الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحرب البريطانية تقترب من نهايتها

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 مـساءً
الحرب البريطانية تقترب من نهايتها

 

 
تقترب الحرب البريطانية في العراق من نهايتها لكن لن تدور كؤوس الشمبانيا احتفالا بالنصر.

وفي غضون أقل من اسبوعين تسلم القوات البريطانية المسؤولية الامنية عن البصرة اخر محافظة تسيطر عليها في جنوب العراق لقوات عراقية.

وبعد نحو 5 أعوام من ارسال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير46 ألف جندي بريطاني لمساعدة الولايات المتحدة على الاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين ستبقي بريطانيا قوة لا تزيد عن بضعة الاف يقتصر تواجدها على قاعدة جوية وحيدة قرب البصرة.

وتقول لندن ان قواتها احسنت اداء مهمتها فالمناطق التي كانت تسير فيها دورياتها في جنوب العراق ستنتقل مسؤوليتها الى جنود ورجال شرطة عراقيين انهوا تدريبهم حديثا.

وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون خلال زيارة للبصرة قبل شهر "الامور تتحسن هنا لسبب شديد الوضوح.

العراقيون انفسهم أكثر قدرة على تحمل مسؤولية امنهم ".

غير أن نتائج أكبر عملية عسكرية خارجية لبريطانيا فيما يزيد عن 50 عاما تبدو غامضة على احسن تقدير.

ويقول منتقدون ان البصرة تحولت الى مدينة تطبق فيها ميليشيات شيعية القانون وتكتب على جدرانها تهديدات بقتل النساء غير المتحجبات. واختطف مترجمون عملوا مع القوات البريطانية وعذبوا وقتلوا.

وخلص بعض الخبراء الى ان بريطانيا خسرت الحرب.

وقال المحلل الامريكي انتوني كوردسمان من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في اب "من الواضح تماما ان البريطانيين هزموا. انهم مهمشون الى حد كبير داخل جيب". وربما يكون هذا الحكم قاسيا جدا.

وذكر تيم ريبلي الذي يكتب في مطبوعات جينز الدفاعية في مطلع الاسبوع "صورت حكومة بلير ذلك على انه جهد باسل لتغيير الشرق الاوسط ليصبح منارة للمنطقة لكن هذا لم يكن قط هدفا قابلا للتحقيق في ضوء الموارد التي خصصتها الحكومة له ". وتابع "لعبوا من أجل التعادل. وأقول انه تقييم اكثر واقعية. تعادل بدون اهداف في الوقت الاضافي. ليست نتيجة جيدة ".

على الجانب الايجابي من التقييم نرى البصرة مدينة تعج بالنشاط حيث تفتح المطاعم ابوابها حتى وقت متأخر من الليل والشوارع مزدحمة والتجارة مزدهرة على النقيض تماما من احياء بغداد التي تحيط بها الاسوار.

وتصدر البصرة أكثر من 1,5 مليون برميل من النفط يوميا تمثل جزءا رئيسيا من ايرادات الحكومة المركزية.

لكن من يسيطرون على شوارع البصرة ليسوا من اصدقاء بريطانيا او الولايات المتحدة وهو الامر الذي قد يسبب مشاكل للحكومة المتحالفة مع الولايات المتحدة في بغداد.

وقال ريبلي "الهدف كان ان يتحمل المسؤولية اصدقاء لنا. بعد ارسال هذا العدد الكبير من القوات وانفاق مليارات الجنيهات الاسترلينية ماذا حققنا في المقابل ".

وربما تكون أسوأ مرحلة للقوات البريطانية في العراق هي المرحلة الاخيرة. فعلى مدار 5 سنوات تقريبا سقط 134 جنديا بريطانيا قتيلا في معارك مع العدو في العراق وقتل اكثر من 30 منهم في أربعة أشهر من نيسان الى تموز من هذا العام بعد اعلان بلير خطط الانسحاب من البصرة.

واستقبلت الميليشيات الشيعية اعلان بلير بهجمات مكثفة بالقنابل وقذائف المورتر لم تتوقف فعليا على مدار أشهر.

«رويترز»

Date : 11-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش