الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القرار الروسي وشهية التحليلات

جمال العلوي

الخميس 17 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 898

ما أن أعلن الرئيس الروسي بوتين عن قراره المفاجئ بسحب قوات روسية من سورية حتى انفتحت شهية التحليلات الخصبة، بعضها عزا ذلك الى خلافات مع الحليف السوري وبعدها الى استياء روسي من التصريحات الاخيرة التي ادلى بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم.جل هذه التصريحات تعكس رغبات اصحابها في رؤية خلافات بين الحليفين السوري والروسي وتبرير ذلك برضوخ روسيا للضغوط الدولية والاغراءات المالية الخليجية بهدف إحداث تحولات جذرية في الميدان الروسي.

تناسى أصحاب هذه الرغبات والحليلات أن القرار الروسي منذ البداية كان واضحاً ، بأن الدخول العسكري في سورية مربوط بجدول زمني لمدة ثلاثة شهور ،وليس لها أي نوايا تتصل بالصيغ الاحتلالية ووجودها كان مرتبطا بتحولات ميدانية حقيقية كما تناسوا أن القوات الروسية قد مكثت في الميدان العسكري ما يزيد عن ستة شهور وان هناك قواعد عسكرية جرى توسعتها الى جانب ربط الاراضي السورية بمنظومة دفاع جوي اساسها المنظومة الاكثر تطوراً من صواريخ اس 400.

واضح أن القيادة الروسية وتبعا ً لذلك القيادة السورية وجدت هناك تحولات حقيقية في الميدان العسكري شمالاً وجنوباً وفي الغوطة الشرقية وان الجيش وحلفاءه من حزب الله وايران قادرين على انهاء المهمات المتبقية والمرتبطة بالمواقع التي تسيطر عليها «الدواعش» الى جانب ذلك هناك مشهد سياسي اخذ في التنامي يقوم على قاعدة الوصول الى وقف اطلاق نار حقيقي بعد تجربة وقف الاعمال العدائية التي مرت بها الاجواء وخطوط التماس والنقاط الساخنة في الميدان العسكري.

امام هذه التحولات يبدو أن التحول في الموقف الروسي سيفتح الباب على مصراعيه الى دخول اطراف جديدة لمعادلة جنيف الجديدة التي تقوم على التفاهم الروسي الامريكي والاستدارة التركية التي بدأت من بوابة طهران بعد زيارة داوود اوغلو الاخيرة.

وزبدة الكلام أن التطابق في المواقف السورية الروسية لا تستقيم معه أي قرارات تقوم على حدوث تحولات في الموقف الروسي فكما استفادت سورية من الوجود العسكري الروسي بزخمه الميداني المتطور عسكرياً فان روسيا استطاعت البناء على الصمود السوري في خلق معادلات دولية جديدة في المنطقة والعالم، لا تستطيع معها روسيا التفريط بالنصر الذي صنعته سوريه والذي يمر في مرحلة ربع الساعة الاخير.

صبراً آل ياسر فان الايام كفيلة بتقديم مقاربات صحيحة تكشف عمق التحولات التي تحدث وتماسك جبهة حلفاء سورية في المقابل حدوث اهتزازات عميقة في التحالف المناهض.

وستبقى الدولة الوطنية السورية عصية على التقسيم وسيد قاسيون فوق كل الخطوط الحمر بعد سنوات الجمر التي مرت واثبتت عمق التماسك بين الدولة والجيش والقيادة.والقوات الروسية التي خرجت يمكن لها أن تعود في أي لحظة كما تقول مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان . 



[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش