الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مارسيل خليفة يقدم سيمفونية «العائد» ويستعيد وهج الحنين

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
مارسيل خليفة يقدم سيمفونية «العائد» ويستعيد وهج الحنين

 

عمان ـ الدستور

تاركا للكمنجات «أن تبكي وجعه الخاص» وهو الذي شدا لبكائها ذات أغنية، أخذ الموسيقي والفنان اللبناني مارسيل خليفة موقعه بين المتلقين في أمسية مشتركة مع أوركسترا قطر الفلهارمونية بالدوحة أمس الأول، يرقب سمفونيته «العائد» وهي تحكي فصلا من حياته عن العودة والمنفى.

بيد أن خليفة في سيمفونية «العائد» لم يكن يبكي وجعا ذاتيا، وطفولة مفقودة، وبيتا مدمرا في لبنان، بل كان يعاين جموع المهجرين في فلسطين، ويساوي بين وجعه ووجعهم، مؤملا لهم عودة كتلك التي كانت له بعد تغرب ومنفى طويلين.

وفي السمفونية التي تولى فيها ضابطا للإيقاع بشار خليفة وعازفا على البيانو رامي خليفة، وعلى الأكورديون أنطوني ميليه، يمهد التشيلو في فاتحة الحركة الأولى للسيمفونية -المكونة من أربع حركات- للكمانات، التي تبدأ صاخبة وكأنما ترحب بالعائد، ثم لا تلبث أن تبعث نغمها الحزين في توترات موسيقية كأنما أراد خليفة لها أن تحفر عميقا في دواخله، وأن تظهر ذلك الوجع الذي انتابه حين العودة، ينوب عنه في ذلك كله صوت الكمنجات المتداخل مع الإيقاع، والبيانو.

ومعها لا يشعر المتلقي وهو ينشد إلى الأوركسترا التي قادها باقتدار «ميخاليس إيكونومو» ذات القالب الغربي بغربة عن الأحاسيس التي تبعثها الموسيقى، وتبدو كأنها استعادة للروح الشرقية التي دأب خليفة على تقديمها في ألبوماته منذ «وعود العاصفة».

في الحركة الثانية تعود السمفونية، بعيدا إلى مرحلة الطفولة، «يحضر البيت والقرية في زهوه الأول» فتقدم الموسيقى فرحها، وتقترب الإيقاعات إلى حدود الرقص وإثارة البهجة، في تعابير «جذلة» للروح الطفولية.

وحسب شهادة للشاعر البحريني قاسم حداد في كتيب تعريفي وزع مع الأمسية، فإن «خليفة لا يذهب نحو تجاوز التجربة الغنائية التي حققها في أعماله السابقة فحسب، ولكنه يضع تجربة التأليف الموسيقي في منعطف جديد فني ورؤيوي لتأليف الموسيقى بوصفه طموحا نحو اختزال المسافة بين العلم والفن».

في فصل الأمسية الثاني، أخلى خليفة موقعه متفرجا ومتلقيا، وعاد ليختبر ذاكرة جمهور يحفظ أغانيه عن ظهر قلب، ولما اطمأن إلى حفظهم، غنى لريتا في شتائها الطويل، «بين ريتا وعيوني بندقية». احتضن عوده، ووجه تحية إلى «سيد الأغنية» الراحل محمود درويش، الذي «يعود إلينا وكأنه لم يرحل، لأنه ما إن يدخل القلب حتى يبقى ولا يغادره أبدا، ويعود إلينا يذكرنا بالوجود والوحدة والألم والفرح».

«وشدا» مارسيل بين ريتا وعيوني بندقية، والذي يعرف ريتا، ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية، وبرفقة الأوركسترا غنى لطلال حيدر «ركوة عرب».. «أحلى من الركوة.. على منقل عرب أحلى من الفنجان حلوه». ثم عاد لأجواء درويش ثانية، فغنى له «سلام عليك وأنت تعدين نار الصباح، أما آن لي أن أقدم بعض الهدايا إليك.. أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي، وأعشق عمري لأني إذا متُّ أخجل من دمع أمي».

التاريخ : 21-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش