الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هاني مظهر : استلهمت «جلجامش» للإمساك بوهج الوطن

تم نشره في السبت 3 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
هاني مظهر : استلهمت «جلجامش» للإمساك بوهج الوطن

 

عمان ـ الدستور

«الوطن والمنفى والذات» ثلاثية متصلة حملها الفنان هاني مظهر بين أصابعه وفرشاته منذ سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يحملها في قلبه مثلثا لانتظارات طويلة في البحث عن الهوية والصوت والفرادة الفنية في عالم شديد الاتساع والاكتظاظ بالتجارب كلها.

شأنه شأن الذين غادروا الوطن مبكرا، استقى مظهر، مكونات تجربته أول الأمر مما هو متراكم من الذات الوطنية والاجتماعية، غير أن أحكام الغربة والمنفى شتتت تلك الذات على نحو ما، ورسخت قناعة اللاعودة، وهي فكرة مريرة أن يتخلى المرء نسبيا عن الماضي ويحرث في أرض ثانية، ليبتكر وطنا أو ذاتا أو حاضنة أو فرحا كاذبا.

ويعترف مظهر بذلك بقوله «أن تكون إنسانا فهذه هي هويتك، الفنان يحتاج إلى مفردات بصرية ومادة بصرية ليستند إليها، وفي فترة الغياب الطويلة بدأت سطوة الصورة العراقية تخف وبدأت الصورة الأخرى تحل محلها»!

يرى مظهر أننا جزء من العالم، «وهذا ما يجعلني أكثر انفتاحا مع هذا العالم الواسع، وأنا لا ألغي الهوية الوطنية، فهي إرثي ولكن السؤال هو: كم يحضر من هذا الإرث وكم يغيب؟ والإبداع ليس ملصقا سياحيا لهذه الحضارة أو تلك، لذلك أتفاعل مع كل حضارة، وأستلهم منها أي معنى إنساني، ولا ألزم نفسي قسرا بأي شكل، أنا ابن كل الحضارات».

يقول مظهر «لجأت إلى التأريخ، فاستلهمت ملحمة الخلود من جلجامش، في محاولة للإمساك بوهج الوطن، وكان جلجامش بالنسبة لي حجة بصرية ولو أنه نص مكتوب».

الوجوه تتكرر في لوحات هاني مظهر.. ثمة وجوه كثيرة في صدر اللوحة أو في عمقها.. هو يقول: إن الوجه تبرير فهو غاية ووسيلة، صورة وقناع، وآخر معارضه في لندن حمل عنوان «ما وراء الوجه»، لذلك تكررت الوجوه وأقنعتها دون أن يحدد أين هو الوجه وأين هو القناع.. فما فلسفة الوجه؟

وحسب مظهر فإن الوجه «يحمل إمكانية أن تحمله المعاني، فأنا أتحاشى رسم اللوحة-الفكرة يعني أن تشرح معنى معينا، ألجأ لأن تكون الوجوه بمجموعها حاملة للمشاعر والأحاسيس، ملمس سطح اللوحة هو الذي يشرح اللوحة، الصورة لا تشرح.. الوجه عندي لا يختلف عن رسم شباك أو حجر أو بحر، سوى أن للوجه إمكانية لنقل الأحاسيس المختلفة.. ربما أستطيع تفسير ذلك من زاوية نظر أخرى وجوه كثيرة غابت عني في زحمة سنوات المنفى.. ربما هنا محاولة لاستحضارها بأي طريقة».

التاريخ : 03-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش