتطرف في دراسة صندوق البحث العلمي

د. مهند مبيضين

الأحد 3 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1174

خروج دراسة لصندوق البحث العلمي عن الشباب والتطرف إلى حيز الوجود، يجب ان يضع المسؤولين أمام استحقاق النتائج، وفي المحور الإعلامي الذي تم توزيع 1700 استبانة منه على الفئة العمرية من 15 وحتى 53 سنة وشملت طلبة مدارس وكليات مجتمع وبرامج البكالوريوس العلمية والانسانية وكليات المجتمع والدراسات العليا وفي مختلف المحافظات مع مراعاة ان تشمل العينة في الجامعات توزيعا ممثلاً لطلبة الكليات العلمية والانسانية، فقد بدا جليا أن الموقف العام من التطرف يحتاج إلى المزيد من العمل ورد الفعل الاستباقي.

استبانة المحور الإعلامي تم بناؤها وفق مشورة الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور وليد الخطيب، بحيث يفصح المستجيب عن عدة أسئلة، متصلة ببعضها البعض، مع مراجعة الادبيات التي درست موضوع التطرف، وهذا ما غفل عنه احد الباحثين ممن شككوا بالدراسة وانها وزعت استبانة علمية للأسف دون التحقق من الأمر. ولكن ما يهمنا هو النتائج.

اظهرت الدراسة ان معظم أفراد العينة يملك حساباً لموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك بنسبة 45.8% وفي الدرجة الثانية موقع التواصل الاجتماعي الإينستغرام بنسبة 25% ، ومن ثم امتلاكهم لحسابات شخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بنسبة 8،14% وأخيراً امتلاكهم حسابات شخصية على موقع التواصل الاجتماعي اليوتيوب بنسبة 3،14%.

ويتابع الشباب الأردني شبكات التواصل الاجتماعي بنسبة 41.8% بين 1-3 ساعات وبنسبة 32.4% من 3-6 ساعات. ما يجعل هذه الوسائل مؤثرة بشكل مباشر على سلوكياتهم وردود أفعالهم وتشكل قناعاتهم.

وكشفت الدراسة أن ما نسبته (63.9%) من أفراد العينة يستمعون ويشاهدون المحطات الإسلامية الدعوية، وما نسبته (36.1%) لا يستمعون ولا يشاهدون المحطات الإسلامية الدعوية.

وبينت الدراسة أن ما نسبته (45.3%) من أفراد عينة الدراسة يفضلون مشاهدة أو الاستماع للبرامج الدينية والدعوية على محطة MBC والجزيرة بنسة 45.3%، وبنسبته (30.%) منهم يشاهدون محطة اقرأ، ونسبة (20.7%) يشاهدون قناة المجد، وما نسبته (9%) من أفراد عينة الدراسة يشاهدون قناة السعودية، و (2.8%) يستمعون لقنوات الراديو FM، وما نسبته (3%) يشاهدون قناة العربية. وفي المقابل أوضحت أن ما نسبته (37.4%) من أفراد العينة  يشاهدون البرامج الدينية التي تبثها القنوات المحلية.

وبدا واضحا تضاؤل تأثير رجال الدين المباشر على الشباب مقارنة بمصادر الـتأثير الأخرى، حيث بينت أن ما نسبته (29.9%) من أفراد العينة يعتقدون أن رجال الدين يؤثرون بالشباب بدرجة كبيرة، و(46.3%) يعتقدون أنهم يؤثرون بالشباب بدرجة متوسطة، وما نسبته (13.8%) يعتقدون أنهم يؤثرون بالشباب بدرجة قليلة، وما نسبته (11%)  يعتقدون أنهم لا يؤثرون بالشباب على الإطلاق.

يدرك ما نسبته (73.8%) من أفراد العينة بوجود جهود حكومية لمواجهة الفكر المتطرف وأن ما نسبته (26.2%) لا يدلاكونها، وتحذر الدراسة من تنامي فجوة الثقة بمؤسسات الدين الرسمية أو الممثلة له حكومياً في علاقتها مع الشباب، إذ أفاد ما نسبته (30.7%) من أفراد العينة بأنهم إذا ما واجهتهم مسألة دينية معينة بحاجة إلى فتوى، فإنهم يتوجهون إلى دائرة الافتاء العام، وأن ما نسبته (28.7%) يتجهون إلى ىشبكة الإنترنت، وأن(24.3 %) يتجهون إلى شيخ المسجد و13.7% إلى أستاذ الجامعة/الكلية وأن ما نسبته 2.6 يلجأون للفضائيات.

عبر المستجيبون للاستبانة عن إدراكهم لنمو مظاهر التشدد في المجتمع الأردني وبدا أن ما نسبته (27%) من أفراد العينة يعتقدون أن اللباس والمظهر العام كانا من أهم مظاهر التشدد التي زادت في المجتمع مؤخراً، وأن ما نسبته (25.6%) يعتقدون أن العادات والتقاليد المتشددة زادت في المجتمع الأردني في السنوات القليلة الأخيرة.

في السؤال عن سبل ردع الشباب إذا ما لوحظ عليهم ميول التشدد، فإن ما نسبته (39.9%) من أفراد عينة الدراسة يتوجهون إلى الحوار مع الاصدقاء ومناصحتهم بعدم الالتحاق بالمجموعات المتطرفة إذا ما لاحظوا عليهم بوادر تشدد، وأن ما نسبته (22.3%) من عينة الدراسة يتوجهون إلى إخبار أهل الشاب الذي ينوي الالتحاق بالمجموعات المتطرفة، وأن ما نسبته (33.2%) من أفراد عينة الدراسة يلجأون إلى ابلاغ الجهات الرسمية في حال نية أحد الشباب الالتحاق بمجموعة إرهابية.

في مجمل الدراسة ظهر أن الدولة ما زالت تعد خياراً مفضلاً لمواجهة الفكر المتطرف، لكن المؤسسات التي تعمل على تعميق رسالة الدولة الأيدلوجية ضعيفة الحضور، كما أظهرت الدراسة عمق الفجوة المتحققة من وسائل إعلام الدولة وضعف البرامج الدينية والدعاة الذين يظهرون فيها. كل هذا يحتاج إلى وقفة مراجعة وعمل جاد لكي لا تنتهي الدراسة في الأدراج.

[email protected]ahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش