الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ساركوزي بحث في الجزائر اقامة شراكة بدون «الاعتراف بالذنب»

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
ساركوزي بحث في الجزائر اقامة شراكة بدون «الاعتراف بالذنب»

 

 
الجزائر - وكالات الأنباء: وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الجزائر أكبر شريك تجاري لفرنسا في افريقيا في أول زيارة له خارج أوروبا منذ انتخابه في ايار الماضي وذلك لعرض أفكاره بشان اتحاد متوسطي ودعم العلاقات في مجال الطاقة.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في استقبال ساركوزي سعى ايضا لدعم الروابط التجارية في منطقة استراتيجية عند الحد الجنوبي لاوروبا والتي كانت منطقة نفوذ تجاري لفرنسا منذ فترة طويلة ولكنها بدأت الان في الانفتاح على مستثمرين من الصين والولايات المتحدة. وقال مصدر دبلوماسي ان بوتفليقة اختلى بساركوزي في السيارة التي قادتهما من مطار هواري بومدين شرق العاصمة الى المقر الرئاسي في زرالدة على الشاطىء الغربي للعاصمة ، قبل ان ينضم اليهما وفدا البلدين.
ويضم الوفد الجزائري وزير الخارجية مراد مدلسي ووزير الطاقة والمناجم شكيب خليل ومستشار الرئيس الدبلوماسي عبد اللطيف رحال.
ومن الجانب الفرنسي ، رافق ساركوزي في زيارته وزير الخارجية برنار كوشنير وسكرتيرة الدولة لحقوق الانسان راما ياد.
واقام بوتفليقة بعد الاجتماع مأدبة غداء على شرف ساركوزي الذي غادر العاصمة الجزائرية عصرا متوجها الى تونس. وكان ساركوزي دافع عن رفضه الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبها الاستعمار وقال انه ينبغي للزعماء التركيز على المستقبل والتوقف عن "تعذيب أنفسهم".
وتطالب الجزائر منذ فترة طويلة بأن تعتذر فرنسا عن أعمال القتل التي ارتكبت خلال 132 عاما من الحكم الاستعماري الذي انتهى باستقلال الجزائر في عام 1962 بعد حرب استمرت ثماني سنوات. وجدد ساركوزي التأكيد على موقف تتمسك به فرنسا منذ فترة طويلة وقال لصحيفتي الوطن والخبر الجزائريتين "الاجيال الناشئة على ضفتي المتوسّط تتطلع الى المستقبل أكثر مما تنظر الى الماضي وهي تريد أمورا ملموسة."
وأضاف "انها لا تنتظر من قادتها التخلي عن جميع مهامهم من أجل تعذيب أنفسهم والاسترسال في الندم عن الاخطاء أو الذنوب الماضية لانه.. والحالة هذه ..سيكون الانشغال كبير."
وقال ساركوزي للصحيفتين انه لا يعارض استذكار الماضي غير أن ذلك بحاجة الى وقت وعملية تشمل السير في طريقين.
وقال "لا شك في أن الصفحات القاتمة وكذلك الالام وأوجه الظلم كانت كثيرة خلال السنوات المائة والاثنتين وثلاثين التي قضتها فرنسا في الجزائر.. ولكنها لا تختصر بذلك. انني مع الاعتراف بالوقائع.. وليس مع الندامة.. فالندامة مفهوم ديني ولا مكان لها في العلاقات بين دولة وأخرى."
وقال ساركوزي ان لديه خارطة طريق طموحة لتعزيز العلاقات في التجارة والاستثمار والطاقة والامن وتنقل الاشخاص وانه مستعد للذهاب الى "أبعد مما هو قائم" لاقامة تعاون عسكري و"شديد الانفتاح" على مبيعات الاسلحة للجزائر. كما طالب شركات الطاقة الفرنسية أن تقيم علاقات أوثق مع شركة سوناطراك الجزائرية العملاقة.
وقال أن المصالح الفرنسية والجزائرية في مجال الطاقة متكاملة اذ تمتلك فرنسا طاقة نووية بينما بدات الجزائر الدولة المنتجة للغاز التفكير في كيفية توليد الكهرباء بعدما تنفد مواردها. وأضاف "نحتاج لتأمين امدادات غاز للمستقبل بينما يمكن للجزائر الاعتماد على وصول مضمون ومؤكد للسوق الفرنسية وأسواق أوروبية أخرى."
واضاف "لذا لا يسعنا الا أن نأمل في علاقات أوثق بين الشركات الفرنسية - جيه.دي.اف وايضا سويز وتوتال وسوناطراك." إلى ذلك اعتبر ساركوزي "ان الوقت قد حان لايجاد حل دائم" لنزاع الصحراء الغربية. وقال ساركوزي "ان الوقت قد حان فعلا لايجاد حل دائم (للنزاع) لان استمراره يشكل بكل تأكيد عائقا امام التقارب بين دول المغرب" العربي.
وفي اشارة الى المحادثات المباشرة التي جرت في حزيران في نيويورك برعاية الامم المتحدة ، عبر ساركوزي عن امله في ايجاد "حل معقول ومقبول من كل طرف" ، مضيفا "اني متأكد ان جميع دول المنطقة التي لها نفوذ بشأن هذ الملف وبينها الجزائر حريصة على الاسهام به".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش