الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان «عرار» ينطلق مستحضرا الرسائل الإنسانية التي تضمنتها قصائد «شاعر الأردن»

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
مهرجان «عرار» ينطلق مستحضرا الرسائل الإنسانية التي تضمنتها قصائد «شاعر الأردن»

 

عمان - الدستور - خالد سامح

برعاية وزير الثقافة د. صلاح جرار وبحضور نخبة من الشعراء الأردنيين والعرب انطلقت مساء أول أمس من دارة الشاعر مصطفى وهبي التل (بيت عرار الثقافي) في اربد فعاليات مهرجان «عرار» الشعري، والذي يحتفي سنوياً بشاعر الأردن عبر استحضار الرسائل الإنسانية والقومية التي تضمنتها أشعاره وبمشاركة مجموعة كبيرة من شعراء أردنيين وعرب.

عريف حفل الافتتاح الكاتب خلدون السعد استهل الأمسية بأبيات عرار الخالدة:

«يا أردنيات ان اوديت مغتربا / فأنسجنها بأبي أنتن أكفاني

وقلن للصحب واروا بعض أعظمه/ في تل اربد أو في سفح شيحاني».

وتلا ذلك كلمة لرئيس ملتقى عرار الثقافي ومدير المهرجان فؤاد حميدي شدد فيها على أهمية «عرار» كمثقف ومبدع حمل هموم وطنه وأمته ليشكل بحق ظاهرة ثقافية كبيرة، وشكر وزارة الثقافة ومديرية ثقافة اربد وكل من يدعم المهرجان، وتابع: «جاءت فكرة تأسيس ملتقى عرار الثقافي من أجل ابراز الرسالة الوطنية والابداعية لأحد أعلام الأردن الكبار»، وباسم الملتقى وبيت عرار كرم حميدي وزير الثقافة د. صلاح جرار وعلي عودة مدير ثقافة اربد والشعراء: محمود فضيل التل، محمد مقدادي، عبد السلام العطاري من فلسطين، حسن المطروشي من سلطنة عمان، والشاعر نايف أبو عبيد، والذين شاركوا جميعهم في احياء أمسية افتتاح المهرجان فحلقوا في فضاءات عرارية بامتياز، وقاربت أشعارهم أجواء قصائد مصطفى وهبي التل ومضامينها الانسانية والقومية، والتقت مع قيمه العليا التي بشر بها طوال حياته فمجدت الانسان وانحازت للحرية والكرامة ومقاومة المحتل الأجنبي، ومقارعة الطغاة، فقد أنشد الشاعر محمد المقدادي:

«لو كنت حاكمًا لهذه الجزيرة الصغيرة

لقلت للجنود: عودوا إلى بيوتكم

وعانقوا نساءكم

وهيئوا للشمس وردكم

وللندى والنجوم ريحكم».

كما باح لـ»عرار» بهمومه وشجونه حيال أوضاع الأمة، وقال:

«ايه يا مصطفى. .ليس ما يصطفى

ليس ما يخرج القلب عن نبضه لو صفا

وطن قاحل والربيع انطفى

وموت على كل باب انطفى».

الشاعر محمود فضيل التل عبر عن مخاوفه العميقة على الأردن وما يحاك ضده، فتماهى مع مواقف عرار الشهيرة في ذلك، ومن أجواء ما قرأ:

«كما ينتابني خوف على ولدي/ أخاف عليك يا أردن يا بلدي

هو الأردن نحن العاشقون له/ فنار هواه في الأوراح كالبرد

اذا ما هِمت من شوق حننت له أسير اليك درب الحب يابلدي»

وللشاعر الفلسطيني عبد السلام عطاري كانت مشاركة في الأمسية عبر قراءات شعرية عبرت بحرارة عن أوجاع وآلام شعبه الذي يرزح تحت الاحتلال ويواجع العنصرية الصهيونية، ومن قصيدة «تيماء» التي أهداها لابنته والتي اعتقلت في سجون الاحتلال نختار:

«تُنْسِيني ضَحِكاتُكِ يا تَيْمايَ

بَعضَ هُموميَ

وتَطْرُدُ مِنْ ذاكِرَتي أيامًا

ما زالتْ تُوسِعُني ضَربًا وتسألني: مَنِ انتصر؟

أنسى أنَّ سَمائِيَ داكِنةٌ

لا نَجمَ يُضِيءُ حُلْكَةَ لَيلِي

أرضِي بائِسةٌ غَطَّاها الشّوكُ

ما عادَتْ تُزهر». كما قدم عطاري «ساعي البريد» و»انا» وغيرها.

أما الشاعر العماني حسن المطروشي فقد حاكت قصائده أساليب الشعر العربي القديم سواء على صعيد جزالة الألفاظ أو الوزن الموسيقي للقصيدة، كما توجهت بعض قصائده التي قرأها نحو دروب القصيدة العربية الحديثة، ومنها بعض الومضات الشعرية القصيرة، حيث يقول في قصيدة بعنوان « فوضى»:

«بلا زمن عندي اليك أجيء

وليس معي أرضي فأين أفيء

أنا محض ذنب فوضوي وهالك

ومن دم أخواني الكبار بريء».

الخاتمة كانت بتحية شعرية لروح «عرار» وجهها الشاعر نايف أبو عبيد، وفيها:

«صاحب القبر ألف ألف تحية/ لك في هدئة الرحيل الرضية

كنت في الأمس زائري يا صديقي/ تتلوا ماطاب من قوافٍ ندية

يا ابن حوران ماعرفناك تمضي/ حين يدعوك ذو الكفوف الشجية».

وكان وزير الثقافة د. صلاح جرار استبق افتتاح المهرجان بزيارة «كشك الزرعيني» لبيع الكتب وسط مدينة اربد، وهو أحد أقدم مراكز بيع الكتب الأدبية والثقافية والصحف والمجلات في المدينة، والتقى الوزير بمالك الكشك الذي طالب بتسهيلات من بلدية اربد من أجل إعادة ترميم محله.

وتواصلت فعاليات المهرجان أمس في مدينة الرمثا، بينما تحتضن السلط اليوم شعراء المهرجان من أردنيين وضيوف عرب، ليختتم المهرجان مساء غد في «بيت عرار».

التاريخ : 20-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش