الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدستور بيت الخبرة الاعلامية و لم تَحِد عن مسارها الصحيح طوال مسيرتها

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية

 عبرت شخصيات محلية عن اعتزازها  بصحيفة  «الدستور»  في عيدها الخمسين ، مشيرين إلى ان عيد الصحيفة الاقدم هو احتفال بالعطاء والانجاز التي أسست للصحافة المحلية، حيث تعتبر المدرسة الصحفية الاولى بالاردن، خرّجت اجيالا منهم ما زال يعمل ويتفيأ ظلالها وآخرون غادروا للعمل داخل وخارج الوطن، كما التزمت الانحياز دائما للمصلحة الوطنية العليا. ووقفت الجريدة على مسافة واحدة من كافة الاطراف وطبقات المجتمع، همّها مصلحة الجميع لما فيه خير المواطنين وأمن واستقرار وازدهار الاردن.

وتحتفل جريدة  الدستور  اليوم بعيدها الـ « 50 « ، وهي تتبوأ مكانها الذي عملت على ترسيخه عبر سنوات من المهنية والمصداقية والتطوير ومواكبة احدث الوسائل التحريرية والتقنية وقد تعمقت سمعة «الدستور» المهنية في كافة ارجاء المملكة من خلال حملها قضايا وهموم المواطنين في المدن والأرياف والبوادي حيث ترسخت علاقة وطيدة وحميمة بين القارىء و الدستور باعتبارها مصدرا موثوقا ومهما للأخبار وناقلا امينا لقضاياه الشخصية والمحلية والوطنية.

«الدستور» وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا،  التقت بالعديد من الشخصيات المحلية التي عبرت عن املها بان تستمر الدستور في القها وتقديمها للقارئ اخر الاخبار والتحقيقات والمتابعات الصحفية المجردة من المحاباة  او الوقوف مع راي ضد آخر.

الدستور .. نجمة كشك الثقافة

وبهذه المناسبة التقت « الدستور « بجولتها بوسط البلد حسن البير.. الشهير بإسم حسن ابوعلي « مالك كشك ابوعلي للثقافة» الكائن بوسط البلد والذي يعمل به منذ سنة 1947 وحتى يومنا هذا .

هذا الكشك، الصرح الثقافي الابرز ، يقصده كافه المواطنين والمثقفين والكتاب للاطلاع على آخر ما يصله من كتب سياسية محلية وعربية واجنبية او مترجمة يقدمها لزواره ، فيما تمنى ابوعلي للدستور في عيدها الخمسين التوفيق والتقدم والازدهار باستمرار، اذ  يقدم وجباته للقارى من خلال محتوى الاخبار الصادقة والدقيقة التي عرفت بتقديمها على مدار السنوات السابقة وحتى يومنا هذا.

ابو علي، يعرف تماما اذواق زبائنه ويوفر لهم احتياجاتهم سواء من مصادر محلية او عربية مجاورة اضافة الى سياسته التجارية الخاصة التي تعتمد تقسيط اثمان الكتب وفق حصص شهرية واحيانا دون دفعة اولى وهذه الفلسفة ساهمت في الاقبال على شراء الكتب على الرغم من ارتفاع اسعارها، احيانا.

ذكريات وشكر

ومن أجمل ذكرياته  هو يوم نيله للمرة الثانية تقديراً رائعاً من جلالة الملك عبدالله الثاني وكان عبارة عن وسام الاستقلال من الدرجة الرابعة عام 2007 ثم زيارة جلالة الملكة رانيا العبدالله الى كشكه وذلك في العام 2008، حيث توافدت عليه كافة الصحف والمحطات لاجراء اللقاءات الصحفية معه وبخاصة صحيفة الدستور التي تحتفل بعيدها بهذا اليوم.

ونوه ابوعلي ان ما يسعده هو ان يجد الجميع يقدم على قراءة الصحف والكتب، ويضيف « واكثر ما يسعدني  ان يقوم الشباب باعتبارهم نصف الحاضر وكل المستقبل بالاقدام على شراء كتاب ، قد منحها للبعض دون ثمن ، منطلقا من الايمان بأهمية الثقافة».

وكما يحب البعض اعتباره وزير الثقافة الشعبي ويحلو للمثقفين تسميته كذلك، ففي وسط البلد تفترش الارصفة كافة الصحف المحلية ومنها «الدستور»  التي تحتفل اليوم بعيدها الخمسين الى جانب صحف اردنية اخرى وصحف عربية واجنبية وكل قارى يشترى ما يرغب من الصحف ناهيك عن مخطوطات علمية عالية القيمة على الرغم من ان الشكل الخارجي لها لا يوحي بذلك، بحسب ابو علي»، الى جانب كتب ثقافية وروائية لعمالقة العصر الحديث من امثال نجيب محفوظ واحسان عبد القدوس وطه حسين ودواوين شعرية لفحول شعراء الجاهلية والعصور الاموية والجاهلية واخرى في تفسير الاحاديث الشريفة والفقه وعلوم الشريعة.

يقول ابوعلي ان زوار الكشك، هم صفوة المثقفين في المجتمع الاردني وغالبيتهم من ذوي الدخول المحدودة وان علاقاته بهم تاريخية وبعضها بدأ منذ اختار هذه المهنة، ومنهم من قضى نحبه ومنهم ما يزال يرفل بالصحة ويحرص على تواصله مع ما يوفره هذا الكشك من اسباب الثقافة المختلفة،وان هناك تباينا واضحا في الذوق الثقافي بين زبائنه سواء اكانوا من قدامى المطالعين ام جديدهم وان عليه ان يجهد في توفير احتياجات النقيضين وهناك، نوع ثالث «وهؤلاء وعلى الرغم من استمرارهم في التردد اليومي على الكشك الا ان اهتماماتهم تكاد تتركز على المجلات السياسية والصحف اليومية فحسب وجميعها متوفره وان لم توجد يتم جلبها ان يرغب القارى بذلك» بحسب تعبيره.

عشق للمطبوعات الورقية باعتبارها طقوسا يومية

ونوه ابوعلي الى ان الاقبال زاد اكثر من الاول من قبل القراء على مطالعة الصحف رغم مزاحمة وسائل الاعلام من تلفاز وفضائيات وانترنت ووسائل اعلام أخرى مثل انتشار الاذاعات ووسائل الترفيه الشبابية الاخرى، فالناس يتكاثرون والمجلات والكتب والجرائد اليومية والاسبوعية تتكاثر سنة بعد سنة كذلك لدى العديد من القراء عشق جارف للمطبوعات الورقية التي يلمسونها بأياديهم رغم ان هناك من صار يعتمد في بعض قراءاته  الثقافية على شبكة الانترنت والتي ربما تعطي معلومات دقيقة ومرات غير دقيقة!!، فيما الملفت في هذه الاسواق الشعبية انها توفر كما ضخما من الكتب التي يبحث عنها المثقفون وسهولة الحصول عليها بأسعار تكاد تكون في متناول الجميع لا ترهق موازنة الموظف او الطالب وهي بذلك توفر مصدرا ثقافيا وعلميا اذا احسن تنظيمها وتولى الاشراف عليها بعض من اوتو دراية ثقافية وادارية.

أقدم بائع صحف

ولا ننسى احمد كايد .. أقدم بائع صحف في عمّان الذي قدم التهاني لجريدة الدستور في عيدها وهو الذي يعمل بهذا المهنة منذ الخمسينات، منذ ان كان عمره   10   سنوات، يوميا ومنذ ساعات الصباح الباكر اصحو لاوزع العديد من الجرائد اليومية على عدد من تجار وسط البلد او المواطنين المارين بنفس المنطقة وبخاصة قرب المسجد الحسيني بثمنها المعروف حاليا وهو   25   قرشا ، فيما كان يباع بعضها في سنوات سابقة بقرش ونصف القرش ومنها تلك الصحف الاردنية: الجهاد، والدفاع، وفلسطين، والصريح؛ والتي لم تستمر طويلا على سعرها بل زادت قليلا الى ان اندمج بعضها بجريدة واحدة.

ونوه كايد ان الصحف كانت الى وقت قريب من الوسائل التي تظهر الاخبار للمواطنين وتنقل المعلومة اليه لكن بعد انتشار  الستلايت  والمواقع الإلكترونية كما نسمع عنها بهذه الايام تأثرت الصحف بشكل بسيط بسبب القنوات الكثيرة التي تقدم الخبر بصورة سريعة وبسبب هذا التأثير قلَّ عدد بائعي الصحف وقلَّ الاقبال عليها واقتصر بيعها على مواقع معينة مثل بعض الشوارع الرئيسة او الاشارات وبعض الكراجات والساحات العامة او بات يتم توصيلها عبر الاشتراكات الى المنازل او المكاتب او المحلات، محذرا ان مثل هذه المهنة اصبحت مهددة بالانقراض ومن المشاكل التي نعانيها كبائعي صحف وانا واحد منهم هو خروجي صباحا من المنزل لأقوم بعملي يوميا صيفَ شتاء رغم ان المردود المالي من البيع لايسد إلا جزءا من لقمة العيش، اما من ناحية الربح فالحال مستور وانا اكتفي بالارباح التي اجنيها من بيع الصحف، ومن المفارقات التي كانت تصادفني سابقا هو وجود فئة المتقاعدين الذين يسألون دائما حول الزيادات الجديدة كل يوم حتى لو كانت الزيادة منشورة في الصحف، اما في الوقت الحالي فيتم السؤال عن رفع الاسعار او تشكيل الحكومة الجديدة.

عزوف قليل

ونوه كايد ان بعض الصحف هي التي جعلت المواطن يعزف عن قراءتها لانها تتشابه في اخبارها ومن الطريف ان المواطن بات يتفرج كل صباح على العناوين في الصحف لكنه لايشتري اي شيء منها، وكنا، انا وبعض العاملين بالمهنة نقوم ببيع الصحف في عدة شوارع وأماكن من عمان مثل شارع السلط  الملك الحسين ، شارع فيصل، شارع الامير محمد  شارع وادي السير ، أو طلوع الشابسوغ حيث كانت تتواجد باصات الاجرة الذاهبة لجبل الحسين وجبل النزهة ثم سيارات السفريات الخارجية الذاهبة بركابها الى الشام ولبنان آنذاك، فقد كان الركاب في شارع الشابسوغ يشترون الصحف بكثرة في هذا المكان الحيوي المليئ بالحركة قديماً.

وكلاء التوزيع

وتطرق كايد الى وكلاء توزيع الصحف والمجلات قديماً في فترة الخمسينات والستينات والسبعينات ومنهم مثلاً، مكتبة البوري  المكتبة السعدية  الواقعة في شارع الامير محمد بعد البريد وكان مؤسسها جورج البوري ومن بعده اولاده وكلاء لتوزيع جريدتي الحياة والديلي ستار اللبنانيتين في عمان، وفيما بعد الصحف الاردنية مثل الرأي والدستور والشعب انذاك، ثم مكتبة البسطامي  مكتبة طلال  وكان صاحبها سري البسطامي يوزع الجرائد اليومية على بعض الباعة والمكتبات الصغيرة الاخرى وبعض السفارات والشركات، اما الموزع ابو اكرم فكان مقره في اول مدخل سوق الصاغة مكان صالون شقير حاليا حيث كان يوزع جريدة الدفاع لصاحبها الشنطي ومجلات الدبور والصياد وصباح الخير وروز اليوسف، ثم أخيراً وكالة التوزيع الاردنية لصاحبها رجا العيسى حيث كان يوزع كل المجلات والصحف القادمة من خارج الاردن من دول عربية وأجنبية، والان تجد العديد من الاكشاك المنتشرة بالشوارع وبخاصة بوسط البلد تبيع الصحف والكتب بكافة انواعها.

مدرسة مهمة

اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فقال بهذه المناسبة فأن «الدستور» مدرسة مهمة في الصحافة المحلية، وصاحبة رسالة وطنية كبيرة، وتضم  الخبرات الصحفية التي تتسم بالمصداقية والموضوعية والحياد والجرأة في طرح مختلف القضايا من منظور يخدم المصلحة العامة والوطنية ولديها من الكفاءات والخبرات الصحفية التي تعمل بمهنية عالية مباركا للدستور في عيدها لتبقى تحمل رسالة الوطن وهموم المواطن.

ونوه السوفاني أن جريدة الدستور شكلت منذ تأسيسها وما زالت نموذجا يحتذى للصحافة الملتزمة التي تتناول الاخبار والاحداث بحياد ومصداقية وتقف على مسافة واحدة من الجميع، وأن الصحيفة مدرسة عريقة في المهنية سايرت وواكبت المتغيرات وتضم نخبة من الكتاب والصحفيين ورفدت الصحافة العربية بالكفاءات وستبقى بهمة العاملين فيها بيت الخبرة للاعلام الاردني بكافة المجالات وبخاصة الاقتصادية منها، وان جريدة الدستور  كانت وما زالت بيت خبرة إعلامية تقدم للمهنة صحفيين مهنيين وترفد الإعلام المحلي والعربي بخبرات مميزة، وان الدستور تميزت محليا وعربيا وحملت دوما روحا وطنية وحافظت على المستوى المهني رغم المتغيرات.

ولفت السوفاني أن جريدة الدستور كانت على الدوام صحيفة وطنية ملتزمة بالدفاع عن قضايا الامة ذات خط وطني واضح تميز بالوضوح والمصداقية والحياد والموضوعية في الطرح وتعتبر فخر الصحافة الاردنية لعراقتها إلى جانب انها تضم نخبة من خيرة الصحفيين من اصحاب الكفاءة والخبرة مهنئا رئيس التحرير وادارة الصحيفة وكافة العاملين بهذه المناسبة العزيزة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش