الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حزب اللـه يرسل تعزيزات الى القصير

تم نشره في الأربعاء 22 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
حزب اللـه يرسل تعزيزات الى القصير

 

عواصم - وكالات الأنباء

أرسل حزب الله اللبناني تعزيزات الى مدينة القصير الاستراتيجية في وسط سوريا حيث تستمر المعارك العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، مع تزايد قلق الولايات المتحدة من دوره في النزاع السوري. في غضون ذلك، اعلنت دمشق انها استهدفت عربة اسرائيلية تجاوزت خط وقف النار في الجولان، وهو ما ردت عليه اسرائيل.

وأعلنت القوات النظامية السورية أمس انها دمرت عربة اسرائيلية تجاوزت خط وقف اطلاق النار في هضبة الجولان، مؤكدة انها سترد «بحزم» على اي خرق للسيادة السورية، بحسب ما جاء في بيان للقيادة العامة والقوات المسلحة. وجاء في البيان «في الساعة الواحدة وعشر دقائق من صباح أمس (23,10 تغ ليل الاثنين) دمرت قواتنا المسلحة الباسلة عربة اسرائيلية بمن فيها بعد ان دخلت من الاراضي المحتلة وتجاوزت خط وقف اطلاق النار باتجاه قرية بئر العجم التي تقع في المنطقة المحررة من الاراضي السورية». واشار البيان الى وجود «مجموعات ارهابية مسلحة» في القرية، في اشارة الى المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد. واعتبر البيان ان «العدوان الاسرائيلي السافر يؤكد مرة اخرى تورط الكيان الصهيوني بما يجري من احداث في سوريا والتنسيق المباشر مع العصابات الارهابية المسلحة».

واوضحت القوات السورية ان اسرائيل ردت «باطلاق صاروخين حراريين من موقع تل الفرس المحتل باتجاه أحد مواقعنا في قرية الزبيدية»، دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات. وشدد البيان على ان «اي اختراق او محاولة اختراق على سيادة البلاد سيتم الرد عليه فورا وبحزم».

ووجهت اسرائيل أمس تحذيرا جديدا لسوريا عقب تعرض جنود اسرائيليين لاطلاق نار مصدره سوريا في الجولان المحتل. ونقلت وسائل الاعلام عن وزير الدفاع موشيه يعالون قوله «سياستنا واضحة فاننا لن نتدخل في الحرب الاهلية في سوريا انما حينما يتعلق الامر بالوضع في هضبة الجولان فاننا لا نسمح ولن نسمح بوابل من الطلقات على اراضينا». وكان يعالون يشير الى حادثتي اطلاق نار من الاراضي السورية في اقل من 48 ساعة في هضبة الجولان. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن رئيس الاركان الاسرائيلي بني غانتز قوله «لا يمر يوم دون ان نكون في عملية اتخاذ قرار قد يؤدي الى تدهور مفاجىء واضطراب في الوضع الامني»، محذرا «هذا وضع سيرافقنا في المستقبل القريب».

وكان الجيش الاسرائيلي افاد في بيان اصدره في وقت سابق ان جنوده اطلقوا النار ليل الاثنين الثلاثاء على موقع في الاراضي السورية، بعد تعرض آليتهم لاطلاق نار. وجاء في البيان «تعرضت دورية للجيش الاسرائيلي خلال الليل لاطلاق نار قرب الحدود السورية في هضبة الجولان. لم تسجل اي اصابة وتلقت الآلية اضرارا»، مضيفا ان «الجنود ردوا بفتح النار بشكل دقيق واصابوا مصدر النيران».

وافاد مصدر امني سوري ان معارك عنيفة تدور في شمال مدينة القصير حيث يتحصن العدد الاكبر من مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على المدينة منذ اكثر من عام. وقالت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات ان الجيش النظامي «سيطر على جميع المباني الحكومية والحيوية في مدينة القصير بريف حمص ورفع فوقها العلم السوري».

من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان المدينة التي اقتحمتها القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله، تتعرض لقصف عنيف يستخدم فيه الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة. وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان المعارك المتواصلة منذ الاحد ادت الى مقتل «31 عنصرا من حزب الله، اضافة الى 68 مقاتلا معارضا». واشار الى ان تسعة عناصر من القوات النظامية وثلاثة مسلحين موالين لها قضوا ايضا، اضافة الى اربعة مدنيين بينهم ثلاث سيدات. وقال عبد الرحمن «من الواضح ان حزب الله هو الذي يقود الهجوم على القصير».

وعرضت قناة «المنار» التلفزيونية التابعة لحزب الله لقطات لتشييع خمسة عناصر من الحزب امس الأول في لبنان، مشيرة الى ان هؤلاء قضوا «خلال ادائهم واجبهم الجهادي». وافاد مصدر مقرب من الحزب ان العدد الاكبر من عناصره قتلوا بسبب الالغام التي زرعها المقاتلون المعارضون في المدينة. واضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه ان الحزب «ارسل تعزيزات جديدة من عناصر النخبة الى القصير» مشيرا الى انه «اعتقل ايضا عددا من مقاتلي المعارضة بينهم اجانب». وقال عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة يبدون «مقاومة شرسة، ويرفضون ترك المدنيين» الذين يقارب عددهم 25 الف شخص. واضاف ان الحزب والقوات النظامية «يشنون هجوما قاسيا» على المدينة الاستراتيجية التي تشكل صلة وصل اساسية بين دمشق والساحل السوري، وخط امداد رئيسي لقربها من الحدود اللبنانية.

واعتبر مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية بسام ابو عبد الله ان استعادة القصير تمثل اهمية بالنسبة للنظام لكونها «احدى اخطر طرق الامداد (للمعارضة) لاسباب عدة اولها موقعها في المنطقة الوسطى من سوريا واتصالها بالطريق الساحلي واتصالها بحماة وادلب وحلب، ويبدو انها كانت تشكل غرفة عمليات اساسية»، اضافة الى «سهولة التواصل مع الاراضي اللبنانية والحدود المفتوحة». واضاف ان احد جوانب معركة القصير يدخل في اطار المؤتمر الدولي الذي دعت اليه واشنطن وموسكو سعيا للتوصل الى حل للازمة بمشاركة ممثلين للمعارضة والنظام. وقال ان «الصراع السياسي يتم ايضا على الارض، ولا بد من معطيات ميدانية وعسكرية لاقناع الطرف الآخر (المعارضة السورية وداعموها) بان مشروعه فشل».

إلى ذلك، دمر عناصر من حزب الله اللبناني سيارة جيب إسرائيلية عليها كتابات باللغة العبرية يستخدمها الجيش السورى الحر بمدينة القصير. وقال أحد قيادات الجيش السورى إن الجيش السورى الحر يستخدم ذخيرة إسرائيلية بالإضافة إلى وضعهم العلم الإسرائيلي على منازل السكان بالمدينة.

واطلقت منظمة الامم المتحدة للطفولة نداء لحماية الاف المدنيين، بينهم عدد كبير من الاطفال، العالقين بسبب المعارك في مدينة القصير السورية. وقالت المتحدثة باسم اليونيسف ماريكسي ميركادو خلال مؤتمر صحافي في جنيف ان «الوضع يائس». واضافت «ما هي حاجاتهم الاساسية؟ ان يكونوا بأمان. بالنسبة للذين يفرون، هم بحاجة الى مأوى، الى ماء».

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية اوروبية ان النظام السوري وضع في مطلع اذار لائحة بخمسة وزراء تمهيدا لمفاوضات محتملة مع المعارضة، تضم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ونائب رئيس الوزراء قدري جميل وثلاثة مسؤولين حكوميين اخرين. وقال احد هذه المصادر ان «هذه اللائحة يمكن ان تتطور»، مشيرا الى ان من الضروري ان توافق المعارضة على فريق المفاوضين الذين يجب ان «يتمتعوا بالقدرة الحقيقية على التفاوض». وذكر المصدر بأن مندوبي دمشق «يجب الا يكونوا ايضا مسؤولين مباشرة عن عمليات القمع» ضد معارضي النظام.

واعربت طهران حليفة النظام السوري أمس عن رغبتها في المشاركة في المؤتمر، معتبرة ان من الضروري «توسيعه من خلال مشاركة جميع البلدان المؤثرة» على اطراف النزاع.

في السياق، قدم الرئيس المستقيل للائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب أمس خريطة طريق لحل الازمة السورية، صادرة عن «لقاء تشاوري» عقده مع معارضين سوريين في مدريد، بحسب ما افاد على صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك» للتواصل. وعرضت الورقة الصادرة عن «اللقاء التشاوري الوطني السوري» نقاطا «لاقامة نظام ديموقراطي بديل» عن نظام الرئيس بشار الاسد، مشددة على وجوب الا يضطلع الاخير باي دور في اي مرحلة انتقالية تضع حدا للنزاع. واتت الاقتراحات بعد اجتماع استمر ليومين في مدريد بدعوة من وزارة الخارجية الاسبانية، وشاركت فيه مجموعات مختلفة من المعارضة السورية.

وبحسب الوثيقة التي نشرت على صفحة الخطيب، اكد المشاركون ان «المقدمة الاساسية والملحة لاي انخراط في عملية سياسية حول سوريا، (هي) سحب الجيش الى ثكناته، واطلاق سراح كل المعتقلين وفتح الابواب امام دخول المساعدات الى كل المناطق بدون استثناء، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بعودة اللاجئين والمهجرين». وشدد المعارضون على ان «وفد قوى الثورة والمعارضة في اية عملية سياسية هو من الائتلاف الوطني وباقي اطراف المعارضة، ويعتبر الممثل الشرعي فيما يتعلق بالمفاوضات». واشار المجتمعون الى ان «بشار الاسد ونظامه الامني ليسا جزءا من المرحلة الانتقالية، ولا دور له في مستقبل سوريا، وبضمانات دولية لرحيله».

وفي تطور لافت، طرحت النمسا أمس موضوع سحب جنودها الموجودين في هضبة الجولان في اطار قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، اذا ما رفع الحظر عن تسليم الاسلحة للمعارضة السورية. وقال وزير الخارجية النمساوي المحافظ مايكل سبيندليغر بعد جلسة لمجلس الوزراء «اذا ما رفعنا الحظر عن الاسلحة للمعارضة السورية، عندئذ ستواجه البعثة تعقيدات جمة للقيام بمهمتها». من جهته، اعتبر المستشار النمساوي، الاشتراكي-الديموقراطي فرنر فايمن ان في سوريا اليوم كميات كافية من الاسلحة.

من جانبها، أكدت روسيا التزامها باتمام توريدات الأسلحة الدفاعية الى سورية وفق الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين سابقا. وشدد نائب رئيس الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني قسطنطين بيريولين على أن بلاده ستلتزم أيضا بمواعيد التوريدات المتفق عليها. وأوضح بيريولين في تصريحات صحافية أمس أن موسكو تزود دمشق بالأسلحة بموجب عقود، مشيرا الى بعضها لا ينص على مواعيد محددة لتنفيذ التوريدات. واكد أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مشاكل متعلقة بتوريد أسلحة دفاعية الى سورية حيث لم تفرض الأمم المتحدة قيودا على دمشق في هذا المجال.

من جانبه، ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالدعم العسكري المقدم من حزب الله الى قوات النظام السوري في معركتها للسيطرة على مدينة القصير. وقال اردوغان ردا على سؤال لاحد الصحافين عما اذا كان يعتبر تدخل قوات النخبة في الحزب اللبناني في معارك سوريا «تدخلا اجنبيا»، «انا من هذا الرأي تماما». واضاف «في سوريا هناك قوى اخرى وليس فقط حزب الله»، في اشارة الى ايران، احد الداعمين الاساسيين لنظام الرئيس بشار الاسد.

الى ذلك، قال مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية المعني بسوريا الاخضر الابراهيمي ان المعارضة السورية والحكومة تعدان للمشاركة في مؤتمر السلام المزمع انعقاده برعاية دولية في الشهر القادم. وقال الابراهيمي للصحفيين في مقر الجامعة العربية بعد اجتماع مع الامين العام للجامعة نبيل العربي «الشعب السوري يبني امالا كبيرة على المؤتمر حيث تحضر المعارضة نفسها للمشاركة وكذلك النظام السوري يحضر نفسه لهذا المؤتمر». وأضاف «تعمل الامم المتحدة على تنظيم المؤتمر بأحسن طريقة ممكنة». وقال الابراهيمي «عقد المؤتمر الدولي حول سوريا يعتبر مجرد بداية بعد التفاهم الروسي الامريكي بشأن الازمة السورية ولا بد أن تتبعه خطوات اخرى». وأضاف «هناك مشكلات لا حصر لها في اطار التحضير لهذا المؤتمر وأولها تشكيل وفدي النظام والمعارضة الى المؤتمر».

التاريخ : 22-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش