الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك النهج الشمولي أمر أساس لكسب المعركة ضد العصابات الإرهابية

تم نشره في الجمعة 18 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان،بروكسل -عاد جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أرض الوطن، مساء امس الخميس، بعد زيارة عمل إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، عقد خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، تناولت علاقات الشراكة والتعاون بين الأردن والاتحاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

فقد التقى جلالته رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيرنر هوير، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وأمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس شتولتنبرغ.

يشار إلى ان مخرجات الزيارة الملكية إلى بروكسل والقمة التي عقدها جلالة الملك مع قيادات الاتحاد الأوروبي ولقاءاته مع كبار المسؤولين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، تتلخص فيما يلي:

 1.زيادة حجم البرنامج الكلي للمساعدات المقدمة للمملكة نتيجة الأعباء التي يتحملها الأردن، وتقديرا لدوره المحوري في الحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

2.الاتفاق على تطبيق قواعد المنشأ الجديدة بين الاتحاد الأوروبي والأردن لمدة عشر سنوات اعتبارا من مطلع شهر تموز القادم، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات الأردنية وزيادة الاستثمارات المولدة لفرص العمل.

3.إطلاق مفاوضات برنامج الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن للسنوات الأربع القادمة.

4.توسعة مجالات الدعم العسكري المقدمة للأردن من قبل حلف «الناتو» من خلال تعزيز برنامج بناء القدرات، حيث تم الإشادة خلال لقاءات جلالة الملك في بروكسل بالدور المهم الذي يقوم به الأردن في المساهمة بتدريب الأجهزة العسكرية والأمنية للدول الصديقة، ما يعزز أمنها واستقرارها.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، «إنه لمن دواعي سرورنا ان نلتقي جلالة الملك خلال زيارته المهمة لبروكسل، خصوصا وأنها تأتي بعد زيارة جلالته للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ العام الماضي، حيث ألقى خطابا قويا ومهما للغاية، قوبل بترحيب كبير من قبل الحضور والمجتمعات الأوروبية على اختلافها».

وأضافت «ناقشنا مع جلالته الأزمة السورية، وما نقوم به معا لإدارة مشكلة اللاجئين وتدفقهم.

عند الحديث عن مختلف القضايا الإقليمية، فإن الأردن يعد شريكا مهما لنا، حيث نتشارك في رؤيتنا في التعامل مع مختلف التحديات، وأعتقد ان زيارة جلالة الملك لا توصف بالمهمة فقط، بل بالناجحة أيضا».

وفيما يتصل بالدور الأردني في التعامل مع قضايا المنطقة، أكدت موغيريني «ان المملكة تعد مرجعا لنا جميعا، كونها تلعب دورا مهما في محاربة الإرهاب والتطرف، وإيضاح صورة الإسلام الصحيحة في العالم».

وقالت، في هذا الصدد، «هناك صدى إيجابي واسع لرؤية جلالة الملك لدى المسلمين وغير المسلمين، ليس في الشرق الأوسط وحسب، ولكن في العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وغيرها».

وحول جهود إحياء العملية السلمية في المنطقة، قالت موغيريني «إنها من القضايا التي نتعاون حيالها بطريقة جيدة جدا مع الأردن، الذي يتحمل مسوؤلية خاصة تجاه الأماكن المقدسة في القدس، كما أنه شريك للمجتمع الدولي في دعم جهود إحياء عملية السلام، وضمان ان يرى حل الدولتين النور».

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة ودعم الاتحاد الأوروبي لها، بينت موغيريني «إننا ندعم الأردن في مجالات مختلفة منذ سنوات، وهذا الأمر ليس وليد اللحظة، فالمملكة إحدى الدول التي تحظى بدعم كبير من الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات استقبال اللاجئين، إضافة للتعامل مع التحديات الأخرى التي تواجهها، خصوصا الاقتصادية منها».

وتابعت قائلة «كما يعلم الجميع، فإن الأردن محاط بأزمات إقليمية، وبالتالي فإننا على علم بأن الاستثمار في تمكين الأردن والمجتمعات المستضيفة فيه لللاجئين هو استثمار في مستقبلنا جميعا، ولهذا فنحن نساند المملكة اقتصاديا وسنستمر في هذا الأمر، ومن المهم جدا لنا ان نفي بالتزاماتنا التي قطعناها على أنفسنا خلال مؤتمر لندن للمانحين».

وحول موضوع تبسيط قواعد المنشأ للاتحاد الأوروبي بالنسبة للأردن، والتي تم مناقشتها خلال مؤتمر لندن الشهر الماضي، أوضحت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، «نتابع التقدم الحاصل في هذا الموضوع، فهو مشروع نعمل معا لإنجازه بشكل تام».

وقالت، في هذا الصدد، «ان فرقنا تعمل يوميا لإنهاء التفاصيل التقنية حول هذا الأمر، وهنا لا بد من الإشارة إلى ان الأردن قد أظهر روحا إبداعية فيما يتعلق بإدارة مسألة تدفق اللاجئين، سواء على الجانب الأوروبي أو على الجانب الأردني».

وأكدت «من القضايا المهمة التي سنعمل عليها بقوة إيجاد فرص العمل للأردنيين وللاجئين السوريين بشكل مستدام وعلى المدى البعيد».

واختتمت موغيريني حديثها بالقول «هناك إجماع 28 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي للمضي قدما في مساعدة الأردن للتعامل مع مختلف التحديات».

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، التقى امس، في العاصمة البلجيكية بروكسل، كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وبحث معهم آفاق تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد، خصوصا ما يتصل بدعم قدرات المملكة الاقتصادية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية وسبل التعامل معها، ولا سيما ما يتعلق بالحرب على الإرهاب وعصاباته.

فخلال زيارة جلالته إلى مقر البرلمان الأوروبي، ولقائه رئيس البرلمان مارتن شولتز، تم استعراض المراحل المتقدمة في علاقة الأردن بمؤسسات الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في المجالات الاقتصادية، وفي ضوء مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، الذي عقد الشهر الماضي، وتبسيط وتسهيل قواعد المنشأ من قبل الاتحاد الأوروبي بالنسبة للأردن لتطبيقها على عدد من المناطق التنموية والصناعية المؤهلة في المملكة.

وأعرب جلالته، في هذا السياق، عن تقديره لمواقف البرلمان الأوروبي الداعمة للأردن، ومسيرته التنموية، وبما يسهم في الوصول إلى مستويات متقدمة من الشراكة الأردنية الأوروبية، وتمكين المملكة من تحقيق الأهداف والخطط التي تسعى إليها، خصوصا في مجال التصدي للفقر والبطالة وإيجاد فرص العمل.

كما تم، خلال اللقاء، تناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، خصوصا الجهود المبذولة لمكافحة خطر الإرهاب ومحاربة التنظيمات الإرهابية، وتطورات الأوضاع على الساحة السورية، وجهود تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأعرب رئيس البرلمان الأوروبي بدوره عن ترحيبه بزيارة جلالة الملك إلى مقر البرلمان، التي تعكس الحرص المستمر على تعزيز علاقات المملكة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الذي ينظر للأردن كشريك في العديد من القضايا.

وقدر عاليا جهود جلالته في الارتقاء بمكانة الأردن على الخريطة العالمية، ودور جلالة الملك في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي لقاء آخر لجلالته مع رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، جرى بحث العديد من المستجدات الإقليمية والدولية وسبل التعامل معها في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

ولفت جلالته إلى محورية دور مؤسسات الاتحاد، إلى جانب مختلف الأطراف الفاعلة، في دعم جهود الحد من تداعيات الأزمات في الشرق الأوسط، والتوصل إلى حلول لها، بما فيها تعزيز أمن واستقرار العراق وليبيا.

وحول الجهود المبذولة لمكافحة خطر التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف، شدد جلالته على أن حفظ أمن المنطقة وشعوبها واستقرارهما يتطلب التعامل مع هذا الخطر بتكاتف وشراكة وضمن استراتيجية شاملة وواضحة بأبعادها العسكرية والأمنية والأيدولوجية.

كما أكد جلالته موقف الأردن الداعم للجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، وبما ينهي معاناة الشعب السوري، ويحد من تأثير أزمة اللجوء على دول الجوار، خصوصا في مجال استضافة المزيد من اللاجئين السوريين، وتحمل أعباء الخدمات المقدمة لهم.

وجدد يونكر من جانبه، تأكيد حرص الاتحاد الأوروبي على تطوير علاقات دوله ومؤسساته مع الأردن، الذي يتمتع بوضعية شراكة استراتيجية متقدمة مع الاتحاد، وينظر له كشريك استراتيجي، مؤكدا دعم الاتحاد للأردن اقتصاديا وتنمويا للتعامل مع تداعيات الأزمات في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن التقدير الكبير الذي يحظى به الأردن ناتج عن المصداقية التي تتمتع بها المملكة وقيادتها عالميا، ودور جلالة الملك في التعامل مع مختلف القضايا بحكمة واعتدال وتوازن.

وكان جلالة الملك اختتم زيارة العمل إلى بروكسل بعقد لقاء ثنائي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس شتولتنبرغ، تبعه آخر موسع بحضور كبار المسؤولين في الحلف والوفد المرافق لجلالته، حيث تم تناول سبل دعم علاقات التعاون بين الأردن والحلف، خصوصا في المجالات العسكرية.

واستعرض اللقاء جهود التصدي للإرهاب وعصاباته، وسبل تعزيز القدرات الدفاعية للأردن، ولا سيما في ظل الدور المحوري للمملكة في الحرب على الإرهاب.

وأعاد جلالته خلال اللقاء تأكيد أهمية وجود نهج شمولي واضح، كأمر أساس لكسب المعركة ضد العصابات الإرهابية، بوصفها المهدد الرئيس للمنظومة العالمية للأمن والاستقرار.

وجرى، خلال اللقاء، بحث جهود تعزيز أمن واستقرار ليبيا في التعامل مع التحديات التي تواجهها.

 وجدد شتولتنبرغ من جانبه التزام الحلف بدعم الأردن وإدامة التنسيق والتعاون معه، وبما يحقق المصالح المشتركة، مقدرا الدور المتقدم للمملكة ومكانتها في المجتمع الدولي، كشريك موثوق في الحرب على الإرهاب.

كما أشاد بسياسة جلالة الملك ومواقف المملكة المتوازنة في التعامل مع الأزمات التي تشهدها عدد من دول المنطقة.

وعلى صعيد آخر، التقى جلالة الملك، في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف بن راشد الزياني، حيث جرى استعراض العلاقات الاستراتيجية بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي وسبل تعزيزها.

وتناول اللقاء آفاق تكثيف العمل العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات، وبما يخدم المصالح الأردنية الخليجية المشتركة وقضايا الأمة العربية.

وحمّل جلالته أمين عام مجلس التعاون الخليجي تحياته إلى ملوك وقادة دول الخليج العربي، مؤكدا عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن مع دول المجلس.

كما تم، خلال اللقاء، بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وحضر اللقاءات سمو الأمير غازي بن محمد، كبير مستشاري جلالة الملك للشؤون الدينية والثقافية والمبعوث الشخصي لجلالته، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، والسفير الأردني في بروكسل.(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش