الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خالد محادين : عندما يرتفع صوت الشارع على صوت المبدع فعليه أن يصمت

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
خالد محادين : عندما يرتفع صوت الشارع على صوت المبدع فعليه أن يصمت

 

عمان – الدستور – هشام عودة

اختلطت دموع الشاعر والصحفي خالد محادين بكلماته، وهو يقدم شهادته الإبداعية مساء الأربعاء الماضي في رابطة الكتاب الأردنيين، رغم إشارته في بداية حديثه إلى أن الشهادة الإبداعية لأي مبدع إنما هي بمثابة لعبة بهلوانية.

محادين المولود في مدينة الكرك، قال: إنه من جيل نكبة فلسطين، وهو جيل تربى على المشاعر القومية، متحدثا عن الصعوبات التي واجهها في مسيرته الحياتية والوظيفية، ليعلن توقفه عن كتابة المقالات الصحفية في الصحف، بسبب عدم تحمل هذه الصحف، كما قال، لسقف مقالاته، حيث كان آخر مقال كتبه على المواقع الإلكترونية يتحدث عن الناشطة ايناس مسلم وينتصر لها، مؤكدا أنه توصل إلى قناعة مفادها أنه عندما يرتفع صوت الشارع على صوت المبدع، فعليه أن يصمت، لافتا النظر إلى أنه لا يملك تجربة ليتحدث عنها، غير أنه أكد أنه راض عن حياته، ولم يستسلم رغم كل العقبات والضغوط التي اعترضت طريقه، وأنه لم يفقد الأمل، منحازا إلى مصالح الوطن والمواطنين، ومؤكدا حق الأمة في حياة كريمة، محذرا من المؤامرات التي تحاك ضد الأمة من معسكر أعدائها.

محادين الذي قدم شهادة مرتجلة، تحدث عن الخاص والعام في حياته وحياة الوطن، وعن البيئة السياسية والاجتماعية التي عاشها وأثرت في بناء تجربته الشعرية.

وكانت الدكتورة امتنان الصمادي قدمت ورقة في الأمسية حملت عنوان «خالد محادين بين الصحافة والأدب» استعرضت فيها جانبا من المسيرة الادبية والصحفية للمحتفى، لافتة الى مواقفه القومية والعروبية الشجاعة التي تبرز في كتاباته بشكل عام، وقالت د. الصمادي: ثمة صوت هادئ ظل يملك على خالد محادين انفاسه، يأبى الا ان يطل من شرفات الزمن القابض على روح الوطن في لحظة تشكله، فيعرج على تحولات امة بكاملها، ويكون منذ اربعينيات القرن الماضي شاهدا على نمو حالة عشق فريدة تطفئ لظى الصحراء بنيران الرغبة في المضي بكامل العزيمة وشديد الاصرار نحو الاسهام في بناء هذا الوطن بالصورة التي تليق به، لافتة النظر إلى ان محادين مسكون بالحياة بكل تفصيلاتها، وان تجربة النصوص النثرية ذات الصيغة الوجدانية لخالد محادين بدأت مع دخوله سن الاربعين وكأن الفرد يبدأ في هذه المرحلة الميل الى التفكير المطلق واعادة النظر في حسابات الكون والوجود ويميل الى الجوانب الذاتية من جهة، والجوانب الاكثر حميمية ودفئا من جهة اخرى، مشيرة الى ان نصوصه الشعرية الصادرة بالتزامن مع نصوصه النثرية كانت تطرح العديد من الجوانب السياسية والفكرية ورصد اثر الاغتراب بوصفه حالة مستمرة، مؤكدة ان حضور محادين الصحفي طغى على حضوره الشعري، ربما بسبب تجربته الطويلة في العمل الصحفي، غير ان كتاباته الصحفية اسهمت في تنشيط فعل المشاكسة في الكتابة وشيوع اسلوب ساخر لاذع وخاصة في الشؤون الادبية والسياسية والاقتصادية والقومية فظل منحازا الى الفقراء وارادة الجماهير المسحوقة، متوقفة عند موقف محادين الواضح في دفاعه عن الامة وقضاياها، وخاصة العراق الذي كتب له كثيرا من نصوصه الادبية ومقالاته الصحفية، وحملت ورقتها عددا من الاستشهادات الشعرية التي أوضحت ما أرادت د. الصمادي الحديث عنه.

محادين وبعد الانتهاء من تقديم شهادته الإبداعية قرأ قصيدة من مجموعته «آخر الملكات»، وهي المجموعة المطبوعة في بغداد 1989، وقصيدته حملت عنوان «الورقة قبل الأخيرة من أوراق الفتى جاسم»، تتحدث عن تحرير مدينة الفاو العراقية من الاحتلال الإيراني عام 1988.

وكان الشاعر جميل أبو صبيح قدم للأمسية وأدارها، مشيدا بالتجربة الشعرية والصحفية للشاعر محادين، والتجربة النقدية للناقدة الصمادي، وحضر الأمسية نخبة من المثقفين والمهتمين.

التاريخ : 17-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش