الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الثقافة تطلق مشروعا لاستعادة الأديب الأردني عقيل أبو الشعر

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
وزارة الثقافة تطلق مشروعا لاستعادة الأديب الأردني عقيل أبو الشعر

 

عمان - الدستور - عمر ابو الهيجاء

مندوبا عن وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار، عقد مدير الدراسات والنشر في الوزارة، الروائي هزاع البراري، أمس، في المكتبة الوطنية، مؤتمراً صحفياً، أعلن من خلاله عن إطلاق الوزارة لمشروعها الثقافي والمتعلق باستعادة الاديب الاردني عقيل أبو الشعر، من خلال البحث عن نتاجه الثقافي والإبداعي في دول العالم، وإعادة ترجمته الى اللغة العربية ونشره للتعريف بكاتب أردني غاب عن الساحة المحلية رغم أنه من أبرز الرواد العرب في الكتابة الروائية والفكرية. وقد حضر المؤتمر د. هند ابو الشعر ومترجم رواية «القدس حرة» للأديب عقيل ابو الشعر، د. عدنان كاظم.

البراري بيّـن أن المشروع «يهدف إلى الكشف عن نتاج مبدع أردني حقق السبق في أكثر من مجال أدبي وفني، من خلال البحث عن المنجز الذي تقاسمته دول أوروبية ولاتينية كثيرة، لكنه بقي محتجبا عنا، ولم تقع عليه يد قارئ أو دارس عربي، فغاب عنا كما غاب صاحبه منذ أواخر القرن التاسع عشر».، مشيرا إلى أن كثيرا من كتبه مضى على كتابتها ونشرها ما يزيد عن مئة عام، وأضاف: «تبدأ وزارة الثقافة اليوم، وبالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين منهم: الباحثة والأديبة د. هند ابوالشعر والمترجم عدنان كاظم والمترجم وائل الربضي وغيرهم، خطوات واسعة في مشروع إعادة عقيل أبوالشعر عربيا وأردنيا، وهو الأديب الذي أجاد قرابة ثماني لغات منها: الايطالية والفرنسية والروسية والتركية والاسبانية والإنجليزية والعربية».

وقال: «تعلن وزارة الثقافة اليوم إصدار باكورة كتب هذا المشروع وهي رواية «القدس حرة.. نهلة غصن الزيتون»، بعد جهود كبيرة بذلتها د. هند أبوالشعر نتج عنها العثور على هذه الرواية المكتوبة باللغة الاسبانية في المكتبة الوطنية الفرنسية، لتكون مفتاحا سحريا في الكشف عن إصدار يعد صاحبه من الناحية التأريخية رائدا عربيا في كتابة الرواية ونشرها، فقد نشر روايته الأولى «الفتاة الأرمنية في قصر يلدز»، عام 1912، وهي مكتوبة باللغة الفرنسية ونشرت في روما وهي ماتزال مفقودة، لينتقل عقيل بعدها الى فرنسا ليكتب الفرنسية والاسبانية».

وأضاف: «عمل عقيل ابو الشعر في الصحافة، وعاد الى القدس ليكتب روايته «القدس..نهلة غصن الزيتون»، ومن هناك كتب تقاريره الصحفية عن الهجرة اليهودية الى فلسطين عام 1920، على شكل رسائل عائلية، وهاجر أبوالشعر الى الدومنيكان». مشيرا إلى أن وزارة الثقافة ستواصل استكمال هذا المشروع من خلال عمليات البحث عن منجزه وترجمته من اللغات المختلفة الى العربية، مؤكدا أن المشروع يتضمن خطوات لاحقة مثل إقامة ندوات ومؤتمرات نقدية متخصصة لدراسة هذا النتاج من جوانب مختلفة.

ولفت البراري النظر الى أن وزارة الثقافة تعلن عن مسابقة لتحفيز وتشجيع من يملكون مثل هذه المخطوطات التراثية الأردنية، ستقدم من خلالها جوائز مناسبة تعتمد على أهمية المخطوط وموضوعه وتاريخ بالاضافة تحقيق المخطوطات ونشرها، كما هو الحال مع الكاتب عقيل ابوالشعر.

الى ذلك تحدثت د. هند أبوالشعر عن حياة عقيل أبوالشعر، فقالت: «إن أول ترجمة مكتوبة وصلتنا لعقيل كانت في كتاب «القافلة المنسية»، للبدوي الملثم يعقوب العودات، في ايلول عام 1941، وقد ولد عقيل أبو الشعر عام 1893 على وجه التقريب، والتحق بالمدرسة الاكليركية بالقدس وقضى سنوات، وبسبب ذكائه ارسلته الادارة الى روما، وهناك نال شهادة الدكتوراة في الفلسفة والموسيقى خلال مدة قصيرة، ومن ثم ترك الدير واتجه نحو التأليف والترجمة والتعريب في اكثر من لغة، وله أيضا معزوفات موسيقية. مشيرة الى أن لعقيل ابو الشعر الكتب التالية: «ارادة الله» وهي مطبوعة بالاسبانية 1917، وسيقوم د. عدنان كاظم بترجمتها، ورواية «ظل وقيود»، ورواية «نجل»، ورواية «حواري وساتير»، ورواية تحت الطبع بعنوان «موروكاتا», وله ديوان شعر بعنوان «حكايات نهرالأردن»، مشيرة الى عقيل ابو الشعر كان مطاردا من الاتراك وكان مناضلا في سبيل الحرية.

د. عدنان كاظم تحدث حول ترجمته لرواية «القدس حرة..نهلة غصن الزيتون»، فقال: «إن الكاتب في هذه الرواية يبدو عاشقا للحرية ويحارب الظلم وهذا ما دفعه الى أن يقضي حياته في الغربة ويموت، وفي هذا العمل كان هاجسه القدس وفلسطين وكان يدافع عن المظلومين وهناك اشارات عن الطغيان الذي مارسه العثمانيون في فلسطين»، وأشار الى مضامين اخرى في الرواية تتحدث عن الظلم والاستبداد، مؤكدا أن الرواية عبارة عن رسائل عائلية جمعها باسلوب فني وأدبي جميل أقرب الى نوع من السرد الصحفي.

التاريخ : 22-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش