الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة غياب للمرأة في قطاعات الصناعة والسياحة والمالية والبنوك والاتصالات

تم نشره في السبت 26 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً





 عمان-الدستور-حمدان الحاج

عقد مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية ورشة اول امس الخميس لإطلاق دراسة بعنوان: «المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن: واقع وتحديات القطاع الخاص (دراسة نوعية في القطاعات غير التقليدية)».

وتوصلت الدراسة إلى أن المرأة في المجتمع الأردني على الرغم من امتثالها لآليات الحداثة وانخراطها في ميادين جديدة في التعليم والعمل، إلا أنها ما زالت تمثل على الأغلب حالة من الغياب على مستويات مختلفة في قطاعات الصناعة والسياحة والمالية والبنوك، والاتصالات. وخلصت إلى أن العامل الاقتصادي احتل أهمية كبيرة في التأثير على إدماج المرأة في سوق العمل أو استبعادها منه، لا سيما وأن ضعف الأجور لا يمثل حالات فردية ولا مشاكل خاصة تعانيها العاملات في القطاع الخاص، وإنما باتت عامة وكبيرة، إذ إنها أصبحت تلعب دوراً هاماً وخطيراً في بناء الظاهرة الاجتماعية المتمثلة في تراجع مساهمة المرأة في سوق العمل.

وبينت أن نوع العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص تتسم بنوع من عدم الانسجام أكثر من التشارك والاتفاق؛ ما يظهر حالة من عدم الرضا لدى القطاع الخاص، لدرجة أنهم يرون أن المنظمات الدولية تقدم دعماً لمشروع إدماج المرأة في قطاع العمل أكثر من الحكومة نفسها.

ولفتت الدراسة إلى «أن استفحال حالة الفقر وضعف الأجور، التي يعرضها القطاع الخاص، التي لم تعد تُغري عدداً كبيراً من النساء على الخروج للعمل.

وتوصلت الدراسة إلى أن أعباء الكثير من العاملات اللواتي عبرت خطاباتهن عن الرغبة بالعودة للمنزل، زادت من حالة الصراع التي أمست المرأة تعانيها بين أدوار فرضتها التقاليد أو أغرتها بها الحداثة، إذ إنها أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً، موضحة أن المرأة التي خرجت إلى العمل وشاركت الرجل في جلب الرزق وتحسين ظروف الحياة، لم يقاسمها الرجل بالمقابل أعباء العائلة والمنزل.

وفي مواجهة الإشكاليات السابقة، أوصت الدراسة بالتركيز على إفراد مزيد من الاهتمام  بالجانب الخطابي للمشكلة، فكما تبين من نتائج الدراسة فإن المعرفة السائدة أو الخطاب المهيمن على الحس المشترك للناس لم يكن خادماً لإدماج المرأة في سوق العمل إلى حد كبير.  كما حثت الدراسة الحكومة على اتباع سياسات تشجيعية لتلك القطاعات التي تقدم فرصاً ميسرة لعمل النساء. وأكدت توصيات الدراسة، أيضاً، ضرورة إجراء المزيد من الدراسات النوعية حول فكرة العمل الجزئي أو العمل المرن وإمكانية تطبيقه، مشيرة إلى أهمية تفعيل منظومة أقوى من الرقابة القانونية على نظام الأجور والعمالة الوافدة وعمل اللاجئين.

 واستندت الدراسة إلى المعطيات الواردة في مسح العمالة والبطالة الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2014 والتقرير السنوي لمسح فرص العمل المستحدثة الذي تنفذه دائرة الإحصاءات.

وتظهر نتائج التحليل الإحصائي وفقاً للدراسة، أن المرأة تواجه عدداً من التحديات في قطاعات البنوك والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية، لها علاقة بالجدوى المادية من العمل، وفجوة الأجور بين الجنسين، والقدرة على مواصلة العمل في ظل الظروف العائلية كالزواج والأطفال. ونوهت الدراسة إلى أن الإحصائيات تدل على ندرة قيام المرأة بخوض ريادة الأعمال في هذه القطاعات، فأغلب أرباب العمل هم من الرجال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش