الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسارات بين موغيريني والجعفري وتدمر

جمال العلوي

السبت 26 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 898

تذكرنا الوزيرة موغيريني مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي بدموعها التي انهمرت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مع الوزير ناصر جودة وأدت الى قطع ذلك المؤتمر.

نعم دموعها غالية خاصة أنها جاءت بعد « غزوة بروكسل» التي راح ضحيتها الابرياء بفعل الجرائم الوحشية التي ارتكبها عتاة  «داعش» الملوثة عقولهم بقراءات خاطئة للدين الاسلامي، لسنا بصدد تفنيد هذه القراءات ولكننا نحاول رسم الخطوط والمسارات بين تلك الدموع والزيارة الهامة التي قامت بها فيديريكا «موغيريني» والتي كسرت بها أحد المحرمات الاوروبية عندمت زارت رئيس الوفد السوري في جنيف الفذ بشار الجعفري.

نعم، انها زيارة لها تداعياتها لانها تمثل خطوة مهمة جاءت في أعقاب غزوة الموت لقلب اوروبا وعبرت فيها المسؤولة الاوروبية عن بداية الطريق لتعبيد المسافات مع دمشق على وقع الارهاب الداعشي.

في هذه الزيارة التي وجدها الممثل الرسمي للدولة الوطنية السورية فرصة مواتية لفتح الطريق امام الاوروبين ويقول لهم عليكم بفتح السفارات المغلقة في دمشق، انها الخطوة المهمة للامساك بملف الارهاب عبر البوابة الوطنية السورية التي تكافح الارهاب وتسعى بكل طاقاتها لخلعه من جذوره.

نعم لا يملك الاوروبيون الا البوابة الرسمية وعودة العلاقات الرسمية مع دمشق لقطع الطريق على الارهابيين بعد أن عادت بضاعتهم لهم، ومن «جنيف» ومن هذا اللقاء الذي سيكون له ما بعده كانت الدبابات السورية والطائرات الروسية تعبد الطريق نحو تدمر لاستعادة المدينة التاريخية من ايدي الارهابين.

ما بعد تدمر وما بعد زيارة «موغريني» ليس مثل ما قبله، لن يكون متاحاً لدعاة المعارضة «المعتدلة» التفكير بأنهم بمرحلة استلام وتسليم، عليهم الدخول الى طاولة المفاوضات بلا شروط مسبقة وبقناعة تامة أن خيار سيد «قاسيون» هو كل الخطوط الحمر لا يملك أحد أن يلغيه أو يشطبه وحده الشعب السوري هو الذي يقرر من يحكمه ووحده هو من يحسم الامر لا مكان للباحثين عن المجد عبر البوابات الاقليمية والنفطية.

إنها الدولة الوطنية السورية التي يتاح لها الان طي الملفات :من تدمر ودير الزور والرقة لتسقط كل الذرائع والحسابات ولامكان لمن يسوق الاحلام، والاوهام في اقتناص اللحظة الراهنة، انها لحظة الحقيقة التي فيها  يملك الجميع الاستدارة الكاملة وقراءة رموز المشهد السوري بلغة واضحة وعبارات تبدأ من بوابة «المعلم» و «الجعفري» وقلاع الجيش العربي السوري، انها الدموع التي تعبد الطرق وتفتح السفارات وتطوي المسافات وتروي الحكايات على أبواب دمشق الحبيبة،.. بعد أن بدأت الوفود الاوروبية تتسابق على حجز المواعيد، هناك في فندق ديديمان تدمر، شربنا القهوة ذات مرة وغفونا على اطلال المجد وسنعود نحتسيها مع الارجيلة برائحة الياسمين المعتق بوهج التاريخ والحضارة .



[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش