الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحريري في موسكو والمعلم في الجزائر

عمر كلاب

السبت 2 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1583

يبدو ان طائرة وزير الخارجية السوري وليد المعلم في طريقها الى مطارات عواصم عربية ثانية وثالثة ولن تكتفي بمطار الجزائر العاصمة، فالمدينة الاثرية تدمر أحدثت الاختراق المطلوب لصالح الادارة السورية التي تنتظر وصول سعد الحريري قريبا بعد أخذ الضوء الاخضر من موسكو او ترطيب اجواء الزيارة المرتقبة على الاقل، فكل الشواهد تقول ان العاصمة دمشق تعمل بكل طاقتها لاحداث ثغرة دبلوماسية في الجدار العربي المهلمل “ مهمل ومهلهل “ في كل القضايا باستثناء القضية السورية التي تدور ملفاتها في اروقة عواصم الفعل الغربي دون وجود ولو نسخة مصورة في اي عاصمة عربية، بسبب تشنج العواصم العربية لاعتبارات شخصية في معظمها حيال الادارة السورية، وانتظار تلك العواصم لصورة القرار النهائي من عواصم الفعل الغربي .

زيارة الحريري الى دمشق ليست زيارة طرف لبناني يقف على النقيض من دمشق سياسيا فقط بل هي زيارة مركبة ان جاز التعبير لطرف لبناني بعنوان سعودي واضح لا يقبل القراءة الفردية او الاحادية، فإذا كان العنوان الجزائري لطائرة المعلم ملتبسا او غير ذي دلالة بحكم تحفظ الادارة الجزائرية على قرار مقاطعة دمشق عربيا، فإن زيارة الحريري الى موسكو وتسريب زيارته الى دمشق لا تحتمل اللبس او اسقاط الحضور السعودي في الزيارة فالحريري الشاب نسخة سعودية في الملف اللبناني الذي سيشهد انفراجا بالتوازي مع الانفراج في الملف السوري فالطائف حاضرة بالدلالة الجغرافية والسياسية في المشهد اللبناني الذي لم ولن يتخلص قريبا من الاثر الدمشقي فيه .

ملف الازمة السورية قبل تدمر ليس نفس الملف بعدها خاصة وان الجيش العربي السوري في طريقه لاحداث اختراقات اخرى مع تسريبات امريكية مصورة تكشف تفكك الدولة الإرهابية في الرقة وبداية تآكلها الداخلي، رغم محاولات دول الانغماس في الملف السوري التقليل من اختراق تدمر ومحاولة تلك العواصم احداث تشوهات في منظومة العلاقات المتحولة من دول عربية حيال الملف السوري، فالسعودية مثلا بدأت ترتيب اوراق الملف الايراني وتركيا تحاول تدفئة علاقتها مع دول الاعتدال السياسي في الملف السوري بدليل زيارة اوغلو الى عمان التي اتهمتها انقرة سابقا بأنها لسان بشار الاسد الناطق في المحافل الغربية فما كشفه الدكتور جواد العناني في مقاله الاخير في الدستور من لقاء اوغلو مع اصحاب الرأي في الاردن يشي بأن الاتراك في مرحلة التبرير من اجل التمرير، تبرير الموقف السابق لتمرير التحول القادم حيال الملف السوري .

سوريا بتحولاتها السريعة بعد تدمر ستلقي بكل الظلال على الملفات العربية العالقة في اليمن وغزة والعراق، لصالح استعادة الدولة العربية بنسختها السابقة مع تحولات في العلاقات البينية العربية والغربية بدخول الدب الروسي الى المنطقة من بوابة النصر السوري ولجم الدور الايراني قليلا، فالاجراءات القطرية التركية الجديدة حيال حماس ليست معزولة عن اعادة ترتيب الاوراق في المربع الشامي الذي استنهض القلق التركي بتنامي الحضور الكردي؛ بحيث باتت انقرة جاهزة لتسوية في سورية تخفف من النهوض الكردي، فالخلطة العربية معقدة واختلطت فيها الاوراق بشراسة ومفتاح الحل يسكن في دمشق الشام على ما تشير الشواهد، فهل خدمت الصدفة دمشق أو أن احتفاظها باوراق اقليمية ساعدها على التاثير في المواقف الداخلية لكل الاقطار التي انغمست في ملفها، ايام فقط وليست شهورا وسنعرف الاجابة ؟

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش