الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يهوى وسبتي يقرآن قصائدهما الصدقية في بيت «عرار» الثقافي

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
يهوى وسبتي يقرآن قصائدهما الصدقية في بيت «عرار» الثقافي

 

إربد – الدستور – عمر أبو الهيجاء

نظم فرع رابطة الكتاب في إربد، مساء أول أمس، في بيت عرار الثقافي، أمسية للشاعرين أحمد يهوى ومهند سبتي، أدارها الشاعر أحمد كناني، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين.

القراءة الأولى كانت ليهوى، فقرا مجموعة من القصائد هي: يرتد إليه قلبه، ست بتلات لأور سالم، قصائد قصيرة، انطفاءات الأشياء الأخرى، يبتعدان ويكفي. قصائد عاين فيها غربة الروح واغترابها، ومستحضرا القدس عبر تقاطعات مع تاريخ المدينة، كاشفا بمخيلة الخصبة جماليات المكان من خلال قراها وأحيائها، بلغة محكمة وبناء شعري أخاذ، استحوذ على اهتمام الجمهور. قصائده القصيرة المكثفة عاينت ووقفت على تفاصيل الأشياء التي التقطتها عين الشاعر عبر مشاهداته على درج الحياة المسكون بالمعاناة والخيبات الكثيرة.

في قصيدته «ست بتلات الأور سالم»، يقول:

(حين ولدت/ حين خرجت إلى العالم/ «شفت» القدس/ حين ولدت أعادت ثلث الصرخات إلى رئتيها أمي/ خافت هذا العذراء/ بأن يصلبني الدكتور البولندي الأشقر/ وأسلمتني للتقية «أحمد»).

وفي قصيدته «يرتد إليه قلبه»، يقول:

(ما هم من الذي سينتصر/ أنا أم الحب؟/ مجرد اثنين يتصارعان كي يظفرا الهزيمة

../ ثمة من يقول عن القارب الصغير وعن الباخرة: سفينة/ ثمة من يقول عن الحب كلاما مشابها).

تاليا قرأ سبتي غير قصيدة، من مثل: هناك من يقرأ في كتاب الشر، لا لمن يخنق الوردة، الفرصة ذات العطر، قصائد قصيرة. قصائد حاكت العقل بأسلوب فلسفي واقتربت كثيرا من تجليات الروح وعذاباتها باحثة عن معنى الحياة بين الركام. صور سبتي الشعرية لا تخل من التجريد والسريالية في بناء نصه الشعري مسقطا رؤاه على تفاصيل الحياة وإرهاصاتها. قصائد رسخت في ذهنية المتلقي بفنيتها ولغتها العالية.

في قصيدته «هناك من يقرأ في كتاب الشر»، يقول:

(أن ترسم رأسا بين كتفين/ لا متدحرجا بفعل هذه الحروب الكثيرة/ المرة دائما/ أين هو العقل أيها الكون؟/ في أي صندوق أسود يبصر؟/ إنني أطرد الشر لا أقتله/ ربما لأجل هذا/ يتكاثر في جهة أخرى/ عند من يقبلون به أبا).

وفي قصيدة بعنوان «لا لمن يخنق الوردة»، يقول:

(لا تقتل طائرا في العش/ لا تمش في مواكب الصيد/ إن لم تكن جائعا/ ها أنت تدفع الموت بالهتاف/ أما زلت قانعا بأن الحجارة التي تكومت على هيئة بشر/ يمكن أن تفيء/ وتكف عن رجمك بالخيانة).

وكان مقدم الأمسية الشاعر كناني قال في تقدميه عن الشاعرين: نلحظ اهتمام وانشغال الشاعر أحمد يهوي بالتأمل في ما وراء الأشياء بحثا عن كنهها وسرها الكامن في العمق، أما الشاعر مهند سبتي فمشغول كثيرا بمقولات فكرية تدور حول أسئلة الكائن الراغب بالمعرفة في عصر تحول فيه الانشغالات بمعرفة الضفاف دون التوغل والبحث عن معرفة كامنة في العمق؛ حيث يتقن سبتي المراقبة هناك.

التاريخ : 26-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش