الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ذكريات» .. ابداع تشكيلي بروح شرقية ومفردات حضارية وإنسانية قديمة

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
«ذكريات» .. ابداع تشكيلي بروح شرقية ومفردات حضارية وإنسانية قديمة

 

عمان - الدستور - خالد سامح

«ذكريات».. عنوان المعرض المشترك الذي أقامه كل من الفنان التشكيلي حازم الزعبي ومصممة المجوهرات والمعمارية ناديا الدجاني، وقد أفتتح قبل أيام في فندق الاردن انتركونتيننتال بحضور نخبة من الفنانين والنقاد ومتابعي الفن التشكيلي.

ويقدم كلا الفنانين في المعرض مجموعة من جديدهما في مجال التصميم والتشكيل الفني المتكأ على الموروث الحضاري للشرق وللأردن بصورة خاصة، بأساليب ابداعية خالصة بعيدة عن التسطيح والأنماط التجارية، حيث يستلهم حازم الزعبي تماثيل عين غزال والحرف السبئي القديم ودلالات صحراوية في الكثير من منحوتاته وخزفياته التي نفذ معظمها بمادة البرونز وبلمسات فنية معاصرة ومنفتحة على التعابير البصرية الانطباعية والمذاهب التجريدية في الفن.

ويقول الزعبي في تصريح لـ»الدستور»: «أجدني مسحورا بتماثيل عين غزال، تلك التي تحمل أكثر من دلالة، ويمكن استلهامها فنيا بأكثر من أسلوب، فهذه التماثيل العائدة الى ثمانية آلاف عام لم تعبد كما يعتقد البعض، انها ترجمة لخيال الانسان الأول، وهي تعكس نقيضين أزليين هما الخير والشر»، وأشار الزعبي الا أنه يحضر حاليا وفي محترفه الخاص بحدائق الحسين لمعرضه القادم في دبي، وتابع «خطوة حضارية كبيرة قامت بها أمانة عمان الكبرى بمنحنا محترفات خاصة شكلت بالنسبة لنا مساحة للتفرغ الابداعي».

ويقول الناقد د. مازن عصفور حول أعمال حازم الزعبي «تتميز اعماله بدراسات بصرية لها خصوصية، تضيف الى السطح الخزفي ومجسماته سواء من حيث التلاعب وتوليف نتوءات وانتفاخات، احيانا غائرة واحيانا بارزة تساهم جميعها في اغناء اللغة البصرية النقية في سطوح تشكيلاته البصرية وتعطي في نفس الوقت للمفردات الحروفية والتراثية التي وضعها الفنان في الخلفيات مجالا خصبا للتحرر من قوقعة التراث الثابت والمقولب».

وهذا هو المعرض الثاني من نوعه للزعي والدجاني التي تقول «بعد عشرين عاما نعود ونلتقي ايضا في عمان بمجموعة جديده من اعمالنا صقلتها خبرة وتجارب ما بين المعرضين، وذلك لتقديم ما هو افضل وجديد ضمن هذا الفن والذي يستهوي ابناء الوطن والغرب على السواء، لتضمنة روح الشرق من خلال الالهة العمونية والزخارف الاسلامية والاحجار الكريمة التي توارثنا ارتدائها عبر الزمان».

ولعل اكثر ما يميّز مجموعات الدجاني هو الرمزية في تصاميمها، واستخدامها الخط العربي لكتابة كلمات كالسلام، والسعادة، والصداقة، والكرامة، والحقيقة، والتسامح، والأمل، والعدل، وهي كلمات تمتاز بسحر وروعة تجلب لصاحب أي قطعة راحة البال والطمأنينة، وتذكّره بأهمية هذه القيم الإنسانية السامية، وكأنما هي رسالة الأردن إلى العالم».

كما تقدم الدجاني قطعاً تحاكي بتصاميمها القطع الأثرية الموجودة في المتاحف والتي تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي، وقد تأثرت في أعمالها بالعديد من المشارب والثقافية والحضارية فهي خريجة لندن وأقامت العديد من المعارض في مدن عربية وعالمية.

والفنان حازم الزعبي ولد في اربد سنة 1957م، وهو حاصل منذ عام 1982 على بكالوريوس الفنون الجميلة، من جامعة بغداد- اكاديمية الفنون الجميلة، وقد تولى رئاسة رابطة الفنانين التشكيلين الأردنيين خلال السنوات 1993، 2004، 2005، ويعمل حالياً استاذاً للخزف في كلية الفنون الجميلة بالجامعة الاردنية، وللفنان الزعبي 7 معارض شخصية، اقيمت في دمشق وبيروت وحلب وعمان والدوحة. وله مشاركات في أكثرمن 10 معارض جماعية داخل الاردن وخارجها. حاز على جائزة اليونسكو للفن والابداع عام 1994 وكذلك على جائزة الدولة التقديرية عام 2004.

التاريخ : 20-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش