الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكتب بإرادة قلم مشاكس

جمال العلوي

الخميس 31 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 898

هذا العنوان ليس لي ،إنه من رحم ابداعات الكاتبة المغربية زوليخا موساوي الاخضري استاذة الادب الفرنسي في المغرب الشقيق وصاحبة رواية «الحب في زمن الشظايا « «ورواية في حدائق كافكا» التي لم أعرفها شخصياً بل عبر أعمالها الادبية الرائعة.

ومع الاحترام الكبير للمبدعة المغربية التي تمتلك ناصية اللغة والادب باقتدار الا أننا نحن أهل المشرق العربي، لم نعرف بعد سوى نفر قليل من أدبيات المغرب الشقيق حيث طغت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي على الجميع ولم تمكننا من الاقتراب من عوالم الادب المغربي الجميل.

 ما علينا ،لست بصدد كتابة قراءة في ابداعات « زوليخا» لأنني ما زلت أحوم  حول أعمالها الابداعية لكنني استخدمت عبارتها الجميلة أكتب «بإرادة قلم مشاكس « لانها تعبر عن مكنوناتي وتنسجم مع طريقتي في الحياة ونهجي في الكتابة بلا «تواضع»،مع الاعتذار لاستخدام هذه المفردة التي تنم عن ثقة مبالغة فيها بالذات .

تعجبني لغة الكتابة المشاكسة مهما كانت درجات استخدامها في هذا الزمن الصعب فقد تعودت على هذا النمط من الحياة ولا أستطيع تغييره الان بعد أن «غزا الشيب مفرقي»، أو كما يقولون» بعد ما شاب راح الكتاب».

في زمن يكثر فيه «البصمجية « نحتاج الى اللغة المشاكسة التي تجترح المسافات وتصل الى الهدف مباشرة وتخلق أجواء من التعبير عن عذابات الناس وفقراء الارض الذين يرزخون  تحت عذابات السنين وجلد الذات بحثا عن وسائل «أرشفة  الألم « حتى لا تقتصر الحياة على ما تبقى من جراحهم.

أرشفة الألم أصبحت طريقة للحياة في زمن يموج فيه الغلابى في الارض بحثا عن بارقة أمل ونافذة مشرعة على المستقبل .دعونا نقبل معادلة «ارشفة الالم «في زمن تتسع فيه» فجوة « الجرح وتلتهب فيه كل المفترقات وتشتعل فيه المسافات، على مناخات جديدة  لم نألفها من قبل .

أعود مجدداً للرائعة والقديرة «زوليخا» ابنة المغرب الحبيب لأنتزع من قاموسها السحري نعم «تزداد غربة الذات « وتكسر الجدران حين تغلق النوافذ وتبتعد الحروف نحو متاهات لا نعلمها ....



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش