الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو زيد : اربد أكثر محافظة تأثرا بـ «اللجوء السوري» ضغطا على الخدمات والبنية التحتية

تم نشره في الأحد 28 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
أبو زيد : اربد أكثر محافظة تأثرا بـ «اللجوء السوري» ضغطا على الخدمات والبنية التحتية

 

اربد – الدستور – صهيب التل

قال محافظ اربد خالد عوض الله أبو زيد ان محافظة اربد أكثر محافظة في المملكة تأثرا بعملية اللجوء السوري ، حيث بلغ عدد اللاجئين السوريين في المحافظة (90) ألفا من بينهم (15) ألف طالب وطالبة يدرسون في مختلف مدارس المحافظة ، مبينا ان التزايد الكبير في أعداد الطلبة السوريين في المدارس دفع ببعض مديريات التربية والتعليم للعودة الى نظام الفترتين التي كانت قد ألغيت منذ فترة طويلة إضافة الى استئجار مزيد من المباني وتأثيثها بما يلزم من أثاث مدرسي ومختبرات وأجهزة حاسوب ومكتبات وأعضاء هيئة تدريس مما يعني كلف مالية كبيرة ليس لها أي مردود على الاقتصاد الوطني الأردني ، لافتا الى الآثار السلبية لهذه العودة على مستوى التعليم .

وقال خلال جلسة حوارية نظمها فريق عمل هيئة شباب كلنا الأردن في مقرها في اربد وأدارها عضو الفريق مالك الشياب ان كثيرا من مدارس المحافظة باتت بحالة اكتظاظ شديد يشكل هذا الاكتظاظ إعاقة حقيقية في العملية التعليمية لعدم قدرة المعلمين على إيصال المعلومة بالشكل الصحيح وضمن الخطة الدراسية الموضوعة مسبقا والتي لم يكن في حساباتها تواجد أعداد كبيرة من الطلبة السوريين .

وأضاف ان القطاع الصحي ليس أحسن حالا من باقي القطاعات حيث تشهد المستشفيات والمراكز الصحية تواجدا كبيرا للاجئين السوريين الذين يتلقون خدماتهم العلاجية مجانا ، مشيرا الى تصرفات بعض هؤلاء اللاجئين بالتطاول على الكوادر الطبية والإدارية والتمريضية للمستشفيات والمراكز الصحية بل ذهب بعضهم للتطاول على رموز الدولة الأردنية مما أثار حالة استياء شديد بين المواطنين لهذه التصرفات التي لا يتصرفها اللاجئ الذي يفر بروحه وعرضه الى مكان آمن يفترض ان يقدم له الحد الأدنى من الحياة الحرة الكريمة ، مشيرا الى ان الكوادر الطبية في المحافظة باتت تتعامل بشكل يومي مع بعض الأمراض والفيروسات التي تتطلب معالجات حثيثة وسريعة وذات كلف مالية عالية مما جعل الحاجة ماسة لإجراء توسعات في المراكز الصحية القائمة .

وأضاف ان هذا اللجوء شكل ضغطا كبيرا على البنى التحتية وكافة مناحي الحياة في مجالات التعليم والصحة والمياه والمرور وأجور العقارات إضافة الى مزاحمة العمالة الأردنية على فرص العمل المحدودة في سوق العمل في المحافظة نظرا لقبول العمالة السورية بأجور متدنية جدا مما يهدد بتفاقم مشكلة البطالة بين شباب المحافظة ، مؤكدا أهمية ان تقوم الجهات المعنية كافة وفي مقدمتها وزارة العمل بالإجراءات اللازمة لضبط هذه الظاهرة إضافة الى تكاتف الأردنيين مسؤولين ومواطنين للتقليل من أضرار تداعيات هذا اللجوء .

وقال أبو زيد ان الأردن تعامل مع العديد من موجات الهجرة عبر العقود الماضية غير ان كثيرا من اللاجئين الجدد لا يشبهوننا بشيء ويتصرفون بتصرفات لا تنم على أنهم لاجئون حيث كثرت المشاكل الاجتماعية وبعض مظاهر الخروج على القانون وان الأجهزة الأمنية تبذل جهودا كبيرة لضبط من يخرج منهم عن القانون وإبقاء منظومة القيم الاجتماعية في إطارها الصحيح . وحول تداعيات الطلب المتزايد على المياه المتوقعة خلال الصيف الحالي أكد أبو زيد ان الجهات المعنية وضعت خطة لمواجهة تداعيات الصيف وما قد ينجم خلال هذا الفصل من طلب متزايد على المياه .

وحول الأحداث التي صاحبت مسيرة الجمعة (12) من الشهر الجاري قال أبو زيد شهدت محافظة اربد كغيرها من محافظات المملكة على مدى أكثر من عامين المئات من المسيرات والاعتصامات وكافة وسائل التعبير عن الرأي والرأي الآخر ولم يحدث ما يعكر الصفو العام ، لافتا الى ان في تلك المسيرة شعرت الجهات المسؤولة ان هناك عملية تحشيد واسعة ليس من الحراكيين من محافظة اربد بل تم حشد أعداد كبيرة لها من ثماني محافظات .

وقال ان احتمالية وقوع احتكاك بين مسيرة الحراكيين وجماعة الولاء والانتماء واردة مما دفع بالجهات الأمنية الى الاتصال بالطرفين وإبلاغهم انه حفاظا على هدوء وسكينة المواطنين والأمن العام لم يسمح لأحد من الطرفين بالوصول الى ميدان الشهيد وصفي التل الذي عادة ما يكون مقصدا للطرفين منعا للاحتكاك بينهما ، مشيرا الى فرض طوق امني في منطقة الميدان للحيلولة دون حدوث احتكاكات بين الطرفين ولضبط الجميع في حال حاول البعض استفزاز الأجهزة الأمنية غير ان بعض الحراكيين رفع سقوف الهتافات والشعارات بما لا يناسب جميع الأردنيين وان هذه الشعارات والهتافات أحدثت ردة فعل لدى الطرف الآخر وقال ان الأجهزة المختصة بذلت جهودا كبيرة للحيلولة دون الاحتكاك ومع الإصرار الكبير من طرف الحراكيين للوصول الى الميدان أطلقت الأجهزة الأمنية قنبلة غاز واحدة تحذيرية ثم بدأت عملية محاولة اقتحام الطوق الأمني الأمر الذي دفع باستخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق الجموع حفاظا على الأمن العام وفرض للقانون وان عملية التفريق لكلا الطرفين لم تستغرق سوى بضع دقائق وعاد الهدوء الى المدينة وتم حجز احد الحراكيين على ذمة التحقيق . وأضاف انه في اليوم التالي للمسيرة نفذ عدد من منتسبي نقابة المعلمين في اربد اعتصاما أمام دار المحافظة وحدثت بعض الاحتكاكات حول المشتبه بالتورط فيها الى القضاء .

وقال أبو زيد ان أهالي اربد بنسيجهم الاجتماعي المتجانس لا يريدون مثل هذه الاحتكاكات وهم مثل كل الأردنيين مع الحراك الراشد الممنهج الذي يطالب بالإصلاح الكامل والشامل ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين كما أنهم ضد تعطيل مصالحهم متمنيا ان لا يتكرر ما حدث في تلك الجمعة التي حاولت بعض الجهات والأحزاب استغلال ما حدث فيها من احتكاك بسيط كل لحساب برنامجه الخاص .

وتساءل فريق عمل الهيئة انه الى متى ستظل الحدود والمعابر غير الرسمية مفتوحة أمام تدفق عشرات الآلاف من هؤلاء اللاجئين غالبيتهم لا يمكن التأكد من هوياتهم الشخصية وانتماءاتهم السياسية والحزبية وما يشكلونه من خطر كامن على الأردن بشكل عام وضغط كبير على كافة مناحي الحياة مما يرهق الموازنة الأردنية التي تئن تحت ثقل العجز .

وناشدوا كافة الجهات الى وضع حد لهذا التدفق الكبير الذي لا يعرف متى سيتوقف مع إنشاء مخيمات خاصة بهؤلاء اللاجئين في مناطق بعيدة عن المدن والقرى والمخيمات لحين انكشاف الوضع على الطرف الثاني لحدودنا الشمالية .

وأكدوا ان مشاهداتهم تثبت لهم ان غالبية هؤلاء اللاجئين لا يتصرفون تصرفات اللاجئ التي عرفتها الاتفاقيات والقوانين الدولية وانه ليس لهذا اللاجئ أي حق في دخول المدن والقرى والمخيمات والاندماج مع المواطنين لما لذلك من مخاطر كبيرة وضرورة إعادتهم فورا في لحظة هدوء الأوضاع التي تمنى فريق عمل هيئة شباب كلنا الأردن ان يتم عودة الهدوء الى الجمهورية العربية السورية في أسرع وقت ممكن

التاريخ : 28-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش