الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى القصير

تم نشره في الاثنين 3 حزيران / يونيو 2013. 03:00 مـساءً
تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى القصير

 

عواصم - وكالات الأنباء

قتل تسعة عناصر من القوات النظامية السورية أمس في تفجير انتحاري في دمشق، فيما تستمر العمليات العسكرية في محافظة حمص في وسط البلاد، في وقت توقعت فرنسا ارجاء المؤتمر الدولي المقترح لايجاد تسوية للازمة السورية الى تموز المقبل.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان أمس عن مقتل «تسعة من عناصر القوات النظامية اثر تفجير رجل سيارة مفخخة بالقرب من قسم الشرطة في حي جوبر» في شرق العاصمة. واشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها الى ان «ارهابيا انتحاريا فجر صباح أمس سيارة مفخخة في حي جوبر ما أدى الى اصابة عشرة مواطنين بجروح، اصابات خمسة منهم خطرة». وقالت الوكالة «أعقب التفجير الارهابي اشتباك بين وحدة من جيشنا الباسل ومجموعة ارهابية اسفر عن القضاء على عدد من الارهابيين». وشهد حي جوبر معارك أمس بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة، بحسب المرصد. ومنذ اشهر، تدور اشتباكات في هذا الحي الذي يستهدف باستمرار بغارات جوية وقصف بقذائف الهاون.

في محافظة حمص في وسط البلاد، نفذ الجيش السوري أمس سلسلة غارات على مدينة القصير التي كان احكم الطوق عليها مدعوما من حزب الله اللبناني خلال الايام الماضية. واستهدفت الغارات خصوصا الاحياء الشمالية في المدينة وبعض البساتين وقسما من قرية الضبعة شمال المدينة لا تزال بين ايدي المعارضة المسلحة. كما اشار المرصد الى استمرار تدفق التعزيزات العسكرية لقوات النظام الى القصير.

من جانبه، اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في اتصال هاتفي أمس مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان السلطات السورية ستسمح بدخول الصليب الاحمر الى مدينة القصير في وسط سوريا «فور انتهاء العمليات العسكرية» فيها، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا». وقالت الوكالة ان المعلم «تلقى اتصالا هاتفيا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعد ظهر أمس جرى الحديث فيه حول الوضع في مدينة القصير». واضاف ان الوزير السوري اكد ان «ما يقوم به الجيش العربي السوري هو لتخليص المواطنين من ارهاب المجموعات المسلحة وعودة الامن والاستقرار الى مدينة القصير وريفها». وعبر المعلم «عن استغرابه من تعالي الاصوات بشأن الوضع في القصير، في حين لم نسمع هذا القلق عندما استولى الارهابيون على المدينة وريفها وارتكبوا ابشع الجرائم بحق المواطنين منذ اكثر من 18 شهرا». كما أكد ان «السلطات السورية المختصة سوف تسمح للصليب الاحمر بالتعاون مع الهلال الاحمر السوري بالدخول الى المنطقة فور انتهاء العمليات العسكرية فيها».

وكان كي مون دعا المتقاتلين في القصير الى تحييد المدنيين وافساح المجال امامهم لمغادرة المدينة، وفق ما اعلن السبت المتحدث باسمه مارتن نيسيركي. ووجهت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي ومديرة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس نداء مشتركا لتجنيب السكان المدنيين ويلات الحرب في القصير ووقف المعارك لإجلاء الجرحى، مشيرتين الى ان «هناك نحو 1500 جريح قد يكونون بحاجة الى عناية طبية عاجلة» في المدينة. واوضح البيان ان نحو عشرة الاف شخص فروا من القصير الى قريتين مجاورتين، هم ايضا بحاجة لمساعدة عاجلة.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف أعلنت أمس في بيان لها عن وجود مئات الأشخاص من أصحاب الأصابات الشديدة في القصير بلا رعاية طبية. وناشدت اللجنة الدولية أطراف الصراع بتمكين أفراد الإغاثة من الوصول إلى المصابين دون شروط مسبقة مشيرة إلى أن هناك متطوعين من الهلال الأحمر السوري على استعداد للقيام بهذه المهمة.

من جهة ثانية، قتل 28 مقاتلا من المعارضة السورية الليلة قبل الماضية في معركة في ريف حمص الشمالي، بحسب ما ذكر المرصد. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة حاولوا التقدم في اتجاه قرية كفرنان الواقعة بين مدينة تلبيسة التي يسيطرون عليها ومنطقة الحولة التي يتواجد في اجزاء كبيرة منها ايضا المعارضون. الا انهم «تعرضوا لكمائن من جانب قوات النظام تسببت بمقتل ما لا يقل عن 28 منهم».

كما اشار المرصد الى هجوم نفذه مقاتلو المعارضة على حاجز الملوك التابع للقوات النظامية عند طرف مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي ايضا، ما تسبب بمقتل ستة عناصر من الحاجز على الاقل. ورجح عبد الرحمن ان يكون مقاتلو المعارضة يحاولون عبر «فتح هذه المعارك في ريف حمص الشمالي تخفيف الضغط على مدينة القصير الواقعة في ريف حمص الجنوبي».

ووقع ليل أمس الأول اشتباك بين مجموعة من حزب الله قدمت من منطقة بعلبك واخرى من الجيش السوري الحر في منطقة سورية حدودية محاذية لجرود بعلبك وتقع في ريف دمشق، بحسب ما افاد مصدر امني لبناني. وذكر مصدر أن 15 شخصا قتلوا في الاشتباك شرقي بلدة بعلبك في سهل البقاع الا أن العدد الفعلي لن يتضح الا بعد انتشال الجثث من المنطقة الحدودية النائية والوعرة. واضاف المصدر ان احد مقاتلي حزب الله قتل. وقالت مصادر ان كمينا ربما يكون قد نصب للمعارضة اثناء اقامة منصة لاطلاق صواريخ على المناطق الشيعية في سهل البقاع. واكد المرصد السوري لحقوق الانسان حصول اشتباكات في هذه المنطقة المحاذية لريف الزبداني ويبرود في ريف دمشق من الجهة السورية وجرود بعلبك اللبنانية، والمتداخلة في بعض اجزائها بين البلدين. وسبق الاشتباك الليلي سقوط صواريخ عدة انطلقت من هذه المنطقة الحدودية، بحسب المصدر الامني، على بلدات في قضاء بعلبك الذي يملك فيه حزب الله نفوذا واسعا. وهي المرة الاولى التي تطاول فيها الصواريخ منطقة بعلبك. إلى ذلك، قال مسؤولو مخابرات في الشرق الأوسط ومحللون إن التكنولوجيا المتقدمة التي قدمتها روسيا وإيران منحت قوات الجيش السوري النظامي ميزات جديدة في تعقب وتدمير قوات المعارضة، وتعزيز مكاسبها في المعارك. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن المسؤولين والخبراء قولهم إن التكنولوجيا تشمل أعدادا كبيرة من طائرات المراقبة الإيرانية بدون طيار وفي بعض المناطق أنظمة مضادة لقذائف الهاون، مشابهة لتلك التي تستخدمها القوات الأمريكية لتعقب مصدر قذيفة الهاون. وأضافت أن وحدات الجيش السوري النظامي تحسن استغلال معدات مراقبة لجمع معلومات استخباراتية عن مواقع مقاتلي المعارضة وتستخدم أجهزة تشويش لمنع اتصالات المعارضة. وتابعت الصحيفة أن قادة الجيش السوري يتبعون تكتيكات جديدة التي يعزوها بعض الخبراء إلى مستشارين وتدريب أجنبي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط تراقب بلده عن كثب القتال في سورية، قوله «نشهد نقطة تحول في الشهرين الماضيين، ومرتبطة بصورة كبيرة بجودة ونوعية الأسلحة وأنظمة أخرى قادمة من إيران وروسيا». وقال المسؤول، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، وجنسيته إن العتاد الجديد عزز تفوقا اكتسبته القوات النظامية من وصول مئات من مقاتلي حزب الله من لبنان في الأسابيع الأخيرة. وأضاف أن « القوات الحكومية أصبح لديها بصورة واضحة رؤية أفضل لساحة المعركة، وأصبحت قادرة بصورة أفضل على الرد على النيران المعادية- وفي بعض الأحيان قبل أن يتمكن الطرف الآخر من توجيه ضربة».

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس ان المؤتمر الدولي حول سوريا الذي وصفه بـ»مؤتمر الفرصة الاخيرة» قد يعقد في تموز المقبل، مشيرا الى ان الوقت «قصير جدا» لكي يتسنى عقده في حزيران، كما اعلن سابقا. وأضاف أنه يجب أن تحضر الحكومة السورية والمعارضة الاجتماع. ومن المقرر عقد اجتماع تمهيدي للمؤتمر الاربعاء في جنيف سيضم ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة. واستطرد «الامر ليس فقط الجلوس على المائدة ثم نتساءل عما سنناقشه. الامر يحتاج اعدادا ولهذا أقول أن تموز سيكون موعدا مناسبا».

على صعيد آخر، وجه البابا فرنسيس الاول أمس نداء ملحا للمسؤولين عن احتجاز رهائن في سوريا لكي يبدوا حسا «بالانسانية» ويفرجوا عنهم، معربا في الوقت نفسه عن «قلقه الشديد» ازاء استمرار النزاع في سوريا منذ اكثر من سنتين. وخطف مطران حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي ومطران حلب للسريان الارثوذكس يوحنا ابراهيم في الثاني والعشرين من نيسان الماضي، ولم يعرف شيء عن مصيرهما. كما تسجل يوميا في سوريا عمليات خطف عدة تشمل صحافيين غربيين واشخاصا عاديين لاسباب سياسية او مذهبية او لمجرد طلب فدية.

في سياق آخر، قال مسؤول عراقي أمس ان اكثر من سبعة الاف لاجيء سوري عادوا الى بلدة البوكمال السورية الحدودية في الاسابيع القليلة الماضية بعد تحسن الوضع الامني هناك. وقال فرحان فتيخان رئيس بلدية بلدة القائم الحدودية العراقية ان سبعة الاف من جملة 11 الف لاجئ سوري كانوا هناك عادوا الى ديارهم. وأضاف «كل اسبوع تصلنا طلبات من مجموعة من اللاجئين يطلبون فيها العودة الى قراهم وبلداتهم في المناطق المجاورة.. هم يعودون طوعيا وليس اجباريا». وتابع «حاليا هدوء تام في البوكمال ولا توجد معارك او اشتباكات مع القوات الحكومية كما أن الغارات الجوية توقفت منذ ثلاثة اشهر تقريبا».

وصرح دبلوماسيون بمجلس الامن الدولي بان روسيا عرقلت مساء السبت اصدار مجلس الامن الدولي بيانا يعرب عن القلق من الحصار الدامي للقوات السورية ومقاتلي حزب الله لبلدة القصير. وكانت بريطانيا الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي قد وزعت مسودة بيان على اعضاء المجلس يبدى «القلق العميق ازاء الوضع في القصير بسوريا ولاسيما تأثير القتال الدائر على المدنيين». ولابد من الموافقة على بيانات مجلس الامن الدولي بالاجماع. وقال دبلوماسي بالمجلس شريطة عدم نشر اسمه ان روسيا اعاقت مسودة البيان قائلة انه «ليس من المستحسن اصدار بيان لان مجلس الامن الدولي لم يفعل ذلك عندما سيطرت المعارضة على القصير». وأكد دبلوماسي اخر هذه التصريحات.

التاريخ : 03-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش