الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقرير لدائرة شؤون المفاوضات حصلت «الدستور» على نسخة منه * اسرائيل تجري تعديلات جوهرية على مسار جدار الفصل يضم 12% من مساحة أراضي الضفة بشكل فعلي

تم نشره في الجمعة 28 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
في تقرير لدائرة شؤون المفاوضات حصلت «الدستور» على نسخة منه * اسرائيل تجري تعديلات جوهرية على مسار جدار الفصل يضم 12% من مساحة أراضي الضفة بشكل فعلي

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
كشفت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية النقاب عن توسيع جدار الفصل العنصري على حساب الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وخاصة في منطقة البحر الميت.
وقالت في تقرير مفصل مدعوم بخريطة مرفقة ، انه على الرغم من الجهود الدولية المتزايدة لإحياء عملية السلام والترتيبات الجارية للإجتماع الدولي المزمع عقده في منتصف تشرين الثاني 2007 ، قامت الحكومة الإسرائيلية ومن على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت ، بنشر خريطة جديدة للجدار تظهر تعاظم طوله وضمه الفعلي لمساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية. واضافت ان المسار الجديد للجدار يؤكد أنباء سابقة تناقلتها وسائل الإعلام عن إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بتغيير مسار الجدار لضم المزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية ومساحات من الأرض الفلسطينية في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية إلى إسرائيل مما يشكل خرقا متعمدا للقانون الدولي وقرار محكمة العدل الدولية في لاهاي الذي صدر عام 2004 وضمن سياسة أحادية الجانب وفرض الأمر الواقع التي توالتها كافة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. وذكرت الدائرة في تقريرها الذي حصلت الدستورعلى نسخة منه ان المسار الجديد سيزيد من مساحة أراضي الضفة الغربية المنوي ضمها لإسرائيل بشكل فعلي من 9% إلى 12% ، حيث يعمل المسار الجديد على دمج مستوطنتي نيلي ونعالي في كتلة موديعين عليت الجاري دمجها في الجانب "الإسرائيلي" من الجدار ، أي ضمها فعلياً إلى إسرائيل. سيُبعد هذا المسار الجديد الجدار مسافة خمسة كيلومترات على الأقل شرق حدود عام 1967 في هذه المنطقة.
واشارت الى ان هذا التغيير يعني أن 20,000 فلسطيني يعيشون في خمس قرى مختلفة (رنتيس ، وشقبة ، وقبية ، وبدرس ، ونعلين) سيكونون مطوقين بجدران وطرق أمنية ، مما يؤدي الي خلق جيبْ فلسطيني آخر في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما يقوم المسار الجديد للجدار بقضم مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية جنوب الضفة الغربية (منطقة البحر الميت) حيث تخطط إسرائيل لجعل منطقة عين جدي ومستوطنة ميتسبيه شاليم في الجانب "الإسرائيلي" من الجدار وبالتالي قضم حوالي 2,6% من أراضي جنوب الضفة. وتقوم هذه الوثيقة بتحليل التأثير الذي يُحدثه الجدار والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
بالرغم من الادعاءات الإسرائيلية غير الدقيقة بان مسار الجدار يقتطع "فقط" 7 - 8% من الضفة الغربية فان الجدار والتوسيع المخطط للمستوطنات سيضع 46% من الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. إن المسار المعدل للجدار وحده يضم فعليا 12% من الضفة الغربية. "هذا الرقم يشمل وادي اللطرون والقدس الشرقية اللذين يشكلان معا 2% من الضفة الغربية. "كما يشمل هذا الرقم "أصابع" ارييل وكدوميم التي تشكل مجتمعة 2,2% من الضفة الغربية. المستوطنات "إلى الشرق" من الجدار (أي داخله) تضم في الواقع مساحة 8% إضافية من الضفة الغربية."هذه المستوطنات غالباً تكون لها اسيجتها وجدرانها الخاصة وتسيطر على مساحات اضافة لذلك تسعى اسرائيل لضم غور الأردن الذي يمثل 26% من مساحة الضفة الغربية."يضم المسار المعدل بشكل فعلي أكثر من 398,000 مستوطن ، أو نحو 87% من سكان المستوطنات الإسرائيلية. تشكل القدس الشرقية فقط 1,3% من الضفة الغربية ، ولكنها تمثل العاصمة الاقتصادية والثقافية والدينية للأراضي المحتلة. كونه يضم العديد من أثمن المناطق المنتجة للمياه في الضفة الغربية ، فان سياسة الجدار والمستوطنات ستحبط فعلياً التقسيم المستقبلي العادل والمعقول لمصادر المياه في الضفة الغربية كما يتطلب القانون الدولي. المسار الجديد للجدار ما زال يفصل بشكل فعلي القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية. الجدار في منطقة القدس يضم فعلياَ الآن 229,6 كم2 أو 4% من الضفة الغربية المحتلة. وسيفصل الجدار أو يعزل أكثر من 255,000 مقدسي فلسطيني عن بقية الضفة الغربية كما سيفصل أيضاً أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون على الجانب "الشرقي" للجدار عن القدس الشرقية. سيضم الجدار فعلياً ثلاث كتل استيطانية كبرى تحيط بمحافظة القدس العربية - جبعون وادوميم وعتصيون - إلى إسرائيل وهي أراض مهمة ليس لها بديلا للنمو السكاني والتطور الاقتصادي الفلسطيني."يسهل الجدار توسيع كتلة ادوميم الاسيتطانية التي تضم معاليه ادوميم وعلمون وكفار ادوميم ومتسبيه يريحو والون وكيدار بالاضافة الى المستوطنة الصناعية ميشور ادوميم.
وتسيطر كبرى المستوطنات في هذه الكتلة ، معاليه ادوميم ، على مساحة 60,7 كم2 سيتم ضمها الى الجانب الغربي للجدار. نتيجة لتفتيت المجتمعات المسيحية والاسلامية في القدس الشرقية والمناطق المجاورة فان القدس على وشك ان تفقد ميزاتها التاريخية بكونها مدينة الديانات والمجتمعات المسيحية والاسلامية المتنوعة."ان هذه النشاطات فتحت المجال أمام مجموعات استيطانية تدعمها الحكومة الاسرائيلية الى تسهيل التمدد الاستيطاني داخل وحول البلدة القديمة في مدينة القدس لتغيير التوازن الديمغرافي في المنطقة حيث يوجد الآن 23 فلسطيني لكل يهودي.
تُحدث هذه المستوطنات تغييرات ديموغرافية ، ليس فقط بإضافة الاسرائيليين داخل وحول البلدة القديمة ، ولكن أيضاً بخلق ظروف اجتماعية - اقتصادية تجبر الفلسطينيين المقدسيين بمغادرة مدينتهم للعيش في مناطق اخرى من الضفة الغربية. المسار الجديد للجدار ومستوطنات منطقة القدس ما زالت تفصل القدس الشرقية عن المجتمعات المجاورة في بيت لحم ورام الله. وقد كانت هذه المجتمعات تاريخياً متداخلة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً. وتمثل هذه المجتمعات ما مجموعه 35% من اقتصاد الاراضي المحتلة تقريباً ، بما في ذلك قطاع غزة."ضمن المخطط الجديد لمسار الجدار تم الإنتهاء مؤخراً من تشييد شارع رقم 70 (شارع الطوق الشرقي) الذي يحاصر قرية عناتا في القدس ويعتبر جزءاً لايتجزأ من نظام الجدار. ومع الإنتهاء من تشييد هذا الشارع أصبح 2,230 دونما من أراضي عناتا بحكم المصادرة لكونها أصبحت خلف الجدار.
معظم التعديلات على مسار الجدار تأتي لمصادرة المزيد من الأرض وضم المزيد من المستوطنات: نحو 80% من المسار المعدل ما زال يقع على اراض فلسطينية محتلة. نحو 260,000 فلسطيني من الضفة الغربية من محافظات القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم سيبقون محاصرين بين الجدار وحدود ما قبل احتلال 1967. وهذا يمثل 10,6% من مجموع السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش