الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون الدستور في عيدها الخمسين. منارة إعلامية وسنديانة شامخة

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء وياسر العلاوين ونضال برقان



«أم الصحافة الأردنية»، و»سنديانتها» التي ما انفكت تنتقل من نجاح إلى نجاح، و»الحضن الحميم والدافيء للأجيال كافة»، هكذا ينظر المثقفون الأردنيون إلى جريدة الدستور في عيدها الخمسين، مؤكدين أنها ظلت «ملتزمة بالخط الوطني الواضح الذي يُجمع عليه أبناء الشعب الواحد، وظلت وفيّة للقيادة الحكيمة وللأمة التي تنتمي إليها.. لغة وحاضرة وفكرا وحضورا لافتا». مؤكدين أن مستواها المهني لم «يكن أقل من مستوى الصحف العربية المميزة «إذ مضت واثقة بمضامينها وفكرها الواعي. فضلا عن دورها في تنشيط الحركة الادبية في الاردن واتاحة الفرصة للمواهب الراعدة وشحذ أقلام الكتاب والمبدعين ملبية الاحتياجات الثقافية والفكرية. وفي مجال النقد اشتهرت اسماء نقدية كثيرة مما أسهم في نهضة الحركة النقدية في الاردن».

ولإلقاء المزيد من الضوء حول حضور «الدستور» في الوجدان الثقافي الجمعي نطالع ما صرح به نخبة من المبدعين في عيد «الدستور» الخمسين، عبر التقرير الآتي:

 الشاعر حيدر محمود: أُم الصحافة الأردنية

«الدستور»، أُم الصحافة الأردنية وعمودها الدائم الذي يرفع خيمتها الشامخة، وبالرغم من محاولات إفشالها التي مرت بها من معارك كثيرة كادت أن تحجبها «لأسباب معروفة لأهلها وقرائها في آن معا»، لكنها تجازوت هذه المحاولات اليائسة وظلت منارة الصحافة الأردنية والعربية أيضا، وعادت من جديد على امتداد الخمسين عاما التي مرت لتثبت أنها عصيّة على الإلغاء أو الإقصاء أو سمها ما شئت.

«الدستور»، صحيفة استمدت أسمها عند تأسيسها من دستور الدولة ظلت تمثل هذه الركيزة الأساسية، وملتزمة بالخط الوطني الواضح الذي يُجمع عليه أبناء الشعب الواحد، وظلت وفيّة للقيادة الحكيمة وللأمة التي تنتمي إليها.. لغة وحاضرة وفكرا وحضورا لافتا.

وبهذه المناسبة العظيمة التي يبلغ عمر «الدستور»، نصف قرن من الزمان، أُوكد أنا وبصفتي قارئا ومتابعا للدستور ولغيرها أوكد أنها ستستقبل النصف الثاني من القرن الذي من عمرها وتمضي قدما وبشكل أفضل وأكثر عمقا وستظل قادرة على أن تظل أُم الصحافة الأردنية وواحدة من أهم ركائز الصحافة العربية.

أتمنى بهذه المناسبة لكل العاملين فيها وكذلك قراء الدستور الثابتين الذين يزدون ولا ينقصون..أتمنى للجميع عيدا سعيدا وبالتوفيق والنجاح الدائمين إن شاء الله.

د. صلاح جرار: نجاح فائق ومستوى رفيع

بدأت صلتي بجريدة الدستور عندما كنت في الصف الأول ثانوني سنة 1968 بعد سنة من إنطلاقتها، وكنت آنذاك متابعا لزواية يعدها المرحوم صلاح عبد الصمد يجيب فيها على أسئلة الناس وتظلماتهم، فاتصلت معه في الجريدة وتحدثت معه عن موضوع تفاوت أسعار السلع، لما عرف أنني ما زلت في الصف الأول الثانوي جاء جوابه لي: إن حل المشكلة سهل وذلك بأن أشتري بالسعر الأقل، وبعد ذلك عندما عُينت بالجامعة الأردنية التقيت بصلاح عبد الصمد وكنت أزوره أنا وصديقي الإعلامي سليم المعاني وأُكثر من زيارته عندما كان مريضا قبل أن يتوفاه الله.

ثم توطدت علاقتي بالدستور ونشرت فيها تباعا العديد من المقالات في الصفحة الثقافية كانت كلها عن الأندلس، ومما لاشك فيه أن هذه الصحيفة التي تعد من أقدم المؤسسات الصحفية أعرقها في الأردن قد نجحت في احتلال مكانة كبيرة لدى القراء في الأردن وخارجه، ولاسيما أنها كانت وما زالت تمتاز بمهنيتها ووقارها وتمكنت من أن تنال ثقة القراء والجمهور واتسمت بالصراحة والجرأة وعمق المعالجة للموضوعات بالاضافة إلى صدقيتها وانتمائها الوطني والقومي وذلك بفضل إداراتها المتعاقبة الحكيمة وبفضل مهنيتها العالية وأنها إلى جانب ذلك أنجبت أجيالا من الصحفيين المتميزين الذين يحظون بإحترام القراء وتقديرهم وفي مختلف المجالات السياسية والثقافية والإعلامية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها.

نهىء جريدة «الدستور» وأسرتها الكريمة على نجاحها الفائق ومستواها الرفيع.. ونتمنى لها دوام النجاح والعطاء والتميز.

الشاعر جريس سماوي: حضن حميم ودافىء للأجيال كافة

تمثل صحيفة الدستور بالنسبة لي كشاعر وكاتب ذاكرة أولى طفولية حميمة أصبحت جزءا من وجداني الشعري. ففي بداية تفتحي أنا وجيلي من الشعراء كانت الدستور منبرا فسيحا وعاليا لنا نحن الذين كنا نبحث عن مكان نقول فيه كلمتنا.لم تكن صفحات الدستور مفتوحة لنا فقط بل مكاتبها أيضا أذ كنا نجتمع في المكاتب والردهات ونحن ما زلنا على مقاعد الدراسة نتأبط دواوين الشعر وكتب النقد الأدبي مباهين بأنفسنا وبأحلامنا وكتاباتنا. كم من الجرأة وطرائق الأجتراح والتجاوز تعلمناها هناك ونحن نلتقي كبار الكتاب والصحفيين الذين تخرجوا من بيت الدستور العريق!! كم من المباهاة والتجلي أتاح لنا هذا البيت! وكم من الأحلام صغناها هناك كي تسافر معنا فيما بعد الى أمكنتنا البعيدة في الجغرافيا والذات والوجدان.

أحيي الدستور في عيدها وهي تتم خمسين عاما من عمرها الذهبي وآمل لها أن تبقى تلك المنارة وذلك الحضن الحميم الدافيء للأجيال.

 د. عماد الضمور: خمسون عاما من العطاء

نحتفل في هذه الأيام باليوبيل الذهبي لتأسيس صحيفة الدستور الأردنية التي واكبت منذ نشأتها الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية التي شهدها الأردن فضلا عن تغطيتها للأحداث العربية بوصفها صحيفية يومية تحتفظ لنفسها بسبق الريادة في الاردن وبخاصة بعد نكسة حزيران عام 1967 مما جعل من صفحاتها ملاذا للأقلام الوطنية التي ترنو إلى ترسيخ قيم الخير والحرية والبناء، وهي في الوقت نفسه صحيفة مؤثرة على الساحة الوطنية تسهم في مسيرة العمل والبناء تعبر في مادتها الاعلامية عن مختلف الاتجاهات الفكرية في المجتمع، مما أسهم في توجيه المنظومة القيمية للمجتمع وجعله أكثر قدرة على التطور والحفاظ على شخصيته الوطنية وانتماءه القومي. لقد رسخت صحيفة الدستور عبر مسيرتها دعائم راسخة في العمل الصحفي من خلال سعيها الى تكوين منظومة إعلامية قادرة على تعميق الاحساس الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي. وإبراز الثقافة الوطنية بوصفها احدى الوسائل الإعلامية لمواجهة تأثيرات العولمة المتسارعة. ولا بد في هذا المجال إلى الاشارة الى دور الدستور الثقافي اذ اسهمت عبر صفحاتها الثقافية ثم ملحقها الثقافي المنتظم في نشر الابداع الفكري وبخاصة الادبي وتشجيع المبدعين على نشر إبداعاتهم في الشعر والنثر قي ظل غياب وسائل النشر وصعوبته في كثير من الأحيان وبخاصة في الستنيات من القرن الماضي. ولعل المتتبع للمواد الثقافية المنشورة على صفحات الدستور يلمس هذا البعد الثقافي الذي يستجيب لحاجات المبدعين . إننا في هذه المناسبة أمام صحيفة متقدمة واعية ملتزمة بقضايا الوطن والامة تبنت خطابا إعلاميا يمتلك الحقيقة والمعلومة ذات الصلة بوجدان الناس.

لم يكن مستوى الصحيفة اقل من مستوى الصحف العربية إذ مضت واثقة بمضامينها وفكرها الواعي. فضلا عن دورها في تنشيط الحركة الادبية في الاردن واتاحة الفرصة للمواهب الراعدة وشحذ أقلام الكتاب والمبدعين ملبية الاحتياجات الثقافية والفكرية. وفي مجال النقد اشتهرت اسماء نقدية كثيرة مما أسهم في نهضة الحركة النقدية في الاردن.

جميل أبو صبيح: «الدستور الثقافي».. جغرافيا شاسعة من الاكتشافات الإبداعية

منذ البدايات..، أوائل السبعينيات دخلتُ عالم الدستور الثقافي، عالم مفعم بالآفاق الرحبة ومساحاتها الخصبة، كانت جغرافيا شاسعة من الاكتشافات الإبداعية، الشعر، القصة، النقد، تناوب على تحريرها مثقفون مبدعون واضحوا المعرفة بمهامهم ودورهم بإبراز النتاجات الناضجة، بخاصة لدى الأجيال الجديدة في بداية السبعينات.

لقد قدم المرحوم خليل السواحري أسماء لها الآن حضورها المحلي والدولي بتجلياتها الإبداعية، وكذلك – فيما بعد - فخري صالح والمرحومان ابراهيم العبسي ومؤنس الرزاز،  وخيري منصور وموسى حوامدة ونضال برقان وغيرهم، وكانوا يحتفون بما يصلهم مني أثناء إقامتي سنوات طويلة خارج البلاد، كما يحتفون بالإبداعات الجميلة الأخرى.

كثيرا ما كنت أشارك بحوارتها الحيوية التي أثرت الساحة الثقافية، بخاصة أثناء الصراع حول الأنواع الشعرية منذ النصف الأول من السبعينات، وأنشر في تلك الفترة لقاءاتي مع عدد من الشعراء والروائيين العرب وغير العرب، منهم عبد الوهاب البياتي، والكاتب السوفييتي أنور عليم جانوف سكرتير اتحاد الكتاب السوفييت.

الثقافة جزء ثقافي يومي من هذه الجريدة، نادرا ما تغيب عن اليومي، بحيث صار عادة يومية لدى قرائها، وجاءت أهميته من خلال غياب المطبوعات الثقافية المؤثرة في السبعينات والثمانينات والتسعينات، حيث لم تكن وسائل الاتصال الاجتماعي موجودة، وكان النشر يعني تلقائيا أخذ النص المنشور شرعيته الإبداعية.  وغني عن القول إن الدستور ساهمت بشكل كبير بتكوين الرأي العام سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وأيضا رياضيا حيث تأخذ الرياضة مساحة واسعة. لقد ظهر عديد من السياسيين الذين مارسوا كتاباتهم على صفحات الدستور، حيث تبوءوا مواقع سياسية متقدمة في قيادة البلاد، واستقطبت الصفحات الشعبية والمحليات قرّاء كثيرين وكانت صفحة المرحوم فوزي البسومي من أكثر المحليات رواجا.

وختاما فقد ساهمت الدستور بإنشاء أجيالا من المثقفين والسياسيين، وقامت بدورها المؤثر في تكوين الرأي العام، وأدعو لها بمواصلة دورها الريادي الإعلامي في البلاد.

القاص نايف النوايسة: رائدة الكلمة الحرة والمسؤولة

لا تقوم شخصية بلد ما على نظامها السياسي وترسانتها العسكرية وقوتها الاقتصادية وحسب، وإنما للصحافة اهمية متقدمة في صياغة هذه الشخصية وأبرازها على نحو حضاري رفيع؛ فكثير من الدول تعرف من صحافتها، كالأهرام في مصر وتشرين في سوريا والسفير والأنوار في لبنان ونيويورك تايمز في امريكا ونحو من ذلك من الدول..

وفي الأردن نعد صحيفة الدستور أماً للصحف الأردنية، وبمرور خمسين سنة على تأسيسها يحق لنا ان نعدها صاحبة التجربة العريضة في مسيرة الحركة الصحفية الأردنية وقد ملأت الفراغ الصحفي وميدان الكلمة الحرة والمسؤولة من منتصف الستينيات وكانت الأمة آنذاك تواجه أزمات وتحديات كثيرة تسبب بها الاحتلال الصهيوني لفلسطين وما تلا ذلك من تشظيات في جسم الأمة العربية عقب نكسة حزيران 1967، وأثر هذه الهزات على الأرض والتنمية والإنسان.

كانت الدستور في تلك المرحلة المنبر الحر النقي والحنجرة القوية المتاجة لاستيعاء كل نبضة تبدر من ابناء الوطن وتواجهها بالإضاءة الكاشفة والتحليل الموضوعي الملتزم، ومما يجدر بنا تسجيله لهذه الصحيفة الرائدة هو انها التزمت نهجا عاقلا قويما في تاريخها الممتد سواء في صدقية اخبارها وواقعية نقلها وكيفية تحليلها، كما حرصت على اختيار كتاب اعمدتها لتأتي المقالات اليومية دالة ومنسجمة مع نهجها التاريخي الثابت الذي يدل على موقف فكري ملتزم وحرفية عالية في الرسالة الصحفية وقدرة فائقة على تجويد الأداء مع الالتزام بالثابت من مواقفها تجاه القضية الفلسطينية وقضايا الأمة الأخرى بما فيها مسيرة التطور في الأردن الحديث..

لقد تعاملت من قرب مع الدستور وذلك بالكتابة للصفحة الثقافية، فاستقر في الذهن بان هذه الصحيفة من خلال تراكم الإنجاز تحولت إلى مدرسة محترمة للكلمة الجادة والرأي الحصيف والخبر الصادق والتقرير الإخباري الشامل المستقصي..

اتقدم بالتهنئة للدستور الغراء بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيسها ومتمنيا لها النجاح والاستمرار في العطاء والحرص على استقطباب اصحاب القلم وأرباب الفكر ممن يتميزون بالجدية في طرح ما لديهم والقدرة على الدفاع عن مواقفهم بمنطقية وهدوء..

واتمنى عليها ان تعيد المجد والألق للصحافة الورقية بعد طغيان الصحافة الإلكترونية على ميادين الكلمة وفضاءات الخبر..

وكل عام والدستور وطواقمها العاملة فيها بالف خير والرحمة على أرواح الزملاء الذين توفاهم الله وقد خدموا الدستور واخلصوا لها..

الناقد محمد المشايخ: قلب يتسع للعالم بكل ما فيه من أحداث

خمسون عاما من النهضة والتنوير، ومن الانجاز والعطاء، خمسون عاما وقلب جريدة الدستور يتسع للعالم بكل ما فيه من أحداث، بل ويستبق الزمن ويستعجل حركة السير التاريخية ليُبشّر القراء بالمستجدات قبل وقوعها. خلـّدت الدستور عبر عمرها المديد الحرب والسلام، وطرحت آلاف القضايا، وأشهرت آلاف الأعلام.

وسأتحدّث قليلا عن علاقتي الشخصية بها.. فمنذ سبعينيات القرن الماضي، كنت أرسل قصائدي ومقالاتي لأبرز المعنيين بالثقافة بها: خليل السواحري، موسى عبد السلام، فوز الدين البسومي، وفيما بعد: ابراهيم العبسي، ومحمد سمحان، ووليم هلسة، وحسان ابوغنيمة، ومصطفى صالح، وخيري منصور، وفخري صالح.

لم تكن الصحف منتشرة في الأسواق كما هي في هذه الأيام، ولذلك كنت أطالعها طيلة أيام الأسبوع في مكتبة الجامعة الأردنية، أما يوم الجمعة، فأنا مضطر لأن أسير صباحا مسافة 2 كم من منزلي في جبل الأمير حسن/ الزرقاء، إلى مثلث ياجوز حيث البقالة التي تبيع الصحف، وكم انكسفت حين كنت أصل البقالة قبل أن تصلها الجريدة، فأضطر للعودة لمنزلي2كم..وبعد ساعة أو ساعتين أعود لشرائها متجشما مشقة المشي4كم صباح كل جمعه، ولكم أن تتخيلوا فرحتي حين كنت أجد جريدة الدستور أولا، ثم حين أجد مادتي منشورة في ملحقها الثقافي.

أدخلني الراحل خليل السواحري مطبعة الدستور أكثر من مرة في السبعينات، وكنت ألاحظ كيف أن الطباعة آنذاك كانت تتم بتجميع الأحرف المنقوشة على قطع معدنية إلى جانب بعضها لتؤلف الكلمة،وكانت الأحرف المجتمعة في الصفحة الواحدة تحتاج إلى آلاف القطع المعدنية التي يشتمل كل منها على حرف واحد، ولكم أن تتخيلوا كيف كانت طباعة الصحف حين كانت أحرفها تنقش على الحجارة، أو الخشب، أو الفخار، قبل أكثر من قرن.

المذهل في ذلك الزمن الجميل، تلك المعارك النقدية التي كانت تـُحدثها زاوية الراحل»عيسى الناعوري»: «جولات حرة» في ملحق الدستور الثقافي، والتي تندرج في إطار نقد النقد، الناعوري كان يريدنا أن نسمي البلاغة: علم الجمال، وأن نستخدم في كتابتنا وفي حياتنا اليومية ما في الفصحى من ألفاظ عامية دارجة، وأن نجمع بين الشعر العمودي والحر، وكان كثيرون في وسطنا الثقافي يعتبرون ذلك من المحرمات..وبعد كل مقالة للناعوري تقريبا، تمتلئ صفحات الدستور بالحوارات والردود التي لم يكن سيلها يتوقف، إلا بعد أن يفتح لهم الناعوري جبهة أخرى حول الأصالة والمعاصرة، وحول الأدب الملتزم والفن للفن، وحول رفضه القاطع لتسييس الأدب.

واكبت جريدة الدستور عبر عمرها المديد، الحراك الثقافي في المملكة، وكانت وراء شهرة عشرات الأدباء والكتاب الذين يملأون الدنيا ويشغلون الناس بما يكتبون، والذين حظوا فيما بعد بمناصب ثقافية وإعلامية ونقابية وشعبية ورسمية رفيعة، ولئن غدا بعضهم في دار الحق، فإننا نتمنى لفرسانها الأحياء دوام النجاح والتوفيق، ونتمنى للجريدة دوام الازدهار والانتشار.

الشاعر عليان العدوان: سنديانة الصحافة الأردنية

في هذه المناسبة الطيبة نتقدم نحن في اتحاد الكتاب بالتهنئة الى رئيس مجلس الادراة في «الدستور» الدكتور جواد العناني وونبارك الى ادارة التحرير ونخص رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل الذي لم يتوان عن الاضطلاع ونشر وتغطية اخبار اتحاد الكتاب من خلال كوادره الصحفية والقسم الثقافي الذي يغطي جميع نشاطات الاتحاد باستمرار، وعلى جميع الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هذه الصحيفة العريقة التي تعد ام الصحف الاردنية في الاردن ولها مصداقية وتحظى باحترام الاوساط العربية ولها وزنها نعلى الصعيد العالمية فهي منبراعلامي حر رفع صوت الوطن وابناء الاردن ونشر عبر صفحاتها صوت الكتاب والمثقفين والكتاب والشعراء والقاصيين والروائيين فهي بحق جريدة لها بصمات واضحه ادت رسالتها التنويرية بصدق واوصلت راينا محليا وعربيا وعالميا كما انها واكبت التطورات العصرية من خلال موقعها الالكتروني لتزيد انتشار الاخبار وتستفيد من الثورة العلمية والتكنولوجية اذ لم تقف مكتوفةالايدي رغم جميع الظروف التي مرت بها البلدان المحيطة بنا من ازمات وحتى على المستوى العالمي الذي شهد ازمة في الصحف الورقية فالدستور اثبتت بحق انها سنديانة الصحافة الاردنية ورمز من رموز الاعلام الوطني والعربي وحتى ان الكثير من ابناء الجالية الاردنية يتابعون اخبارنا كاتحاد للكتاب الاردنيين عبر صفحات مواقعها الالكترونية، تستحق منا ان نقدر لها جهودها وعملها الدوؤب ونتمنى لها دوام التقدم والازدهار والتقدم.

الأديب يوسف الغزو: ذكريات حميمة

اذكر ان جريدة الدستورالغراء التي نكن لها كل الحب والتقدير كانت قد عملت مسابقة للقصة القصيرة، وكان الفائزون اربعة من الكتاب آنذاك وهم: يوسف غمرة الذي فاز في المركز الاول وحصل على تذكرة طيران وكان المركز الثاني من نصيبي وحصلت على جائزة نقدية، وجاء في المركز الثالث من نصيب أحمد عودة وايضا حصل على جائزة نقدية، اما في المركز الرابع فكان من نصيب المرحوم ابراهيم العبسي الذي حصل ايضا على جائزة نقدية، واذكر اننا كنا نداعب الكاتب الكبير ضمرة باننا حصلنا على جوائز نقدية اما هو فقد حصل على تذكرة للطيران وكنا نقول له مداعبين: اين ستذهب بهذة الجائزة؟ وكان يرد علينا انني قد بعتها بمبلغ اكثر من قيمة جائزتكم.. نعم تلك ذكريات عشنا معها في حضرة جريدة عريقة تقدر الكتاب والمثقفين وقدمت لنا الكثير من الدعم سواء على مستوى نشر اخبار الكثيرين من الادباء والكتاب من اجيال متعاقبة فهي منبرللراي وللحياة كنا نتكتب فيها مقالات وننشر القصص ونقدم الدراسات عبر صفحات جريدة الدستور الغراء وخاصة الدستور الثقافي نوايضا كنا نستفيد من خدماتها المطبعية اذ كنا نطبع في مطبعتها كتبا ومجلات دورية فهي بالفعل مؤسسة اعلامية امتازت بتقديم نخدماتها على مدى سنين لمختلف الشرائح من القراء والكتاب والادباء وخدماتها التجارية هي علامة مميزة من وسائل الاعلام العريقة والمتطورة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش