الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نهاية آذار من كل عام . كابوس يهدد الصحفيين

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً



كتبت- نيفين عبد الهادي

لم يكن امس الاول الخميس يوما عاديا للعشرات من الزميلات والزملاء، ومن بينهم من خدم في المهنة عشرات السنين، فعجّت النقابة بهم وبأسئلتهم، إضافة لمئات الاتصالات الهاتفية، فيما إذا لم يتمكنوا من تسديد رسومهم والتزاماتهم هل سيتم منحهم فرصة أو تمديدا لمدة التسديد أو أي إجراء يبقيهم «صحفيين»، لتقابلهم إجابة واحدة: نص القانون واضح ولن يكون هناك تمديد، فالإجراء محكوم بنص قانوني ولا اجتهاد فيما ورد بالنص.

لم تحد نقابة الصحفيين بهذه الإجراءات عن القانون إنما طبقت نصا قانونيا وتحديدا المادة (11) من قانون معدّل لنقابة الصحفيين والتي تنص على (يلغى انتساب العضو حكما في أي من الحالات التالية، ونصت في الفقرة (د) «عدم تسديد الرسوم وأي التزامات مالية مترتبة عليه للنقابة في موعد أقصاه 31 آذار من كل عام وفق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه»)، وبهذا النص حتما وضوح كامل في موضوع الرسوم، فضلا عن أن النقابة نشرت اعلانات بالصحف لأكثر من مرة لتذكّر الزملاء بتسديد رسومهم.

ولكن هذا الامر يضعنا أمام واقع سلبي، في ظل أن غالبية الصحفيين يعيشون بواقع مالي مأزوم، وغالبية المؤسسات الصحفية متعثرة غير قادرة -كما في السابق- على دفع رسوم موظفيها وتقسيطها عليهم على عدة أشهر، الأمر الذي يفرض حالة استثنائية كان على نقابة الصحفيين التعامل معها بحلول استثنائية تتناسب وحال السواد الأعظم من الزملاء والزميلات، لا أن يجد عدد كبير منهم أنفسهم بين ليلة وضحاها انهم «ليسوا صحفيين»!!!

لا شك ان هنا مساحة للجوء إلى روح القانون، أو ايجاد مخرج قانوني لمراعاة ظروف الصحفيين، الذي يرون في نقابتهم بيتهم الكبير وجميعهم يؤمنون بأهمية عضويتهم في النقابة التي تشّكل المظلة الأساسية والهامة لمهنة الصحافة، فكان على النقابة أخذ القضية بأبعادها كافة بما فيها البعد النفسي والإنساني للزملاء والزميلات ممن لجأوا لبابها بحثا عن حل لكنهم لم يجدوه.

ورغم خلق مساحة من العفو في قانون النقابة عندما استعاض ببند شطب فورا من سجلات الصحفيين، بإحالة الصحفي إلى سجل الصحفيين غير الممارسين، إلاّ أن الأمر غير آمن بالصورة المطلقة سيما وأن المادة (4) في النظام الداخلي لنقابة الصحفيين الفقرة (ب) تنص على (يلتزم العضو الذي ألغيت عضويته أو تم نقل اسمه إلى سجل الصحفيين غير الممارسين بالتوقف عن استعمال البطاقة وإعادتها إلى النقابة تحت طائلة المسؤولية القانونية)، الأمر الذي يجعل بقاء لحالة الحذر وحتى القلق!!!!

الصورة بمجملها رغم قانونية تفاصيلها وتغطيتها باطار تشريعي، إلاّ أنها غير مرضية وأحدثت حالة ارباك وقلق وحتى غضب في الشارع الصحفي، كان يجب اختيار مخرج آمن لهذا الأمر، في ظل أنه مس بعدد لا بأس به من الزملاء ممن لم يتمكنوا من دفع الرسوم وسط ظروف مختلفة وإصرار بعدم التمديد أو التبرير!!!  

نقيب الصحفيين طارق المومني أكد أنه لا اجتهاد فيما ورد بالنص القانوني، والقانون واضح بهذا الأمر، ولم يسعفنا القانون بأي اجراء أو امكانية تمديد مدة دفع الرسوم، وعلينا هنا الإشارة إلى ان القانون كان يتضمن قضية سلبية جدا في نصه على الشطب الفوري من سجلات الصحفيين، أمّا الآن فقد أصبح الأمر أفضل حالا حيث يتم احالة الزملاء لسجل الصحفيين غير الممارسين، ونحن بهذا الجانب نترك مساحة لتصويب الوضع دون المساس بعضوية الزملاء وشطبها بشكل نهائي.

ويبقى كابوس «لست صحفيا» يطارد بعتمته الصحفيين كافة مع قدوم الحادي والثلاثين من آذار من كل عام، الأمر الذي يحتّم ضرورة ايجاد مخرج قانوني لهذا الأمر حتى وإن استدعى تعديلا قانونيا، بشكل يضمن للزملاء والزميلات حالة أمن نقابي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش