الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي يعد استراتيجية لمعالجة آثار الصراعات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا

تم نشره في الاثنين 28 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً





  عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أعدت مجموعة البنك الدولي استراتيجية جديدة لمعالجة الآثار المُدمِّرة للصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسبابها الرئيسية. وبدلا من الانتظار حتى تضع الحرب أوزارها، يهدف هذا النهج إلى استكمال الجهود الإنسانية الهائلة من خلال تدعيم قدرات الناس والمجتمعات المحلية على مجابهة صدمات الصراعات والاضطرابات، وإرساء الأسس اللازمة لإحلال السلام والاستقرار. وسيتطلَّب هذا بناء تحالفات واسعة، إذ أن أهداف الإستراتيجية الجديدة والموارد اللازمة لتحقيقها تفوق بكثير قدرات أي منظمة منفردة.

وقالت مجموعة البنك الدولي انها دخلت  في شراكة مع الأمم المتحدة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية لبناء التحالف العالمي اللازم لمساندة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذه اللحظة العصيبة. وقد أقامت هذه المؤسسات معاً مبادرة التمويل الجديدة لمساندة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مبادرة مبتكرة تهدف إلى تضافر جهود المجتمع الدولي لتقديم مساندة إنمائية عاجلة للبلدان في أنحاء المنطقة التي تأثَّرت بأزمة اللاجئين السوريين والصراعات وعدم الاستقرار الاقتصادي.

وتهدف مبادرة التمويل الجديدة لمساندة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على وجه التحديد، إلى إتاحة تمويل مُيسّر لكل من الأردن ولبنان لمساندة اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة عن طريق المزج بين المنح المُقدَّمة من البلدان المانحة والقروض من بنوك التنمية متعددة الأطراف، بالاضافة الى تعبئة مبالغ التمويل الكبيرة اللازمة للإعمار فيما بعد انتهاء الصراع والتعافي الاقتصادي في بلدان المنطقة عن طريق استقطاب ضمانات من البلدان المانحة، ومن ثم تقديم تمويل إضافي زيادةً على محافظ القروض الحالية المُقدَّمة من بنوك التنمية متعددة الأطراف.

ومن الأمور المهمة أيضا، أن الزيارة تهدف إلى حشد التأييد لمبادرة التمويل الجديدة لمساندة المنطقة كوسيلة لتضافر جهود المجتمع الدولي من أجل تعبئة الموارد اللازمة لمساندة المنطقة في هذه المرحلة الحاسمة. وتُمثِّل المبادرة في نهاية المطاف منبرا فريدا يجمع البلدان المانحة والبلدان المستفيدة في المنطقة وبنوك التنمية متعددة الأطراف والأمم المتحدة لتدعيم التنسيق بين المساعدات الإنسانية والإنمائية، وتوفير استجابة شاملة للتحديات الاستثنائية التي تواجهها المنطقة.

ومن أبرز مظاهر التحديات التي تواجهها المنطقة أزمة اللاجئين السوريين، التي لها آثار هائلة في أنحاء المنطقة، وعلى مستوى العالم أيضا. ومع أن ملايين اللاجئين السوريين غادروا بلادهم إلى أوروبا، فإن آثار أزمة اللاجئين السوريين كانت أشد وقْعاً على البلدان المتاخمة لسوريا.  ويستضيف لبنان والأردن وحدهما مليونين إلى ثلاثة ملايين لاجئ سوري، وهما من البلدان متوسطة الدخل، ولا يتاح لهما الحصول على التمويل المُيسَّر المُخصَّص لأشد البلدان فقراً. وتشير التقديرات إلى أن أزمة اللاجئين كبَّدت الأردن 2.7 مليار دولار سنويا ولبنان 1.6 مليار دولار. كما ارتفعت مستويات مديونيتهما ارتفاعا كبيرا، إذ تبلغ نسبة ديون الأردن إلى إجمالي الناتج المحلي الآن 91 في المائة ولبنان 138 في المائة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش