الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كتاب «التطهير العرقي في فلسطين» * بابيه: ما حدث ليس نكبة بل جريمة منهجية ضد الانسانية

تم نشره في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
كتاب «التطهير العرقي في فلسطين» * بابيه: ما حدث ليس نكبة بل جريمة منهجية ضد الانسانية

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
اواخر العام الماضي ، صدر في لندن عن جامعة اكسفورد ، كتاب باللغة الانجليزية بعنوان" التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ اليهودي الدكتور ايلان بابيه الاستاذ في قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة حيفا. وفي اعقاب صدور الكتاب ثارت ثائرة زملائه عليه بحجة أنه "معادْ للصهيونية ومعادْ لإسرائيل ".
ويعيش د. بابيه في مدينة طبعون ، بين حيفا والناصرة ، ويتعرض باستمرار للتهديدات التلفونية من الأوساط المتطرفة التي تعتبره "خائناً لإسرائيل وعميلاً للفلسطينيين". كما تعرض مرات كثيرة للتهديد بالقتل.
ويروي الكتاب الذي يقع في 313 صفحة ، قصة طرد الحركة الصهيونية لشعب فلسطين باكمله من وطنه 1947 - 1949.
يقول المؤرخ بابيه : لقد اصدرت الكتاب لعدة اهداف :
اولا : من اجل كشف القصة الكاملة للتطهير العرقي في عام 1948 ، وما حدث انذاك لم يكن (نكبة) بل جريمة ضد الانسانيه نفذتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
وثانيا: اعتقد ان الكتاب يوضح طبيعة السياسات الاسرائيلية اليوم ، فهذه السياسات ليست احتلالا ، وانما استمرار لمشروع انشاء دولة يهوديه خالصة على ارض فلسطين.
ثالثا: لكي يقرأ الطلاب الجامعيون والباحثون وعامة الشعب في الغرب ، الحقيقة الكاملة ، وحتى ينشطوا للتأثير على صانعي القرار والرأي العام في بلادهم. واوضح إنه لم يطبع كتابه بالعبرية لأنه وصل إلى مرحلة اليأس من المجتمع الإسرائيلي. وقال إن الكتاب سوف يترجم إلى العربية قريباً.
الاعتراف بالجرائم وبحق العودة
وتتلخص استنتاجات الكاتب في القناعة بأنه لن يقوم أي سلام في فلسطين دون اعتراف الجانب الإسرائيلي بالجرائم التي ارتكبها بحق الفلسطينيين ، وكذلك الاعتراف بحق عودة الفلسطينيين ضمن حدود فلسطين الانتدابية ، وتعويضهم عما لحق بهم من ظلم وأذى ، ما يعني بالضرورة إلغاء الجوهر الصهيونـي للدولة اليهودية. ويحتوي الكتاب على اثني عشر فصلا ، حيث خصص المؤلف الفصل الأول :"تطهير عرقي "مزعوم" للبحث القانونـي في المصطلح ، ليصل إلى مقارنة التطهير العرقي الصهيوني في فلسطين بالتطهير الصربي والكرواتي بحق البوسنيين في يوغسلافيا السابقة ، الذي عدته الأمم المتحدة جريمة ضد الإنسانية ، وشكلت محكمة خاصة لملاحقة المجرمين.
اما الفصل الثانـي فكان حول: الدفع باتجاه دولة يهودية حصريا ، حيث بين فيه ان قيام الحركة الصهيونية بتطهير فلسطين عرقيا لم يحصل بسبب مقاومة الفلسطينيين قرار التقسيم ورفضهم له ، وإنما هو نابع من أسس الفكر الصهيوني ، حيث وضعت الخطط لذلك من البدايات بهدف خلق قلعة يهودية صافية عرقيا.
والفصل الثالث: التقسيم والتدمير: قرار جمعية الأمم المتحدة رقم 181 وتأثيره. والفصلان الرابع والخامس: إتمام الخطة الأساس ، مخطط التطهير العرقي.. (الخطة دالًت) حيث نفذت القوات الاسرائيلية عمليات التطهير العرقي بالمجازر والقتل ونسف البيوت وحرقها والإرهاب والنهب واغتصاب النساء.. إلخ ، وقد شهد على عدد منها مراسلون إنجليز وأميركيون وكتبوا عن ذلك في صحفهم.
بينما تحدث الفصل السادس: الحرب الزائفة والحرب الحقيقية من أجل فلسطين: أيار 1948 حيث قاوم الفلسطينيون محاولات طردهم من بلادهم بكل ما توافر لديهم من وسائل.
اما الفصلان السابع والثامن: تصعيد عمليات التطهير العرقي حيث اسهمت قوات الاحتلال البريطاني على نحو فعال في طرد الفلسطينيين من الأراضي التي أخضعتها الأمم المتحدة بموجب قرار التقسيم 1947 للدولة اليهودية ، والأمم المتحدة كانت متواطئة مع الحركة الصهيونية في عمليات التطهير العرقي لأنها لم تتحرك لمنعه.
وخصص المؤلف بابيه الفصل التاسع للحديث عن وحشية معاملة السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين الذين تمكنوا من البقاء في بلادهم أو العودة إليها متسللين.
مسح النكبة من الذاكرة
اما الفصل العاشر: مسح النكبة من الذاكرة ، فكان مخصصا لعرض عمليات تهويد أسماء المواقع في فلسطين وتاريخها ، في محاولة لمحو الحقيقة التاريخية.
وفي الفصل الحادي عشر: إنكار النكبة و"العملية السلمية" حيث ان إنكار الحركة الصهيونية والغرب للنكبة ، يشكل عائقا حقيقيا أمام أي سلام ، حيث لا يمكن الوصول إلى سلام إلا باعتراف إسرائيل بجرائمها وتطبيق ذلك عبر تنفيذ حق العودة.
وفي الفصل الثانـي عشر: إسرائيل القلعة الحصينة ، وفيه يبين ان اتفاقات أوسلو وما تبعها بما في ذلك وثيقة جنيف ، لا تساعد الشعب الفلسطيني ونضاله ، بل تسهم في دعم إسرائيل (القلعة اليهودية) ، بما يحمل ذلك من أخطار قيامها بعملية ترانسفير (تهجير) جديدة بحق الشعب الفلسطيني.
وعرض المؤلف في كتابه بعض الحقائق المهمة منها :
- القوات الاسرائيلية خططت لاحتلال الجولان عام 1948 وتدمير مدينة القنيطرة وتطهيرها عرقيا.
- وكالة غوث اللاجئين وتشغيلهم (الأونروا) أقيمت خصيصا لمنع (منظمة اللاجئين الدولية) من القيام بالمهمة ، وهي التي رعت اللاجئين اليهود بعد الحرب العالمية الثانية ، حتى لا يتم عقد أي مقارنة بين الحالتين.
- المؤلف لم يترك القتلة من دون أسماء ، بل يذكر ، ما أمكنه ، كثيرا منهم مع مواقعهم الرسمية ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، ديفد بن غوريون وييغال يادين وموشيه دايان وييغال آلون ويتسحاك ساديه وموشيه كلمان وموشيه كرمل وإسحاق رابين.
ويذكر المؤلف أسماء كثير من القرى والبلدات الفلسطينية التي تعرضت للتطهير العرقي على ايدي القوات الاسرائيلية (531 قرية إضافة إلى مدن وأحياء عربية) ، ومن ذلك الطيرة وقلنسوة وقاقون والشويكة وطيرة حيفا وعين غزال وعين هود ومزار وصفورية واللد والرملة ، مع ذكر تاريخ سقوطها وأسماء القادة العسكريين الميدانيين المسؤولين عن ذلك ، والفرق التابعة لهم.
ويسجل الكاتب أسماء القرى الفلسطينية التي حولتها اسرائيل إلى أحراج ومنتجعات سياحية ومنها مثلا: طيرة الكرمل وطيرة حيفا وعمقا وعين الزيتون واللجون وغيرها. ولم ينس المؤلف ذكر تدنيس الدولة اليهودية للمواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية ، ومنها أيضا على سبيل الذكر مقام الشيخ ابن سيرين ، وكنيستا البروة وسحماتا ومساجد الخيرية والصرفند قرب حيفا والمجدل وقيسارية وبئر السبع والزيب وعين الزيتون وحطين ، حيث حول معظمها إلى خمارات أو مطاعم.
يذكر ان المؤرخ بابيه من اصل فرنسي مؤلف لعدة كتب لها علاقة بالفلسطينين والصراع العربي الاسرائيلي منها :
- كيفية تشكيل الصراع العربي الاسرائيلي 1947 - 1951 (اصدار تيروس عام 1994). - تاريخ فلسطين الحديث : ارض واعدة لشعبين - اصدار جامعة كمبريدج عام 2004.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش