الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر بطارسة يتنقل بين الحنين المر والهم الإنساني

تم نشره في الثلاثاء 8 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
الشاعر بطارسة يتنقل بين الحنين المر والهم الإنساني

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أول أمس، الشاعرعيسى بطارسة للحديث عن كتابه «قبل أن ينتهي الزمان»، وأدرات الندوة الشاعرة لانا المجالي التي عرفت بالشاعر، فقالت: عيسى بطارسة شاعر اردني مطعون بفكرته الرومانسية عن الوطن، ولا رغبة لديه برتق هذا الجرح، ولد في قرية «سوف»، شمال الأردن عام 1974 هاجر مع عائلته الى جنوب كاليفورنيا، في مطلع تسعينيات القرن الماضي، أسس مع الشاعر حكمت العتيلي، والشاعرة سلوى السعيد، ومجموعة من الكتاب والشعراء والصحفيين المنتدى الثقافي العربي الأمريكي، الذي كان يعقد مرة في الشهر في بيت أحدهم.

وأضافت: أصدر خمسة دواوين شعرية، «الآخر البعيد، من يهز الشجر؟، وجع المسافة، قليل من الخبز.. كثير من الحب، وقبل أن ينتهي الزمان. فمن غيره يبقى واقـفا يغني ولا ينام الى أن تنفد الموسيقا من فمه؟ ومن غيره يبتلع الهواء نيئا ان لم ترافقه الشمس الى «سوف»، ومن غيره لا يترك للتأويل فراغا اذا تعلق الأمر بحبيبة قلبه عمان، محولا اياها الى مشروع دهشة، مشتعلة بالشجر عامرة بمواسم قطف الزيتون طاعنة في اللوز والتراب دون تحمل مشقة العفو عن بناياتها الحديثة.

الى ذلك قرأ الشاعر البطارسة مجموعة من قصائده: مثل: مايراه الغرباء، أيكما هو يا عمان، ووجع الوداع، قصائد عاينت الرحيل والغربة والهم الإنساني، بلغة موحية ومعبرة عن الحنين والشوق للوطن وتفاصيل الحياة.

من قصيدته «ما يراه الغرباء»، يقول:

«كلما حطت على أغصان حلمي

قبرات مثقلات مثل قلبي بالحنين المر

جاءت من وراء الزمن المنسي

كي تنثر شجواها على أسوار نومي!

قبرات جاورتني ذات أمس

ذات كرم!

طوقتني،

شربت مثلي من البئر

ولمت منه سربا من نجوم

هبطت ظمأى».

ومن قصيدته «وجع الوداع»، التي يقول فيها:

«لو ما تيبس بي لساني،

مثل لوح من خشب

لو ما تجمدت العروق

وجف ريقي في فمي،

ودمي تخثر ما تخثر منه

والباقي تعكر أو هرب!

لو ما تسمرت الخطى،

حين استدرت،

وراح ينمو مثل أشواك البراري،

في ذرى روحي الغضب!».

ومن جانبه قدم الناقد نزيه نضال مداخلة نقدية حول تجربة الشاعر البطارسة قال فيها: أن تكون شاعرا حقيقيا، يعني أن لا تشبه أحدا حتى لو أردت، وأن لا يشبهك أحد حتى لو أراد، ذلك أن الشاعر نسيج وحده يغمس ريشة غربته بمداد القلب، وربما بزيت «سوف»، و طوابينها وطلة صباحات امرأة فيها لا يشبهها في الكون شيء.

ومع «سوف»، تحضر عـمان البهــية والأردن وسليـم وفخـري والأصدقاء ، يحضر «حكمت»، عتيل، ويحضر «درة»، فلسطين ينفلت من حضن أبيه حاملا حجر الحرية، يحضر نخيل العراق خطى للموحدين تحضر ايدي الجائعين تمتد الى اخر مدى بحثا عن قمر كالرغيف.

وفي نهاية الأمـسية قامت دائـرة المكتبة الوطنية بتوزيع كتاب «شاهدة المهد»، للكاتب عضيب عضيبات.

التاريخ : 08-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش