الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبعدوا التهديد عن طاولة التفاوض مع إيران * راي تاكيه - «بوسطن غلوب»

تم نشره في السبت 5 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
أبعدوا التهديد عن طاولة التفاوض مع إيران * راي تاكيه - «بوسطن غلوب»

 

 
عندما تلتقي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مع نظيرها الإيراني في مصر ، فان احتمالات اجراء محادثات بين العدوين الدائمين تبدو أقرب من ذي قبل. وعلى أي حال ، لإنجاح مثل تلك المحادثات ، على واشنطن أن تستعد لتعديل النواحي المهمة من خطابها. وقد اعتاد الرئيس بوش ومستشاريه أن يقولوا أنه في التعامل مع إيران فان جميع الخيارات مطروحة. وقد ثبت أن مثل هذا الخطاب ينتقل بالعدوى ، حيث أن جميع المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة اعتنقوا فكرة أن المرونة الديبلوماسية تفوض التهديد بالقوة.
والمشكلة الوحيدة في هذا الإجماع من كلا الحزبين أن هذا الأمر غير مقبول قانونا وغير مفيد استراتيجيا. الواقع ، ان الوضع الأفضل لتأكيد قضية نزع سلاح إيران هو إبعاد استخدام القوة عن طاولة المفاوضات.
في الوقت الذي تقول فيه واشنطن بشكل صحيح ومستمر أن الرفض الإيراني بوقف أنشطتها للتخصيب النووي ينتهك قرارات مجلس الأمن ، فقد حان الوقت للاعتراف بأن إعلان اميركا عن استخدام القوة يخالف ميثاق الأمم المتحدة. حيث ينص الفصل الأول ، المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة بوضوح ان "على كل عضو أن يتجنب في علاقاته الدولية التهديد أو استخدام القوة ضد الوحدة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة".
وحيث ان إيران والولايات المتحدة ليست في حالة حرب ولم تفوضها الأمم المتحدة باستخدام القوة ضد طهران ، فان على سياسيي واشنطن المولعين بالحرب والذين أخذوا عهدا على انفسهم النظر في الخيار العسكري على انه غير مقبول قانونا.
قد يكون من السهل الإدعاء بان دولة مثل إيران ، لا تنطبق عليها مثل تلك الاعتبارات. على أي حال ، ومع معرفة ان النزاع الإيراني الاميركي دار خارج نطاق الأمم المتحدة وتفويضها ، من المناسب لواشنطن ان تتأكد من ان إدراتها تتفق مع إلتزماتها القانونية.
وكي يكون للقانون الدولي أي قيمة وللمؤسسات متعددة الاطراف أي مصداقية ، على القوة العظمى الوحيدة في العالم أن تقبل بقيود الامم المتحدة دون تحيز سياسي.
وما هو أبعد من الكياسة القانونية ، فإن مناصرة استخدام القوة كملاذ أخير هو قصر نظر استراتيجي بالنظر لسياسات إيران الحزبية المعقدة. فجمهورية ايران الاسلامية أبعد من ان تكون دولة سلطوية ، فهي منقسمة على نفسها بشكل مزمن.
في السنوات القليلة الأخيرة أخذ المظهر الديمغرافي للقيادة الإيرانية يتغير ، مع إعتلاء جيل شاب السلطة. وترى هذه المجموعة ، ان الولايات المتحدة ملتزمة بتغيير النظام. ويصطف أحمدي نجاد وحلفائه المتشددين ضد العناصر الأكثر واقعية في الدولة والأعضاء القدامى في الثورة الذين يحثون على أخذ الحيطة. ويدرك كل من الرئيس السابق ، هاشمي رفسنجاني ، والإصلاحيين الذين قادهم الرئيس السابق محمد خاتمي ، والمحافظون الواقعيون أمثال رئيس المجلس الاعلى للأمن القومي ، علي لاريجاني ، أن دمج إيران في الاقتصاد العالمي يفرض تقيدها بالتزماتها الأساسية لاتفاقية حظر الانتشار النووي.
يقوي الأميركيون المولعون بالحرب وتهديداتهم باستخدام القوة حجة الذين يقولون أن الطريقة الأفضل لردع أميركا هي امتلاك القنبلة.
ومن الصعب على مناصري الدبلوماسية البقاء بعيدين عندما تنشر واشنطن أسطولا حربيا كبيرا على الساحل الإيراني والتأكيد على حقها في شن حرب اجهاضية. أحد المفارقات العديدة في إيران ، هو ان قضية التحدي النووي قد عززها التجاوزات اللفظية لواشنطن ونفورها من بدء حوار ذو معنى مع طهران.
وبابعاد استخدام القوة عن طاولة المفاوضات والمباشرة في عملية مشاركة تتضمن اعترافا متبادلا وحوارا حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك ، يمكن لواشنطن أن تمضي بعيدا في تقويض الرجعية الإيرانية ودعوتها للتسلح بالسلاح النووي.
فقد قوضت سياسة الإكراه والتهديد بالعقوبات العسكرية احتمالات نزع السلاح الإيراني والاعتدال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش