الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عروض تنتصر للحرية في ختام مهرجان المسرح العربي

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
عروض تنتصر للحرية في ختام مهرجان المسرح العربي

 

عمان - الدستور - خالد سامح

اختتمت، مساء أمس، في المركز الثقافي الملكي، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي، الذي نظمته، على مدى ستة أيام، الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ونقابة الفنانين الأردنيين، وأمانة عمان الكبرى، وشهد عروضا مسرحية من الأردن وعدة دول عربية، إضافةً إلى ندوات فكرية ونقدية وورشات عمل متخصصة في السينوغرافيا وخيال الظل.

وكانت تواصلت، مساء أمس الأول، عروض المهرجان، من خلال ثلاث مسرحيات، حيث شهد مسرح هاني صنوبر عرضا مغربيا بعنوان «الهواوي قايد النسا»، وهو من تأليف أحمد الطيب العلج، وإخراج مسعود بوحسين، وأدى الأدوار الرئيسية فيه: عزيز العلوي، بنعيس الجيراري، حسنة طمطوي، سكينة الفضايلي، سعيد ايت باجا، عبد القادر بوزيد، عبد النبي البنيوي، محمد الحوضي.

وتطرح مسرحية «الهواوي قايد النسا» قصة قائد مهووس بالنساء، يقع في حب فتاة جميلة متزوجة برجل بأحدب، فيحاول الوصول إلى قلبها بشتى الوسائل والحيل الممكنة، لكنه يفشل في الوصول الى هدفه بعد أن استغل العديد من سلطاته ولجأ الى رجال الدين والعرافيين وغيرهم، وسبب هذا الفشل هو الحب الصادق الذي يجمع بين الحبيبين، بل بالعكس لم تقوده كل خططه للاستحواذ على المرأة سوى إلى انهيار سلطته وتخلي الجميع عنه، والقصة في شكلها وبنائها الدرامي البسيط والسلس تحمل العديد من الدلالات العميقة والتساؤلات حول الأزمة النفسية والأخلاقية التي يعاني منها الحاكم المستبد، وتتحكم في سلوكه وتصرفاته وحكمه على الآخرين، وهي بذلك تنحاز وبقوة للحرية والعدالة وحقوق الشعوب فب الحياة الكريمة، كما تصور تلك المواجهة الأزلية بين الحب والكراهية.. الإيثار والأنانية.. الصدق والخداع، وغيرها من المتضادات.

وظف المخرج مسعود بوحسين العديد من عناصر الفرجة المسرحية الممتعة في عمله، لاسيما الأغاني الشعبية المستلهمة من التراث المغربي، وطرق السرد التقليدية كظهور الراوي في بداية المسرحية متقمصاً شخصية تشبه شخصية (الحكواتي) المعروفة في العديد من المجتمعات العربية، والأهازيج الشعبية وغيرها.

وبالانتقال الى المسرحية الكويتية «طقوس وحشية»، والتي عرضت على مسرح محمود أبو غريب، بحضور السفير الكويتي حمد الدعيج، فقد كان الجمهور أمام عرض تجريبي بامتياز، يلج فضاءات مسرح «اللامعقول» بجرأة وحرية وحس تعبيري لافت، والمسرحية التي ألفها الكاتب العراقي قاسم مطرود وأخرجها علي الحسيني، تحكي عن زوج دخل مصحة الأمراض العقلية إصابه الجنون بعد قتله لزوجته الخائنة التي دنست فراشه، وخلال أحداث العرض يمر عليه شريط الذكريات منذ أن كان طفلا رضيعا، حتى أصبح طفلا مسحوقا من رجل الشرطة، من ثم زوجا مضحوكا عليه باسم «عش الزوجية»، وخلال مرور هذا الشريط نجد أنفسنا أمام نص تمتلأ مفرداته بالغربة والوحشية والقسوة وفي لحظات أخرى نجد تقاطعات في الحوار وتضاداً في المعنى.

«طقوس وحشية» التي أداها باقتدار الفنانين: فيصل العميري، حنان المهدي، عيسى ذياب، تنتمي لمسرح العبث بكل ما يحمل من طقوس وأجواء، وفلسفة تؤمن بغربة الانسان وتسخر من واقعه المأساوي وتشتت أفكاره.

وعلى خشبة مسرح مركز الحسين الثقافي قدمت مجموعة من الممثلين الليبيين عرضا مسرحيا بعنوان «خراريف»، وهو الأول في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، ويطرح العرض الذي أخرجه وألفه عبد السيد آدم عبد السيد قصصاً متداخلة حول السلطة والطغيان، منها ماهو واقعي أو مستلهم من التراث المسرحي العالمي.

مسرحية «خراريف «من تمثيل : «محمد الصادق، وفضيل بوعجيلة، أنور التير، وجمال زايد، وناجي عبداللطيف، سلوى المقصبي، عبدالسلام أشريمبو، علي القديري، جمال الفريخ، وعوض مجيد».

وفي المركز الثقافي الملكي أختتمت أمس ورشة عمل «السينوغرافيا وخيال الظل» التي أشرفت عليها طيلة أيام المهرجان، أستاذة المسرح الشرقي د. دلال مقاري، وتضمنت تطبيقات عملية على تقنيات السينوغرافية والحلول البصرية التي يلجأ اليها المخرج لتعزيز رسالة العمل المسرحي فكرياً وجمالياً، وتحويل النصوص الأدبية الى تعابير بصرية، كما تناولت الورشة «خيال الظل»، وتمرينات حول طرق تصميمه وتقديمه للجمهور،وشارك في ورشة العمل فنانون ومخرجون وطلاب مسرح من الأردن والدول المشاركة في المهرجان.

التاريخ : 16-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش