الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخطط غربي يدعم «الجيش الحر» لاقصاء «جبهة النصرة»

تم نشره في الخميس 28 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
مخطط غربي يدعم «الجيش الحر» لاقصاء «جبهة النصرة»

 

بيروت - رويترز

تلقى المعارضون السوريون أسلحة متطورة تهدف لتضييق الهوة في التسلح مع قوات الرئيس بشار الاسد وتعزيز قيادة عسكرية جديدة للمعارضة تأمل الدول الغربية في أن تتمكن من تخفيف قوة المقاتلين الاسلاميين.

واكد عدد من قادة ومقاتلي المعارضة أن شحنة وصلت الى سوريا عبر تركيا الشهر الماضي اشتملت على معدات تحمل على الكتف وعتاد محمول اخر بما في ذلك أسلحة مضادة للطائرات والدروع وقذائف مورتر وقواذف صاروخية.

واوضح معارضون مسلحون أن الاسلحة - بالاضافة الي أموال لدفع رواتب للمقاتلين- يجري توزيعها من خلال هيكل قيادة جديد في اطار خطة للداعمين الاجانب من أجل مركزية السيطرة على وحدات المعارضة وكبح الاسلاميين المرتبطين بالقاعدة. لكن في علامة على صعوبة توحيد الجماعات المقاتلة المتباينة قال بعض المقاتلين انهم رفضوا الاسلحة ورفضوا الخضوع للقيادة الجديدة.

وتشكل أي شحنة أسلحة مهمة دعما للمعارضين الذين طالموا شكوا من قلة الدعم الدولي رغم أنها لن تكفي على الارجح لتحويل دفة التوازن العسكري ضد الاسد.

ورفض المعارضون الكشف عن موردي الاسلحة رغبة منهم في عدم احراج الداعمين الاجانب لكنهم قالوا انها وصلت عبر تركيا «من دول مانحة».

وقال قائد للمعارضين في حمص «تسلمنا هذه الاسلحة بشكل قانوني وعادي. لم تسلم عبر ممرات التهريب وانما سلمت بشكل رسمي من خلال معبر باب الهوى» الحدودي مع تركيا الذي تسيطر عليه المعارضة. لكنه اكد بان الشحنة» لا تكفي لمساعدتنا على الانتصار». وقال انه يعتقد ان المانحين الاجانب ينتظرون أن تشكل المعارضة السورية حكومة انتقالية للعمل مع القيادة العسكرية للمعارضة.

وتجتمع المعارضة السياسية في اسطنبول السبت لاختيار رئيس للوزراء في الحكومة الانتقالية التي يفترض أيضا أن تختار وزيرا مدنيا للدفاع لتشكل بذلك الهيكل الاساسي لدولة وجيش في المستقبل.

ويعتمد المعارضون بشكل اساسي حتى الان على الاسلحة الخفيفة، لكن لقطات فيديو وصور من أنحاء البلاد تدعم فيما يبدو تأكيدات بوصول أسلحة متطورة مصنوعة في بلدان متعددة منها يوغوسلافيا والصين الى أيدي المعارضة.

وتشعر القوى الغربية بالقلق لتزايد نفوذ المقاتلين الاسلاميين في بلد يقع عند مفترق طرق في الشرق الاوسط بين العراق واسرائيل وتركيا ولبنان .

وبذلت تلك القوى جهودا لتوحيد المعارضة المسلحة تحت قيادة واضحة. وشكلت هيئة في ديسمبر كانون الاول لجمع وحدات أو كتائب المعارضة تحت قيادة موحدة.

وقال مساعد لقائد بالمعارضة المسلحة في محافظة شهدت بعضا من أعنف المعارك «أحد اسباب تغيير وجهة نظر المانحين هي أنهم يريدون تمكين القيادة العسكرية الجديدة. يريدون مساعدتها

في تنظيم الاسلحة والمقاتلين»، واضاف قائلا «اذا انضمت الكتائب فانها تحصل على نصيبها

من الاسلحة وأيضا على رواتب شهرية للمقاتلين».

وتقسم القيادة العسكرية الجديدة سوريا الى خمس جبهات هي الجنوبية والغربية والشرقية والشمالية والوسطى. وقال المقاتل المعارض «كل جبهة تسلمت نصيبها. وزعت بالتساوي بين الجميع» مضيفا ان تكلفة الاسلحة سترد في صورة عقود لاعادة الاعمار بعد الصراع تمنح للدول التي تقدم المساعدة. وتابع قائلا «لذا فالامر بالاساس كما لو أننا دفعنا مقدما. انها تمول من الدول التي ستشارك في اعادة اعمار سوريا».

لكن في علامة على استمرار الانقسامات في صفوف معارضي الاسد يشكو بعض المعارضين المسلحين من أن «المجالس العسكرية» التي تسلمت الاسلحة -والتي ينظر اليها الغرب على انها حليف مرجح اكثر من الاسلاميين- لم تكن الجماعات التي ينبغي تسليحها.

وقال قائد بالمعارضة يعمل حول العاصمة دمشق «هناك نزاع في دمشق. الذين حصلوا على هذه الاسلحة ليسوا المقاتلين الحقيقيين. انهم أعطوها للمجلس العسكري الذي لا يقاتل». مضيفا «نحن من يقف على خط الجبهة ويقاتل». وقال ان مقاتليه رفضوا عرضا للحصول على أسلحة في مقابل الولاء للمجالس العسكرية. وأضاف قائلا «عقد اجتماع وطلبوا من كتيبتنا الانضمام في مقابل أن يعطونا ما بين عشرة الي 20 صاروخا وذخيرة مضادة للدروع وعتادا اخر.... كانوا يريدون أن يكون كل شيء تحت اشرافهم لكننا رفضنا». وتابع قوله «انهم يعطون تلك الاسلحة لاناس ليتمكنوا من خلق وجود قتالي على الارض. فلماذا لا يعطونها لاناس لهم وجود بالفعل». وقال قائد اخر انه لن يتورع عن الاستيلاء على أسلحة مرسلة الي معارضين يقاتلون بالاسم فقط اذا علم أن تلك الاسلحة تمر عبر منطقته.

وقال عدد من المقاتلين من انحاء البلاد انهم يخشون أن تكون الخطة الاساسية للقوى الخارجية

هي دفع الجيش السوري الحر المعارض والمقاتلين الاسلاميين «المعتدلين» الاخرين الى مواجهة مع «المتشددين».

وشن مقاتلون من جماعات متشددة مثل جبهة النصرة وجماعة أحرار الشام الاسلامية بعضا من اكثر الهجمات الفتاكة بما في ذلك تفجير سيارات في دمشق وحلب ومناطق أخرى. وصفوف تلك الجماعات مليئة بمقاتلين جهاديين من أنحاء العالم الاسلامي.

وقال رئيس أركان القيادة العسكرية للمعارضة العميد سليم ادريس ان وجود المقاتلين الاجانب يعرقل الدعم الدولي للمعركة ضد الاسد. وقال «اننا ننادي كل اشقائنا من جميع الدول. من فضلكم يا اشقائي نحن لا نحتاج الي رجال. ابقوا في بلدانكم وافعلوا شيئا صالحا داخل بلدانكم.

..اذا كنتم تريدون مساعدتنا أرسلوا فقط لنا اسلحة او مالا.. او حتى صلوا من اجلنا. لكن ليس عليكم ان تأتوا الي سوريا. لدينا ما يكفي من الرجال السوريين يقاتلون». وفشلت محاولات سابقة لتوحيد المعارضة السورية المسلحة بسبب خصومات محلية والتنافس على الاموال والنفوذ. واكتسب البعض أموالا ونفوذا بتهريب الاسلحة والامدادات الطبية والاغذية والديزل في حين شجع غياب الادارة المدنية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة على انتشار الجماعات المعارضة المسلحة التي تعمل بشكل مستقل. وسعيا للتصدي لتلك الانقسامات تأمل المجالس العسكرية في أن تدفع للمقاتلين راتبا رمزيا شهريا يبلغ 100 دولار يمول جزئيا من تبرعات من منطقة الخليج. وقال القائد الذي ينتمي لحمص ان احدى دول الخليج دفعت في الاونة الاخيرة 15 مليون دولار من أجل الرواتب.

واضاف قائلا «هم يريدون تنظيم الثوار ووضعهم جميعا تحت قيادة واحدة.. من ينضم يكون مؤهلا للحصول على المال والسلاح. هذا كله من أجل عملية التنظيم»، ومضى يقول»اذا انضمت كتيبة فسوف تحصل على حصتها .. واذا لم تفعل فلن تحصل على أسلحة. نريد أن نكون منظمين».

التاريخ : 28-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش