الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يكررون قصائدهم في المهرجانات ضمن قوالب متشابهة

تم نشره في الاثنين 24 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
شعراء يكررون قصائدهم في المهرجانات ضمن قوالب متشابهة

 

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

كثيرة هي الأمسيات والمهرجانات الشعرية التي تقام محليا عربيا دوليا، وهو ما يدعو إلى التساؤل عن نوعية هذه المهرجانات والأمسيات، وعن جديدها.

وقد بررت نقاد أختيار بعض الشعراء قصائد قديمة للقراءة في المهرجانات بسبب «ذيوع شهرة القصيدة لدى المتلقين أو لانسجامها من حيث الإيقاع والموضوع مع طبية المناسبة أو لجودتها الفنية»، مؤكدين في الوقت نفسه «أننا لا نستطيع أن نحجر على الخواطر».

«الدستور»، القت بعض المبدعين والنقاد، وسألتهم عن احتفاء بعض المهرجانت الشعرية بشعراء نضب نبعهم الشعري منذ زمن، فكانت هذه الإيضاحات والأجوبة.



د. ابراهيم السعافين:



لعل أختيار بعض الشعراء قصائد قديمة للقراءة في المنتديات والمحافل والمهرجانات يعود إلى ذيوع شهرة القصيدة لدى المتلقين أو لانسجامها من حيث الإيقاع والموضوع مع طبية المناسبة أو لجودتها الفنية، وربما يعود إلى توقف الشاعر عن الكتابة منذ زمن، فلا يجد لديه إلا قصائد كتبها منذ زمن، فيضطر لإعادة قراءتها.

ولعل المشكلة هنا ليست متصلة بالشاعر نفسه، بل في منظمي الندوات والمهرجانات الذين لا يقرؤون المشهد الشعري ولا يتابعون الحركة الشعرية فلا يتوقفون إلا عند بعض الأسماء التي نضب لديها العطاء.

ولا أرى ما يمنع من مشاركة بعض الشعراء المتفوقين الذين توقفوا عن الإبداع ضمن رؤية شاملة للحركة الشعرية في الوطن العربي كله، فالأعمال الفنية تتجاور بالضروة ولا يلغي بعضها بعضا، وتظل بعض القصائد المهمة مؤثرة في وجدان القارىء على اختلاف الأجيال ومر الزمان.

عبد الله رضوان:



هذه قسوة ومصادرة على المطلوب، الحياة بذاتها تفرض معادلاتها وتلد جديدها، وإذا كان هذا الجديد متميزا فسيفرض حضوره، من يستطيع أن يطرد شاعرا؟ يا الله كم هذا قاس وغير مبرر، ثم ما أدرانا ان هذا الشاعر الذي جفّ نبع شعره مؤقتا لن يلبث ان يقوم من رماده؟ الشاعر طائر فينيق متجدد، ويكفي انه يتواضع ويقبل قوانين أرضنا القاسية،.. ألا يكفي ظلم المجتمع وظلم الأقارب بخاصة، وظلم الحياة بعامة للشعراء حتى يقوم الشعراء انفسهم بتصفية حساباتهم الصغيرة؟ كم هذا مرفوض.. «من يطلق نيران مسدسه على الماضي يطلق المستقبل نيران مدافعه عليه» هذا هو جواب رسول حمزاتوف..



د. ليندا عبيد:



يحضر الحديث عن نضوب نبع كثير من الكتاب والمبدعين بعد وصولهم إلى مرحلة عمرية متقدمة, احترفوا فيها الكتابة, واختمرت بها تجاربهم ورؤاهم, واكتملت بها أيديولوجياتهم ومواقفهم, فنراهم يكررون ذواتهم ضمن قوالب لغوية شعرية أو نثرية متشابهة خاوية من الروح وحرارة الدفق غالبا, فهل من المحبذ والمنطقي أن يتوقفوا عن الكتابة بعد أن جف نبعهم, وفقدوا القدرة عن الإتيان بجديد؟

الواقع أننا لانستطيع أن نحجر على الخواطر, فنقول: إن المبدع عليه أن يتوقف عن الكتابة خوفا من تكراره لنفس الرؤى والتصورات والمرجعيات وتقنيات الكتابة التي تعلمها في سني تجربته الإبداعية كما نجد في إطلالات بعضهم المتكررة في الأمسيات واللقاءات الأدبية دون الإتيان بجديد. فالإبداع منوط بذات مرهفة متملكة لموهبة متجددة ولأدوات كتابية وغنى ثقافي وفكري متنوع منوط بما قد يكتسبه الفنان من الاطلاع والقراءة ومتابعة الجديد, وبما قد يمر به الفنان من تجارب وحوادث ومصادفات توقظ إلهامه وتحرّضه على الكتابة فالتجربة الإنسانية فعل متجدد وكذلك ينبغي للكتابة أن تكون. فلا ينبغي أن تتحول الكتابة الإبداعية إلى فعل احترافي يمارس لمجرد الإنتاج والاعتماد على الكم وتكرار ما قيل في جذوة الصبا وتراكم في الأدراج, فحينها ستتحول الكتابة إلى مايشبه الثياب القديمة في الخزانة ذات الأزرة والألوان والتصميمات المتشابهة.

التاريخ : 24-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش