الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمات في حضرة الدستور في عيدها الخمسين

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

بقلم : زاهي رجا

كانت «الدستور» فتية حين قدر لي ان اكون واحدا من طاقمها الصحفي الذي يعمل ليل نهار من اجل الخروج في كل صباح بابهى حلة لنضعها بين يدي القارئ الذي كان يحرص على الحصول على نسخته من «الدستور « الاكثر قربا من المواطن ومن تطلعاته واماله وامانيه في ساعات الصباح الباكر.

حرصت «الدستور» منذ انطلاقتها على ان تبقى ملاصقة للوطن في مسيرة الخير والبناء وفي مواكبة التقدم والازدهار ، فنمت الصحيفة وتطورت وتقدم بها العمر لتصبح في عز شبابها ، تفيض حيوية ونشاطا يقوم عليها نخبة من خيرة الصحفيين الذين كانوا يحرصون على تقديم الخبر الصادق  والتحليل الموضوعي ، من خلال صفحات تفيض حياة وحيوية ، كان هذا شانهم وشان من تناوب على انتاج « الدستور» منذ انطلاقتها حتى الان ،هدفهم القارئ وهمهم الوطن ، بعيدا عن اية معايير قد تضر بمهنتهم – مهنة الصحافة – صحفيون موضوعيون صادقون يعملون في صحيفة لها اسم عريق وتاريخ مشرف ، ما ان يذكر اسمها في اي مكان او محفل الا ووقف الحضور اجلالا واحتراما لهذه الصحيفة التي كانت وستبقى في قمة الصحف في بلاط صاحبة الجلالة مهنة  الصحافة .

من خلال مسيرتي في صحيفة» الدستور» لاربعين سنة خلت لم المس من «الدستور» او من خلال قياداتها او صحفييها  اي استغلال للمهنة بتحقيق المكاسب او المنافع ، فالكل يعمل بصمت من اجل نقش اسم «الدستور» بحروف من ذهب في عالم الصحافة الاردنية والعربية وصولا للعالمية

فكانت المسيرة وكانت « الدستور» التي حظيت باحترام الجميع وما زالت مدرسة في الواقعية والموضوعية ومدرسة في عالم الصحافة في الوقت الذي اصبح كثيرون ممن دخلوا عالم الصحافة والاعلام في الاردن يتلمسون طريقهم ليس من اجل المهنة  وبريقها بل من اجل تحقيق مكاسب شخصية او منافع مادية ، دون ان اقلل من شان الكثيرين العاملين الان في مهنة الصحافة من حيث التزامهم ومصداقيتهم وغيرتهم على مهنة الصحافة بشكل عام وعلى اخلاقياتها ورسالتها .

مسيرة نصف قرن شهدت فيها» الدستور» الازدهار، رسخت خلالها صورتها الجميلة في عيون قرائها ، فبقيت الاجمل ذلك لان كل من عمل او كان صاحب قرار فيها كان يتعامل معها كما يتعامل مع محبوبته المدللة التي لا يليق بها الا كل ما هو جميل وكل ما هو انيق ليزداد القها وبريقها .

«الدستور» الان وهي في عز شبابها وتحتفل بالعيد الخمسين لانطلاقتها ،  تعد الوطن بكل مكوناته ان تبقى قائدا في عالم الصحافة ، لايهمها ما تواجهه من ازمات مالية ، وتعد الجميع بان تتغلب على صعابها في القادم من السنين فمثل هذه الازمة ليست الا ازمة عابرة ، لانها «الدستور» التي حافظت على اخلاقيات المهنة وعلى رسالتها التي وجدت من اجها ، في ان تكون على الدوام منبرا اعلاميا صادقا حرا نزيها ، بعيدة كل البعد عن الابتزاز او استغلال المهنة .

واذا كانت «الدستور» تحظى باحترام الجميع في المدينة والريف والبادية فانها تحظى بنفس الاهتمام والاحترام  في الوسط الاعلامي والصحفي الذي كان بعدد محدود حين انطلاقتها واصبح الان يفوق الالفي اعلامي وصحفي يعملون في ارجاء الوطن من خلال الوسائل الاعلامية المتنوعة المكتوبة او المسموعة او المرئية ، فالكل يعرف « الدستور» بصفاتها واخلاقها ، نعم الكل بات يعرف ان « الدستور « من اللبنات الاساسية في جدار الجسم الاعلامي في هذا الوطن الكبير بقيادته التاريخية والكبير بعطاء ابناء شعبه  على اختلاف مشاربهم واختلاف انتماءاتهم الفكرية او السياسية .

انها « الدستور « صاحبة الموقف والمنهج والاسلوب والموضوعية والمصداقية ، هكذا عرفها القارئ وهكذا ستبقى الى ما شاء الله .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش