الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجمعية الفلسفية تعقد حوارية مفتوحة حول جذور الطائفية في العالم العربي

تم نشره في السبت 19 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور

عقدت الجمعية الفلسفية الأردنية جلسة حوارية حول الطائفية في الوطن العربي، وجاءت هذه الحوارية ضمن برنامج الجمعية في ملتقى الثلاثاء الفكري الذي يعقد بالتعاون مع منتدى الفكر الاشتراكي، وأدار هذه الحوارية رئيس الجمعية الدكتور موفق محادين الذي ابتدأ بمجموعة من الإحالات إلى موضوع الطائفية.

وقد أولى د. محادين اهتماما استثنائيا للتحليلات التي قدمها المفكر الشيوعي اللبناني مهدي عامل، والذي ربط ربطا بنيويا بين الدولة القطرية والطائفية، وقال، إن الدولة القطرية الكولونيالية تقود بشكل حتمي الى الشكل الطائفي للحكم.

وأشار د. محادين إلى الدور الذي لعبته الدول الاستعمارية في تكريس الطائفية في عدد من الدول العربية خاصة لبنان. وقد عمدت فرنسا الاستعمارية إلى مأسسة الطائفية في لبنان من خلال دعمها للطائفة المارونية والادعاء أن هذه الطائفة تعرضت للاضطهاد من قبل قوى اجتماعية نخبوية اتخذت شكلا إقطاعيا مثل القوى الدرزية.



وتحدث د. محادين عن إحالة مهمة في موضوعة الطائفية تخص الثلاثية الحاكمة التي قدمها الجابري وهي ثلاثية القبيلة- الغنيمة- العقيدة  والتي أوجدت أرضية للطائفية خلال حقب التاريخ العربي الإسلامي. ونوه إلى أن الاستشراق الحديث قد عمل على تكريس الوضع الطائفي عبر استراتيجيات تم تنفيذها من قبل بريطانيا والولايات المتحدة. وكان للمستشرق برنارد لويس دور مركزي في رسم الاستراتيجيات الخاصة باستغلال المسألة الطائفية من أجل التفتيت.

ونوه د. محادين إلى تبدّل السياسة الغربية في العقد الأخير، والذي انتقل من حقبة سايكس بيكو إلى حقبة الكانتونات الطائفية التي يقودها مستشرقون جدد  من أمثال برنارد ليفي عراب ما يعرف بالربيع العربي. وأشار الدكتور هشام غصي إلى التوظيف السلبي للدين في المجتمعات العربية والتي تقود بالضرورة إلى تكريس الطائفية . وأشار مهند جواد جبر إلى الدور السلبي الذي لعبته حركات الإسلام السياسي في تقوية النزعات الطائفية. وأشار الباحث مجدي ممدوح أن حل المشكلة الطائفية يتمثل في تجاوز الدولة القطرية، ونوه إلى عدم وجود أي قدرة لأية دولة قطرية على استيعاب التنوع الطائفي. وأشار العديد من المتداخلين إلى أن حل المشكلة الطائفية يكون من خلال تعبئة الجماهير العربية ضد المشروع الصهيوني . حيث أشار نزار الهنداوي إلى أن مواجهة المشروع الصهيوني كفيل بالقضاء على كل النزعات الطائفية. وكان للدكتور هشام غصيب رأي مختلف، حيث اعتقد أن العدو الصهيوني لا يشكل إلا واجهة للامبريالية العالمية، وأن على قوى التحرر العربي أن تواجه العدو الرئيس ممثلا بقوى الرأسمالية الاحتكارية .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش