الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا : «مفخخات» تهز دمشق وحلب واشتباكات عنيفة تهز لبنان

تم نشره في الاثنين 24 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
سوريا : «مفخخات» تهز دمشق وحلب واشتباكات عنيفة تهز لبنان

 

عواصم - وكالات الانباء

قتل سبعة اشخاص في هجوم استهدف مركزا للشرطة صباح امس في شمال دمشق تخلله انفجاران واطلاق نار، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار ايضا الى وقوع ثلاثة انفجارات قرب فرع الامن الجنائي في منطقة اخرى من العاصمة قتل فيها مدني، من دون ان يعرف سببها.

في المقابل، اعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل 11 شخصا بينهم ستة «ارهابيين» في هجومين على مركز الشرطة وفرع الامن الجنائي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان «هاجم ثلاثة مقاتلين قسم الشرطة بحي ركن الدين حيث دارت اشتباكات بين المقاتلين وعناصر شرطة القسم. وبعد اقتحامهم المركز، سمع دوي انفجارين في المنطقة»، مشيرا الى مقتل «المقاتلين الثلاثة، ومقتل أربعة عناصر من الشرطة، واصابة تسعة آخرين بجروح، بينهم خمسة في حال خطرة». ولم يحدد المرصد طبيعة الانفجارين.

من جهة ثانية، ذكر المرصد ان مدنيا قتل في حي باب مصلى (جنوب غرب) في دمشق بعد سماع اصوات ثلاثة انفجارات لم تعرف طبيعتها. وكان المرصد اشار في وقت سابق الى سقوط قذائف هاون في المنطقة. وقامت القوات النظامية واللجان الشعبية الموالية لها، بحسب المرصد، بـ «إغلاق كافة الطرق المؤدية» الى المكان.

وذكرت وزارة الداخلية من جهتها ان «ارهابيين من جبهة النصرة حاولوا دخول مبنى قسم شرطة ركن الدين وفرع الامن الجنائي بدمشق». وجاء في بيان للوزارة «في تصعيد جديد للعصابات الارهابية، اقدم ثلاثة انتحاريين على تفجير انفسهم اثناء محاولتهم دخول مبنى شرطة قسم ركن الدين حيث اشتبكت معهم عناصر القسم وتصدت لهم». واضاف ان «ثلاثة انتحاريين آخرين» حاولوا «الدخول الى فرع الامن الجنائي لتفجير انفسهم، فتصدى لهم عناصر الفرع واشتبكوا معهم وتمكنوا من قتلهم وتفجير الاحزمة الناسفة التي يحملونها قبل وصولهم الى مبنى الفرع».

واشارت الوزارة الى مقتل خمسة اشخاص واصابة تسعة آخرين بجروح بين «مدنيين وعسكريين» في الحادثين، بالاضافة الى «اضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة والمباني الرسمية والمنازل السكنية والاليات».

كذلك، قتل شخصان امس في تفجير سيارة مفخخة في حي المزة في غرب دمشق،وقال المرصد في بريد الكتروني «هز انفجار حي المزة 86 بمدينة دمشق الذي تسكنه غالبية من الطائفة العلوية، نتج عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة، ما ادى الى استشهاد ما لا يقل عن مواطنين اثنين وسقوط عدد من الجرحى».

من جهة ثانية، ذكر المرصد ان «اشتباكات عنيفة وقعت بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في حي برزة (في شمال العاصمة) من جهة حي تشرين وطريق مشفى تشرين، وسط قصف عنيف من القوات النظامية على مناطق في الحي».

وأشار المرصد إلى أن ثلاثة قذائف هاون سقطت على محيط ساحة العباسيين بدمشق «ما أدى لأضرار مادية، وأنباء عن سقوط عدد من الجرحى». وأضاف المرصد أن ثلاث قذائف هاون سقطت على ضاحية «جرمانا» بريف دمشق «إحداها سقطت على منزل ولم تنفجر، فيما سقطت الأخرى بحارة الفرن الآلي، وأنباء عن إصابات هناك، أما الثالثة فقد سقطت بجانب المدرسة الجديدة بحي النهضة ما أدى لمقتل طفل وإصابة مدني بجراح وتسبب بأضرار مادية.

إلى ذلك، ذكر المرصد أن ثمانية ألوية وكتائب تابعة لقوات المعارضة السورية أعلنت «بدء المعارك للسيطرة على الفوج 93 بمنطقة عين عيسى» بمحافظة الرقة، مشيرا إلى أن «اشتباكات عنيفة» دارت بين قوات المعارضة وقوات النظام وسط «أنباء ع خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

في حلب، افاد المرصد السوري عن «مقتل 12عنصرا من القوات النظامية على الاقل اثر تفجير سيارة مفخخة قام به عناصر من «حركة احرار الشام» الإسلامية، على حاجز العود للقوات النظامية في المدخل الجنوبي لمدينة حلب من جهة بلدة خان العسل، بالقرب من الأكاديمية العسكرية».

وكان مقاتلون معارضون فجروا امس داخل مطار منغ العسكري عربة مفخخة استهدفت ابنية في المطار، ولم تعرف تفاصيل اخرى، بينما افاد المرصد عن استمرار الاشتباكات والقصف في عدد من احياء مدينة حلب.

على صعيد اخر، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام زيارة الى قطر، المعارضة السورية الى السيطرة على المناطق التي بيد مجموعات اسلامية والى ازاحة هذه المجموعات، وذلك غداة قرار اتخذته الدول الداعمة للمعارضة بزيادة دعمها العسكري والسياسي لها.

وقال هولاند «على المعارضة (السورية) ان تستعيد السيطرة على هذه المناطق وهذه المجموعات (الاسلامية المتطرفة) من اجل ازاحتها». واعتبر هولاند ان هذه المناطق وقعت في «ايدي متطرفين لانه لم يكن هناك اي جهة اخرى، وقد اغتنم هؤلاء الفرصة». واكد ان طرد هذه المجموعات من المناطق التي تسيطر عليها «في مصلحة المعارضة وفي مصلحة سوريا». وقال ان وجود مثل هذه «المجموعات المتطرفة التي يمكن ان تستفيد من الفوضى»، سيستخدمه الرئيس السوري بشار الاسد «للاستمرار في القتل».

واكد هولاند ان فرنسا تريد مساعدة المعارضة عسكريا، الا انه لديها شروط لتقديم هذه الاسلحة ، كما ان ذلك يتم الاتفاق عليه بين الدول الاوروبية ومع الاميركيين. وقال في هذا السياق «لا يمكننا ان نقدم اسلحة يمكن ان تستخدمها مجموعات ضد مصالح سوريا الديموقراطية او ضدنا».

واكد ان «القرار هو ان تتم ممارسة ضغط عسكري» معتبرا انه «ان لم يكن هناك ضغط عسكري، فعلي الارض الامور ستذهب لصالح بشار الاسد من جهة والعناصر الاكثر تطرفا من جهة اخرى».

وفي وقت سابق، اكد هولاند بعد محادثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني في الديوان الاميري، ان فرنسا وقطر تتشاركان المقاربة نفسها ازاء النزاع في سوريا. وبحسب هولاند، فان هذه «المقاربة المشتركة» تهدف الى «مساعدة المعارضة على الدفاع عن نفسها وعلى كسب مواقع على الارض». واضاف هولاند «نحن نعي ان ميزان القوى هو ما سيحدد وجهة وسرعة هذا الحل».

من جانبها، انتقدت ايران قرار الدول الغربية والعربية تسليح مقاتلي المعارضة في سوريا لمحاربة نظام الرئيس بشار الاسد. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن نائب وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان قوله ان «الذين يدعمون ارسال اسلحة لسوريا مسؤولون عن قتل الابرياء وزعزعة استقرار المنطقة». واضاف «بدلا من ارسال اسلحة الى سوريا على واشنطن ان تدعم وقف العنف والحوار الوطني ليقرر السوريون مستقبلهم» . ودعا واشنطن الى «وقف دعمها للارهاب والقتل وتدمير البنى التحتية في سوريا».

في لبنان المجاور، تحولت مدينة صيدا الساحلية في الجنوب الى ساحة حرب أمس عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش واتباع شيخ سني سلفي مناهض لتدخل حزب الله الشيعي في سوريا اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم ستة من أفراد الجيش وهزت المدينة التي تختمر فيها الانقسامات منذ شهور. وقال مصدر امني ان الاشتباكات اندلعت بين الجيش وانصار الشيخ السني احمد الاسير المعروف بمعاداته لحزب الله واستخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. واضاف ان ستة من افراد الجيش اللبناني قتلوا بينهم ضابطان واصيب 19 اخرون في حين قتل مسلحان من انصار الاسير احدهما مرافق الفنان المعتزل فضل شاكر وأصيب 13 في الاشتباكات التي ما زالت مستمرة منذ الثانية ظهرا.

وقال الجيش اللبناني في بيان «قامت مجموعة مسلحة تابعة للشيخ احمد الاسير ومن دون أي سبب بمهاجمة حاجز تابع للجيش اللبناني في بلدة عبرا - صيدا»، مضيفا انه اتخذ «التدابير اللازمة لضبط الوضع وتوقيف المسلحين». وقال مصدر امني ان الجيش اتخذ قرارا بالضرب بيد من حديد تصديا لكل المسلحين الذين يجدهم على الارض مستعينا بفرق من المغاوير الذين يعدون قوات النخبة في الجيش.

وقالت مديرية التوجيه التابعة لقيادة الجيش في بيان «لقد سقط للجيش اللبناني أمس غدرا عدد من الشهداء والجرحى والمؤسف أنهم لم يسقطوا برصاص العدو بل برصاص مجموعة لبنانية من قلب مدينة صيدا العزيزة على الجيش وأبنائه». وفي بيان ثان قال الجيش «لقد حاول الجيش منذ أشهر ابعاد لبنان عن الحوادث السورية وألا يرد على المطالبات السياسية المتكررة بضرورة قمع المجموعة التابعة للشيخ أحمد الاسير في صيدا حرصا منه على احتواء الفتنة والرغبة بالسماح لاي طرف سياسي بالتحرك والعمل تحت سقف القانون». واضاف «لكن ما حصل في صيدا فاق كل التوقعات. لقد استهدف الجيش بدم بارد وبنية مقصودة لاشعال فتيل التفجير في صيدا كما جرى في العام 1975 /بداية الحرب الاهلية التي استمرت 15 عاما/ بغية ادخال لبنان مجددا في دوامة العنف». وقال «ان قيادة الجيش لن تسكت عما تعرضت اليه سياسيا أو عسكريا وهي ستواصل مهمتها لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها من المناطق والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه سفك دماء الجيش وسترد على كل من يغطي هؤلاء سياسيا واعلاميا». وتتصاعد اعمدة الدخان من بعض الابنية في صيدا التي خلت فيها الشوارع من السيارات والمارة الا سيارات الاسعاف ومركبات الجيش اللبناني.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان بلدة عبرا تشهد حركة نزوح كثيفة وأن عددا من سيارات الاسعاف التي كانت متوقفة بالقرب من مسجد بلال بن رباح في البلدة تقوم بنقل جرحى بينهم أشخاص من جنسيات غير لبنانية الى مستشفيات صيدا. ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى اجتماع وزاري امني في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم الاثنين. وقال سليمان في حسابه على تويتر «لدى الجيش التكليف الكامل لضرب المعتدين وتوقيف المنفذين والمحرضين وسوقهم الى العدالة للحفاظ على امن اللبنانيين وكرامة الجيش وهيبته». وقال وزير الدفاع فاير غصن في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون المحلية «ان الجيش ليس لفئة او لاخرى بل هو للجميع ولم يعد يستطيع التحمل». وقال وزير الداخلية مروان شربل «هذا اعتداء على الجيش من دون سبب وخلق فتنة ومحاولة اجهاض الجيش.. على الجيش ان يكون حازما في خطواته اليوم من اجل دماء الشهداء الذين سقطوا».

وظهر الاسير على صفحته على الفيسبوك حاسر الراس ويرتدي قميصا اسود ويحمل بندقية ووجه نداء الى مناصريه طالبا المساعدة وقطع الطرق وداعيا «الاشراف من السنة وغير السنة» الى الانشقاق عن الجيش.

اخيرا، أقر مجلس الشعب السوري (البرلمان) امس مشروع قانون يتضمن فرض عقوبات على الأشخاص الذين يدخلون إلى سوريا «بطريقة غير مشروعة».

وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن مجلس الشعب أقر «مشروع القانون المتضمن فرض عقوبة على كل شخص يدخل سوريا بطريقة غير مشروعة بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 5 الى 10 ملايين ليرة (سورية) أو بإحدى هاتين العقوبتين وأصبح قانونا».

وتشهد سورية حركة واسعة للعبور عبر الحدود سواء للاجئين هاربين من قمع النظام السوري أو لمقاتلين يتسللون للقتال إلى جانب قوات المعارضة السورية، أو للاجئين عائدين إلى البلاد.

التاريخ : 24-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش