الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صحف عبرية: سياسة المعابر ونقاط التفتيش قد تنهار * شاؤول أرئيل

تم نشره في الخميس 11 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
صحف عبرية: سياسة المعابر ونقاط التفتيش قد تنهار * شاؤول أرئيل

 

 
كانت عملية اقامة المعابر ونقاط التفتيش بين الضفة الغربية واسرائيل قد رفضت كوسيلة أمنية لمنع دخول المسلحين الفلسطينيين وسياراتهم ، وذلك بحجة أن هذه المعابر والنقاط وحدها ستكون عديمة الفاعلية ، واشبه ما تكون ب "باب في الصحراء". اليوم يكون قد مر أكثر من ست سنوات على اعمال العنف والموجات "الارهابية" ، ولم ينجز حتى الآن اكثر من نصف مسارالجدار الذي أجازته الحكومة. وحسب الخريطة فان معظم الجزء غير المبني يتصل بمستوطنات: أرئيل ، وكدوميم ، ومعاليه ادوميم ، وغوش عصيون ، التي تتغلغل في عمق الضفة الغربية وفي قلب السكان الفلسطينيين.
ولكن ، في أكثر المعابر لا توجد تجهيزات مناسبة للفحص ، وقد تم تشغيل ثلاثة معابر فقط في 2006 من بين عشرات ما زال يشغلها جنود نظاميون ، كما ان ميزانية 2007 لا تخصص اموالا آخرى لاستكمال النواقص ، وهذا الفشل التخطيطي والامني معروف ومعلوم للاجهزة الامنية وللحكومة. وتقوم المخاطرة الامنية ، علاوة على عوامل أخرى ، على أن دخول المركبات الفلسطينية الى اسرائيل ، محظور بشكل عام وأن عدد العمال الفلسطينيين المرخص لهم بدخول اسرائيل قليل أيضا ، وكذلك فان جزء من المحاور الرئيسة التي تفضي الى اسرائيل مثل الشوارع 443 و 60 في جزء منه ، لا يجوز في الواقع سير الفلسطينيين عليها ، حتى لو زعمت السلطات زعما مغايرا ، وهكذا فان نقاط التفتيش تخدم اليوم حركة المركبات الاسرائيلية على نحو خاص.
ان سياسة التفتيش الامني التخفيفية هذه على المعابر ونقاط التفتيش قد تنهار في اي وقت نتيجة أحداث "ارهابية" شاذة ينجح منفذوها بالدخول من المعابر ، وان حكومة اسرائيل التي امتنعت حتى الان عن تطبيق أي قرار قد يمس بالمستوطنين اليهود ، ستفضل حينها ان تقرر اجراء عمليات تفتيش أمنية مناسبة لاؤلئك الذين يجتازون خط الجدار الى الغرب ، وحينئذ قد لا يصمد اولمرت وبيرتس امام ضغط المستوطنين الذين سيزعمون ان الاجراءات ستضر بحقهم في حرية الحركة المعقولة. وعلى ذلك نرى ان على حكومة اسرائيل أن تخصص على الفور الموارد المطلوبة لنقاط التفتيش لكي تضمن في أقرب وقت ممكن أيضا أمن الاسرائيليين الذين يسكنون في مناطق الخط الاخضر ، وعليها ثانيا ان تدرس من جديد السياسة قصيرة النظر لمخططي الجدار حينما ارادوا ان يضمنوه ايضا الشوارع الرئيسة 505 ، و 404 ، و 45 ، و 60 ، و 443 ، كاملة أو على نحو جزئي. كما ان اي تحرك في المستقبل على المستوى السياسي سيجعل الفلسطينيين يطالبون وبتأييد دولي باعادة استخدام الشوارع الرئيسة ومن ضمنها تلك التي تمر بمنطقة التماس. وستجد اسرائيل التي تمنع دخول الفلسطينيين على أساس "نظام التصاريح" صعوبة في ان لا تسمح بذلك وستكون النتيجة احتكاكا متجددا بين الاسرائيليين والفلسطينيين وستنشأ قاعدة واسعة لعمليات عنيفة بين الطرفين. لقد كان من الاجدر لاسرائيل أن تخرج الشوارع الرئيسة في الضفة الغربية من نطاق مسار الجدار ، وان تعمل على ضمان أمنها وفق النموذج القائم في الشوارع الاخرى.
ونتوقف اخيرا امام موضوع القدس ، اذ تشير أبحاث كثيرة الى أن سياسة التفتيش المتشددة في المعابر المؤدية الى المدينة للفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية اسرائيلية ، تفضي الى تدفق نحو الغرب لاولئك الذين ضاقوا ذرعا بالتفتيش والاذلال في بعض الحواجز. ان عملية انشاء بنية تحتية ملائمة واقامة وسائل تفتيش متقدمة وتحويل المعابر في "جدار - الغلاف القدس" الى معابر مدنية ، ستمكن اسرائيل من وقف هذا التوجه الذي يتغلغل أيضا الى الاحياء اليهودية في الاطراف ، وكذلك قد تستطيع اسرائيل تجاوز سياستها التي تمنع الفلسطينيين ممن ليست لهم بطاقات هوية اسرائيلية من دخول القدس كما اعتادوا لعشرات السنين.
- عميد احتياط رئيس ادارة عملية السلام في حكومة ايهود براك ومن الموقعين على مبادرة جنيف
"هآرتس"
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش