الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

20 قتيلا و50 جريحا بتفجير «مفخخة» في قلب دمشـق

تم نشره في الثلاثاء 9 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
20 قتيلا و50 جريحا بتفجير «مفخخة» في قلب دمشـق

 

عواصم - وكالات الانباء

لقي 20 سوريا حتفهم وأصيب أكثر من 50 آخرين في تفجير سيارة مفخخة امس بوسط دمشق. وقالت مصادر رسمية «انفجرت سيارة مفخخة في وسط حي الاعمال الرئيسي بدمشق، ما أدى إلى سقوط 20 قتيلا وإصابة أكثر من 50 شخصا واحتراق وتدمير اكثر من 35 سيارة واضرار مادية في المباني المجاورة» .

وحسب شهود عيان «دوي انفجار في شارع الباكستان الواصل بين ساحة السبع بحرات وطلعة الشهبندر، وخلف سقوط ضحايا وجرحى ووقوع أضرار مادية في المنطقة ذات الاكثرية السنية». وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من المنطقة بشكل كثيف عقب الانفجار، تلا ذلك سماع دوي أعيرة نارية متفرقة. كما أفاد سكان بأن «سيارات إسعاف وإطفاء، إضافة إلى سيارات وحافلات محملة بعناصر أمنية اتجهت إلى مكان التفجير وسط اطلاق رصاص كثيف من العناصر الأمنية غالبا».

وافادت قناة «الاخبارية» السورية ان الانفجار وقع بالقرب من مدرسة البخاري، مشيرة الى وجود اطفال بين الضحايا. وبث التلفزيون السوري الرسمي وقناة «الاخبارية» صورا عن مكان الانفجار ظهرت فيه جثث مدماة على الارض، واخرى يقوم مسعفون بوضعها في اكياس، وسط دمار كبير وحرائق ودخان كثيف اسود. كما ظهر مسعفون ورجال امن ينقلون المصابين، بينما كان عدد من الاشخاص يحاولون انقاذ مصاب من داخل سيارة اجرة صفراء اللون. وتناثر في الطريق زجاج وحجارة. وظهرت نسوة يركضن في الشارع، وعدد كبير من الاشخاص يفرون من المكان وقد بدت عليهم الصدمة. فيما شوهد رجل يقوم باطفاء سيارة لم يبق منها الا الهيكل.

ويأتي هذا التفجير بعد أقل من شهر على تفجيرين وقعا في منطقة المزرعة بدمشق راح ضحيتهما أكثر من مئة شخص وجرح مئات آخرين.

ووقعت في دمشق خلال الصراع الدامي الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عامين العديد من التفجيرات الانتحارية التي استهدفت احياء سكنية و تجمعات ومراكز أمنية وغيرها، أدت إلى مقتل وجرح المئات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم الا أن وسائل الاعلام الرسمية ألقت باللوم على «ارهابيين» وهو وصف تستخدمه الحكومة في الاشارة الى مقاتلي المعارضة. واتهمت جماعات المعارضة الحكومة بتنفيذ الهجوم. فقد اكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي امس تصميم بلاده على «سحق الارهابيين» بعيد الهجوم، معتبرا انه جاء ردا على «انجازات» الجيش السوري. وقال «نحن نقول لكل من يقف وراء تلك التفجيرات ان الشعب السوري متماسك والحكومة السورية تؤدي واجباتها تجاه ابناء شعبها والشعب السوري حزم امره لانه سيمضي الى الامام ليسحق كل تلك المجموعات الارهابية المسلحة».

واضاف الحلقي الذي زار مكان الانفجار الذي وقع قرب المصرف المركزي في منطقة السبع بحرات في قلب العاصمة، «ارهابكم لن يفيد وكلنا كسوريين متمسكون باننا سنقف وسنتكافل وسنناضل مع قواتنا المسلحة من اجل سحق تلك المجموعات الارهابية وبناء سوريا المنشودة، سوريا الديموقراطية التعددية».

وراى ان الانفجار جاء «بالتوقيت بالزمان والمكان» ردا على «ما حققته القوات المسلحة من انجازات في الايام الثلاثة الاخيرة، فكان لا بد لتلك المجموعات ومن يقف خلفها من الدول المتامرة على سوريا وعلى الشعب السوري ان تقوم بهكذا عمل ارهابي». واعتبر الحلقي الحادث «عمل الجبناء والضعفاء».

في الوقت نفسه، افادت تقارير المرصد السوري لحقوق الانسان عن استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من البلاد، لا سيما في ريف دمشق غداة يوم قتل فيه 157 شخصا في اعمال عنف.

انسانيا، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في لبنان أن عدد اللاجئين السوريين في البلاد، المسجلين لدى المفوضية أو الذين أخطروها بأنهم يرغبون في تسجيل أسمائهم، تجاوز 400 ألف.

وقالت المفوضية في تقرير اصدرته امس إنه تم تسجيل نحو12000 شخص لدى المفوضية الأسبوع الماضي، فتخطى عدد النازحين السوريين حاجز400 ألف نازح خلال ذلك الأسبوع ، بينهم 262 الف نازح مسجل و140 الف نازح في انتظار التسجيل. ويتوزع اللاجئون

المسجلون حاليا، حسب التقرير، في 113 الفا في شمال لبنان و99 الفا في البقاع و28 ألفا في بيروت وجنوب لبنان و20 الفا في جنوب البلاد.

على صعيد اخر رفضت دمشق مساء أمس مهمة التحقيق التي قررتها الامم المتحدة حول استخدام اسلحة كيميائية في سوريا كما حددها الامين العام للامم المتحدة لجهة انتشار المحققين على كل الاراضي السورية، بحسب ما اعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية. وقال المصدر في تصريح اوردته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «الامين العام  طلب مهاما اضافية بما يسمح للبعثة بالانتشار على كامل اراضي الجمهورية العربية السورية وهو ما يخالف الطلب السوري من الامم المتحدة»، معتبرا ذلك «انتهاكا للسيادة السورية». وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن امس ان محققي الامم المتحدة الذين سيكون عليهم تحديد ان كان تم استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، كما طلبت دمشق، «جاهزون» للانتشار في البلاد.

وقال بان في مؤتمر صحافي لمناسبة افتتاح مؤتمر حول اتفاقية الاسلحة الكيميائية في لاهاي «نحن جاهزون» مضيفا «بوسعي ان اعلن اليوم ان فريقا اول موجود بقبرص وهو في مراحل (الاستعداد) الاخيرة» للتوجه الى سوريا.

وتبادلت الحكومة والمعارضة المسلحة في سوريا الاتهام باستخدام السلاح الكيميائي في مناطق حلب (شمال سوريا) ودمشق.وتقدمت السلطات السورية في 20 آذار بطلب رسمي من اجل اجراء تحقيق للامم المتحدة اعلن عنه بان في اليوم التالي.وطالبت بريطانيا وفرنسا الامم المتحدة بالتحقيق في المعلومات التي تحدثت عن استخدام النظام اسلحة كيميائية. وقال بان ان «موقفي واضح: جميع المعلومات ستخضع لتحقيقات من دون تاخير ولا شروط مسبقة ولا استثناءات» مؤكدا «ان الامم المتحدة اصبحت الان قادرة على الانتشار في سوريا» و»في اقل من 24 ساعة سيتم الانتهاء من كافة التحضيرات اللوجستية». واضاف الامين العام «نحن لا ننتظر سوى اذن الحكومة السورية لتحديد ما اذا تم استخدام اسلحة كيميائية .. نحن بصدد بحث ذلك مع الحكومة السورية».

واشار بان الى ان «الفريق الاول الموجود في قبرص حاليا صغير جدا». كما اوضح ان الفريق سيتكون بشكل اساسي من خبراء من منظمة منع الاسلحة الكيميائية التي قدمت خدمات 15 خبيرا لديها.

بدوره، صرح مدير المنظمة احمد اوزومجو في المؤتمر الصحافي ان «السلامة في الميدان مثار قلق»، موضحا ان المنظمة «ستضع جميع مواردها في خدمة مهمة كهذه». وعينت الامم المتحدة لترؤس التحقيق العالم السويدي ايك سيلستروم الذي شارك في اعمال رصد اسلحة الدمار الشامل في العراق في التسعينيات.

وافاد دبلوماسيون ان بان ابلغ الدول الخمس الدائمة في مجلس الامن (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا) انه لن يسمح لها بالمشاركة في التحقيق. من جهة ثانية، قام رئيس حكومة المعارضة السورية غسان هيتو الاحد بزيارة الى منطقة ريف ادلب في شمال غرب سوريا في اطار الاتصالات التي يقوم بها لتشكيل حكومة موقتة تستقر في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، بحسب ما اعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وهي الزيارة الثانية التي يقوم بها الى سوريا منذ انتخابه رئيس حكومة في تركيا في 18 اذار.

اخيرا، اجبرت السلطات العراقية امس طائرة شحن ايرانية كانت متجهة الى دمشق على الهبوط في مطار بغداد للتحقق من شحنتها، لكن تبين انها لا تحمل سوى مواد طبية واسعافات اولية.

وتعد هذه اول عملية تفتيش يجريها العراق بعد اعلانه تشديد اجراءات التفتيش على الرحلات المتوجهة الى دمشق الشهر الماضي، والتي جاءت نتيجة انتقادات وجهها وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتهم فيها بغداد بغض الطرف عن شحنات اسلحة لدعم نظام بشار الاسد.

وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر «اوعزنا اليوم الى طائرة شحن تابعة لشركة مهان اير الايرانية، واستجابت الطائرة وهبطت في مطار بغداد وتم تفتيش الطائرة». واضاف «لم نجد على متنها اي من المحظورات وكانت تحمل مواد واسعافات اولية وتم السماح للطائرة بمغادرة بغداد». واشار بندر الى «ان توجيه رئيس الوزراء (نوري المالكي) هو الاستمرار بالوقوف على بعد واحد من النزاع في سوريا» مشيرا الى ان «التوجيه يلزمنا بتفتيش اي شحنة مشكوك فيها متوجهة الى سوريا». وكانت السلطات العراقية اعلنت في 30 اذار انها ستشدد عمليات التفتيش للرحلات الجوية الايرانية المتوجهة الى سوريا، نتيجة لضغوط اميركية بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الاميركية جون كيري.

وتتهم واشنطن بغداد على وجه الخصوص بغض الطرف عن ايران التي تقوم بارسال معدات عسكرية عبر المجال الجوي العراقي بواسطة رحلات طيران مدنية تقول عنها طهران انها تحمل امدادات انسانية فقط.

التاريخ : 09-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش