الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخاطبات هابطة في مؤسسات خدمية

تم نشره في السبت 19 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً



كتب: ايمن عبد الحفيظ

مواقق مؤلمة قد تلحق اذى نفسيا بالمرء حينما يقابل موظفي خدمة بمواقع عملهم يفتقرون لاساسيات ولباقة التحدث مع جمهور المتعاملين.

مواقف نقلها البعض ممن تأذوا سمعيا ونفسيا من أسلوب البعض «الهابط» في مخاطباتهم واستخدام ألفاظ وكلمات لا تدل إلا على ضحالة ثقافة مستخدمها ومنها..» يا معلم .. يا باشا.. اسمع يا حج.. على راسي.. على شواربي ..» وغيرها من الكلمات غير المناسبة.

 فقد ذكر احد اساتذة الجامعات ممن حصل على درجة الأستاذية قبل سنوات، ان شابا في مقتبل العمر في احدى المؤسسات اخذ ينادي عليه يا معلم « أنت على راسي»  بقصد لفت نظره إليه مع انه كان بكامل قيافته والشيب يعلو شعره، وعنما لم يعره البروفيسور اهتماما، فما كان من الموظف إلا وان نادى عليه بأعلى صوته مرارا وبذات الكلمة.. ما جعله يستجيب لندائه لكنه انّبه على الاسلوب.

وآخرون طلبوا من أرباب العمل تحديدا ان يحرصوا على تأمين دورات لياقة وكياسة لمن هم على صلة مباشرة بجمهور المتعاملين من المراجعين، مؤكدين ان راحة المراجع حتما تنعكس ايجابا على سهولة سير العمل وتقدمه، مؤكدين ان التخاطب بين الاشخاص علم يدرس ولا بد وان يراعيه الاخرون اثناء الحديث.

وللتذكير ..  ننتمي لأمة اقرأ وحتما لا بد علينا وان نجل هذا الانتماء من خلال تنمية ثقافتنا والتي تنعكس حتما على أسلوب كلماتنا التي نستخدمها في التعبير وإبداء الرأي والتخاطب مع الآخرين.هذا غيض من فيض تجده ايضا اثناء تنقلك بالاسواق، فالبعض لا يمتلك اساسيات الاعتذار اذ ما ارتطم بك اثناء المسير، ولا الشكر اذا ما تلقى خدمة منك او فضلته في امر ما قبلك. فعن  أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس قِـبَـله، وقيل: قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم -ثلاثا-، فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال»:

يا أيها الناس: أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».  

ومن اجمل ماقرأت « إن الله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلا بيننا وبينه. وصلاح أمرك للأخلاق مرجعه.. فقوم النفس بالأخلاق تستقم. والمرء بالأخلاق يسمو ذكره.. وبها يفضل في الورى ويوقر. فالمروءات أربع : العفاف، وإصلاح الحال، وحفظ الإخوان، وإعانة الجيران. فليست الأخلاق أن تكون صالحا فحسب، بل أن تكون صالحا لشيء ما. في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش