الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصورة والاسم من المحذورات التي انكسرت في عيد الأم

تم نشره في الخميس 24 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

] الدستور – ماجدة ابو طير



شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين تواجد كثيف لصور الأمهات، تكريماً لهم في عيد الأم، وانتشار الصور بهذه الصورة يعد تغير جذري للتحفظات الاجتماعية التي كانت دوماً تلاحق نشر اسم و صورة الأم.

وفي المقابل فهنالك من تذكر أمه التي لم تعد موجودة في هذا اليوم، بسبب وفاتها، وعبر عن حزنه واعتصار قلبه، وشوقه الكبير لرؤية وجهها النوراني. مشاعر مختلطة وتباين إلا انها كلها تصب في ايجابياية المتواصلين وشكرهم وعدم انكارهم لهذا الدور العظيم التي تقوم به كل أم، من تنشئة ومتابعة وتعليم للابناء.

وعبرت ريم ناصر عن سعادتها في نشر صورة امها والتعبير بكلمات قليلة عن مدى الامتنان الذي تقدمه لأمها، تقول: « بالفعل لقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة موقع «الفيس بوك» نشر اعداد هائلة من صور الامهات، حتى باتت معظم الحسابات تمتلئ بصور الأمهات، عيد الأم قليل على المجهود الذي تقدمه في حياتها لنا، وتستحق افضل من ذلك بكثير، فأنا ارى أن كل أم يجب أن ينحت لها تمثال لتكريمها، فهي مصدر عطاء دائم بدون شكوى».

أما يوسف حسين يقول: « نلاحظ تغيراً في التفكير اتجاه الصورة والاسم، وخاصة عند فئة الشباب، فمعظم اصدقائي نشروا صور امهاتهم، وماذا قدموا لها من هدايا، في القديم كانت الأم من المحذورات و يجب أن لا يعرفها احد، أما هذه الأيام بدأ الجميع يفتخر بأمه ويباهي بها العالم، فهي التي اوصلته لمرحلة التعليم وصنعت منه رجلاً حكيماً، وكما نعرف فإن « الأم التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها»، فالأم هي الصديقة والأخت وكل مصدر جميل ممكن أن نفكر به، ومن الجدير أن يعرف العالم كله من هي هذه المرأة التي اوصلتنا الى ما نحن به، سواء اكانت الأم متعلمة ام لا، فهي بفطرتها تمنح الحنان والتنشئة و تعرفنا بكل ماهو صحيح».

يعزو سالم اللوزي هذا التغير في التحفظ على صورة الأم واسمها الى وصول المعظم الى التعليم، وتركه الأثر العظيم على طريقة التفكير وقياس الأمور بشكل صحيح، فالجاهل من ينكر امه ويخجل منها، كانوا يخجلون من اظهار الأم، كونها في نهاية المطاف انثى، وكما نعرف فالعقلية الذكورية هي السائدة في المجتمع، ومع الوقت خفت هذه الحدة، نتيجة عوامل عدة من ابرزها، أن الأم اليوم تختلف عن الأم سابقاً، فهي متعلمة وتعمل وتخرج وتنخرط بالحياة خارج المنزل، لذلك قلة هذه الحدة.

وتؤكد نيفين يسري أن الانفتاح على الدول الاخرى من خلال التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، جعل آلية التعامل مع هذه الخطوط الحمراء تتغير مع الوقت، لا ننكر أنه يوجد فئة ما زالت متحفظة على صورة الأم واسمها، ولكن الزمن كفيل باحداث التطورات، لماذا لا نفتخر بامهاتنا اللواتي تعبن علينا ومنحونا اعمارهن بلا مقابل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش