الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الترياق الوطني ... الانتماء !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 508
ان ظهور أي تنظيم متطرف وارهابي او تمادي اي جماعة منظمة تريد ان تنال من أمن واستقرار اي بلد عربي لن يكون الا اذا كانت هناك بيئة خصبة من العقول والسواعد التي تنحرف كما تريد هذه التنظيمات لهدم البنية الداخلية اجتماعية واقتصادية وغيرها .
حيث ان الظروف والاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كثير من تلك الدول يشكل مناخاً جيداً وبنية خصبة لهذا التطرف والانحراف. فانظمة الحكم هناك اتخذت من الديمقراطية ديكوراً يخفي وراءه كثيراً من الفساد ولم تمنح مواطنيها فرصاً حقيقية للتغيروالاصلاح تجنباً لأي صدام جماهيري والتي نحَّت ذوي الكفاءات وتسمح للوصوليين معدومي الكفاءة ان يقرروا مصير بلادهم وان يصلوا الى المجالس والمناصب التنفيذية والسياسية بطرق ملتوية طبقة من السماسرة والتجار ورجال الاعمال تتربح على مصائب الناس لتزداد ثروتهم مع ازدياد مآسي الناس ليجد بالمحصلة المواطن نفسه بين حكومة ليست بتلك الكفاءة المرجوة ومجالس نيابية هشة لا تشرع لما فيه مصلحة الوطن والمواطن بل متواطئة مع قرارات الحكومة المضرة بمصلحة المواطن ولا تخطط لمستقبل مشرق .
كذلك عندما تغلق تلك الدول منافذ الانتاج والتضييق عليها وتشجع الاستيراد لتتخلى عن المنتج المحلي الوطني لصالح الاجنبي وسيطرة رجال الاعمال المتنفذين الفاسدين على كافة الانشطة الصناعية والتجارية والاحتكار وقتل المشاريع الصغيرة في مهدها وانهاء احلام الشباب في انجاح شركاتهم الصغيرة وريادة اعمالهم ورفع نسبة الاستدانة لتغل اعناق الشباب والمواطنين بالديون . وتتحدث الحكومات في تلك الدول عبر الفضائيات عن التجارب الناجحة للعديد من الدول مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها بكل حماسة بالقول وليس بالعمل مثلها لتنتظر الحل من كوكب آخر وعندما تختفي الاسرة بتلك المجتمعات يوماً بعد يوم وتنهار روابط المحبة والثقة والاخاء والعطاء والتسامح مع النفس وتأخر الزواج عند الشباب والعزلة والانفراد والانفصام الاخلاقي وادعاء المثالية وانعدام القيم الاخلاقية فمن هو المتآمر الحقيقي هل هي تلك المنظمات الارهابية ام الدول الغربية الكبرى التي تريد ان تحقق مصالحها في تلك الدول ، ام ان من انحرف هم انفسهم المتآمرون وحكوماتهم الفاشلة ان تلك الاوضاع السيئة لتلك الدول تُفرح التنظيمات الارهابية المتطرفة وتسعد العدو ايا ًكان فهل على شعوب وشباب تلك الدول ان يبقوا صامتين في ظل ظهور جيل جديد معدوم الفكر والثقافة والقيم الاخلاقية لتصبح بلادهم صيداً سهلاً للقريب والبعيد فلماذا لا تقاوم الفكرة بالفكرة وان تدحض الحجة بالحجة وان تفكر بالعمل قبل ان تقول وان لا تكون بيئتها خصبة لنمو البذرة الخبيثة لتطرح الشوك والالم والفتن وكلنا يعرف ويعلم ان الترياق هو الاصلاح والتغير نحو الافضل سياسيا ًواقتصاديا ًواجتماعياً بكفاءات عالية واستراتيجيات قابلة للتنفيذ فهذه هناك في تلك الدول تحتاج الى ارادة سياسية واجتماعية . وكلنا يعلم ان التأخير سيزيد من الامور صعوبة خاصة وان عملتها تنهار وتنعدم قيمتها الشرائية وتزداد كلفة العلاج على المواطن علماً بأن التشخيص واضح والترياق معروف وعلاجه فعال ولكن يبقى فقط من ينفذ باخلاص بقلوب وسواعد وعقول مخلصة .
لقد كانت هناك خطوات ايجابية واصلاحية من قبل حكومتنا الرشيدة عندما اعادت النظر في كثير من القرارات التي اضرت بمصلحة المواطن سواء بخصوص رسوم التنازل للسيارات او رسوم الشقق ذات المساحات المحدودة وغيرها اذ تعتبر هذه الخطوة بادرة خيرة وبادرة تثبت مدى حرص الحكومة على تقييم نتائج أي قرار سلبياً او ايجابياً واعادة دراسته مرة اخرى بتروي لأختيار الافضل .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش