الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تستطلع الاراء حول الانتخابات الرئاسية التونسية .. مصادر حكومية : مشروع القانون الجديد يعد انفتاحا جديدا من شأنه توسيع الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 مـساءً
«الدستور» تستطلع الاراء حول الانتخابات الرئاسية التونسية .. مصادر حكومية : مشروع القانون الجديد يعد انفتاحا جديدا من شأنه توسيع الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة

 

 
تونس - الدستور - غادة الحوراني



تحمل سنة 2009 في أسابيعها وأشهرها حراكا سياسيا استعدادا للانتخابات الرئاسية التونسية المزمع عقدها في تشرين الأول ، هذه الانتخابات التي تعد الأولى من نوعها بالنسبة لعدد المرشحين من أحزاب المعارضة للرئاسة ، فقد شهدت الساحة السياسية التونسية ترشح ثلاثة من أحزاب معارضة تونسية بالإضافة إلى الرئيس التونسي "زين العابدين بن علي" ، الذي يترشح للمرة الخامسة بعد انتهاء ولايته الأخيرة الممتدة لخمس سنوات.

فقد تولى الرئيس "بن علي" الحكم من الرئيس والزعيم "الحبيب بورقيبة" (الذي تقدمت به السن وأصبح عاجزاً عن القيام بمهمات الدولة) في 7 تشرين الثاني1987 ، وتم تغيير نظام الحكم القائم في تونس على مبدأ "الرئاسة لمدى الحياة" الذي أقره الرئيس السابق "الحبيب بورقيبة" عام 1975 عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة في عهده. حيث يذكر أن بورقيبة أعيد انتخابه لأول مرة عام 1959 ثم 1964 1969و و,1974 وبمجيء الرئيس "بن علي" في السابع من تشرين الثاني 1987 تم إلغاء نظام الرئاسة مدى الحياة ونظمت أول انتخابات رئاسية في "العهد الجديد" ، كما يطلق عليه التونسيون ، يوم 2 نيسان 1989 ثم جرت الثانية يوم 20 آذار1994 وفاز بها الرئيس زين العابدين بن علي .

وفي تشرين الأول 1999 ، وللمرة الأولى في التاريخ التونسي ترشح للانتخابات الرئاسية مرشحان إضافة إلى الرئيس زين العابدين بن علي ، هما: أمين عام حزب الوحدة الشعبية محمد بلحاج عمر ، وأمين عام الاتحاد الديمقراطي الوحدوي عبد الرحمن التليلي. إلا أن الفوز كان حليف الرئيس زين العابدين بن علي بنسبة 99,44% .

وجرى تعديل الدستور في استفتاء عام 2002 للسماح للرئيس بالترشح لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية مدة كل منها خمس سنوات. وفاز "بن علي بنسبة 94,4%من الأصوات في الانتخابات الأخيرة في عام 2004 ، أمام كل من "محمد بوشيحة" الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية" ومترشح للرئاسة عام 2009 و"محمد علي الحلواني" و"محمد منير الباجي" ، مستقلين.



قانون جديد

وبعد مرور خمس سنوات تعود الساحة التونسية لاستقبال الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، وقد صادق البرلمان التونسي على مشروع قانون دستوري يمكن بصفة استثنائية بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 أن يترشح لرئاسة الجمهورية المسؤول الأول عن كل حزب سياسي سواء كان رئيسا أو أمينا عاما أو أمينا أول لحزبه ، شريطة أن يكون منتخبا لتلك المسؤولية وأن يكون يوم تقديم طلب ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين منذ انتخابه لها .

وتم تخفيض السن الدنيا للانتخاب من عشرين سنة إلى ثماني عشرة سنة. وإحداث مرصد وطني للانتخابات وهيئات دستورية للمراقبة والطعن. بينما خفض عدد الدوائر الانتخابية لكي تتمكن قائمات المعارضة من تعيين ملاحظين في كل الدوائر.

وأكدت مصادر حكومية أن مشروع القانون الجديد يعد انفتاحا جديدا من شأنه توسيع الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ، حيث يتيح لقادة بعض الأحزاب المعارضة غير الممثلة في البرلمان فرصة الترشح لهذا الانتخابات المقرر تنظيمها في تشرين الأول ، مؤكدة أن القوانين العادية أو الأساسية أو الدستورية يمكن مراجعتها ، بالإضافة إلى الإلغاء أو التنقيح إذا تم الإشارة إلى أن الأحكام الاستثنائية هي أحكام وقتية تنتهي بانتهاء المدة المتعلقة بها. ويوجد في تونس خمسة أحزاب معارضة ممثلة في البرلمان بـ37 نائبا ، بالإضافة إلي ثلاثة أحزاب غير ممثلة هي: الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات ، وحزب الخضر للتقدم.

بينما اعترضت جهات مستقلة على مقترح اعتماد نظام التسجيل الآلي لكل المواطنين في القائمات الانتخابية ( بمجرد الاستظهار ببطاقة التعريف الوطنية) معتبرة أن تونس تطورت من نظام تعديل القائمات الانتخابية سنويا إلى نظام التسجيل المستمر.

واعتبرت أحزاب المعارضة أن التعديل الدستوري الاستثنائي يدعم المسار الديمقراطي والتعددي ، بينما انتقده حزبان معارضان هما التكتل من أجل العمل والحريات برئاسة مصطفى بن جعفر ، والحزب الديمقراطي التقدمي الذي سبق أن رشح أمينه العام السابق أحمد نجيب الشابي لخوض السباق الرئاسي لعام ,2009

اقصاء

وبين الحزب الديمقراطي التقدمي أن مشروع القانون الجديد فُصل على المقاس لإقصاء مرشحه أحمد نجيب الشابي 60( عاما) من الاستحقاق الرئاسي ، الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي الذي تنحى منذ مدة عن أمانة الحزب ورشحته اللجنة المركزية منذ شباط الماضي ، للانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في خريف سنة ,2009

ويرى الحزب الديمقراطي التقدّمي نفسه مستهدفًا من قبل الحكومة التي لم تغفر له تمسّكه بمطالب الانتقال الديمقراطي والتمسّك بحرّية التنّظيم وسنّ العفو التشريعي العام ودوره الكبير في تشكيل "ائتلاف 18 أكتوبر" الذي ضمّ أطرافًا شديدة التناقض من أصوليين وشيوعيين وليبراليين وعلمانيين تحت راية عدد من المطالب الحقوقية والسياسية مثّلت قاسمًا مشتركًا لما يسمّى بالمعارضة الراديكاليّة في تونس.

إنّ تيارًا "أغلبيّا" داخل "التّقدّمي" ما زال ينادي بضرورة التمسّك بالمرشحّ الذي اختاره الحزب في السابق وهو المحامي أحمد نجيب الشابي الذي كان أمينًا عامًّا للتقدّمي وسبق أن تقدّم للانتخابات الرئاسيّة التي جرت في 2004 قبل أن يعلن مقاطعته لها في آخر لحظة ، وفي المقابل يدعو تيّار آخر داخل الحزب الأبرز في تونس إلى ضرورة الاستفادة من التنقيح الدستوريّ الأخير الذي أعلن عنه نظام الحكم في تونس والذي يجيز للأمينة العامّة "ميّة الجريبي" الترشّح للانتخابات الرئاسيّة المقبلة ، وهي أول امرأة تونسية تتولى هذا المنصب الحزبي ، وفي هذا السياق تقول "مية الجريبي" إنّها لم تتقدم للانتخابات وإنّ حزبها متمسّك بترشيح زعيمه الشابي ، الذي اتهم سابقا الحكومة بتعمّد إقصائه بعد تعديل الدستور.

أولوية دولة القانون

من جهته صرح محمد بوشيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية المعارض لمراسلة الدستور في تونس ، والذي حصل في الانتخابات الرئاسية لعام 2004 على 3,78% ، أنه يسعى في هذه الانتخابات إلى التأكيد على الجانب السياسي على دعم التحول الديمقراطي من خلال إبراز أولوية دولة القانون واحترام حقوق الإنسان وتوسيع مجال ممارسة الحريات ودعم فصل السلطات وحياد مؤسسات الدولة تجاه كل الأحزاب السياسية. أما اقتصاديا يؤكد على أولوية الفلاحة ودعم الرأسمالية الوطنية ، والاستثمار العربي ، وأيضا الانخراط في مجتمع المعرفة والعمل على الحد من التفاوت بين الفئات والجهات وعلى العدالة الاجتماعية. وأشار إلى انه لن ينسى التصورات المتصلة بحركات التحرر الوطني في العراق وفلسطين في اتجاه دعمها ومناهضة الامبريالية.

وبيّن بوشيحة أن المشاركة في الانتخابات هي تكريس لآليات التنافس السياسي الديمقراطي بما تقوم عليه من احترام للقانون والتأكيد على أن اللحظة الانتخابية تبقى رغم أهميتها محطة عابرة ، في ما هو أهم وهو إثراء الحياة السياسية واعتماد الحوار أسلوبا لتجاوز الإشكاليات. وما يعنينا في هذا المستوى هو أن نلعب دورنا كاملا في مستوى المنافسة وأيضا في الإسهام في نحت ملامح مستقبل مجتمعنا.



الممانعة والمقاومة

وفي لقاء "للدستور"مع السيد "احمد الانوبلي" المترشح عن حزب الاتحاد الوحدوي الديمقراطي ، قال إننا نشارك بكل جدية وبكل مسؤولية عالية ، من اجل إظهار المبادئ التي يحملها الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ، ومهما كانت النتائج لن تتعطل حركتنا بل يكفيني أن نقول لمحيطنا العربي والإقليمي والدولي أنه في هذا الشعب من يقاوم وينتصر للمقاومة ويحمل لواء الممانعة ومنتصرون للجهات الضعيفة ، وسندخل هذه الانتخابات دون أي وهم أو استضعاف لأنفسنا بل وفقا لما يتاح لنا من إمكانات سياسية ومادية.

وسنحاول محاولة جادة دون الاستناد لأي جهة خارجية لأننا ضد الاستقواء بالخارج ونتمسك بالخط الوطني.ففي داخل تونس لسنا حملة وهم ولا نروج للوهم بل ننظر بكل عقلانية.. خطنا خط وسطي ، ولكنا نرفض الحوار مع كل من يمد يده لقتلنا في فلسطين والعراق الأمريكان والصهاينة وأعداء الامة التاريخية لا حوار معهم. وقال إننا نريد لشعبنا أن يتصل بقضايا الأمة العربية وان ينتصر لقضية شعبنا في فلسطين والعراق وان لا يتعامل مع إسرائيل ، وهذه عناصر ستكون حاضرة في حملتنا الانتخابية. ونسعى لان تكون الديمقراطية نابعة من شعبنا وإرادتنا واستقلال قرارنا الوطني بعيدا عن املاءات خارجية. وكل من يستقبل أجنبيا من اجل الإصلاح الداخلي نضعه في خانة العملاء.

واعتبر أن المشاركة في الانتخابات الحالية تختلف عن المشاركة في عام 1999 لأنه بالأساس الخطوط العريضة للحزب آنذاك لم تكن واضحة مثل ما هي اليوم :خط وحدوي قومي اشتراكي. وأضاف أيضا بأننا ننادي بالعدالة الاجتماعية والتوازن بين الجهات والبعد التنموي. وأكد انه يجب السماح لكل مواطن بلغ السن القانوني بالانتخاب ويكفي أن يدلي ببطاقة هوية كي يكون ناخبا. ودعا إلى اعتماد الصناديق الالكترونية التي تعتمدها أغلبية الدول حتى دول العالم الثالث.



رهان الانتخابات

وقد صرح السيد "احمد إبراهيم" المرشح الثالث للانتخابات الرئاسية عن حزب حركة التجديد المعارض أن الرهان الأكبر بالنسبة للانتخابات هو الانتخابات ذاتها.. وأول صراع لنا هو أن توجد انتخابات بصراع حقيقي وإشراف محايد عليها تعكس فعليا موازين القوى ، مشيرا إلى انه في وضعية كوضعية تونس السياسية وجب أن يكون هناك عدد من المراقبين على الانتخابات لتكون شفافة وذات مصداقية ، مبينا أن الأحزاب التونسية ليس لديها القدرة على إيصال برنامجها الوطني للمواطنين عبر الإعلام ، حيث أن وسائل الإعلام في تونس تقع تحت سيطرة الحزب الحاكم وأنهم ممنوعون من اللقاءات والاجتماعات المباشرة مع المواطنين.

وقال أخذنا الانتخابات بشكل مسألة صراع ليتخلى المواطن عن دور المتفرج ، والعمل بجهد لينتقل التونسيون من شبه الرعايا إلى مواطنين ، ونحن لسنا من دعاة المقاطعة للانتخابات التي تعني عدم الاكتراث بل نعمل للوصول للرأي العام. مضيفا أن تونس من طليعة البلدان التي حققت تقدما اقتصاديا واجتماعيا لكنها من آخر البلدان في التقدم السياسي.



Date : 28-01-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش