الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ختام فعاليات مهرجان المسرح العربي.. الليلة

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
ختام فعاليات مهرجان المسرح العربي.. الليلة

 

عمان - الدستور - خالد سامح

تختتم، الليلة، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي، الذي تنظمته، الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ونقابة الفنانين الأردنيين، وأمانة عمان الكبرى.

العرض الإماراتي «حرب النعل»

المهرجان نفسه عرض، أمس الأول، المسرحية الإماراتية «حرب النعل»، التي قدمها مسرح الشارقة الوطني، على مسرح هاني صنوبر في المركز الثقافي الملكي، وهي من تأليف اسماعيل عبدالله وإخراج محمد العامري، وبمشاركة أدائية من عدد كبير من الممثلين، تجاوز العشرين، بما يتناسب مع طبيعة الحكاية التي تطرحها، والتي تدور في قرية ساحلية وضمن مجتمع الصيادين، حيث يتحكم والي القرية بقوت أهلها الفقراء، ويدخل في صراع معهم نتيجةً لطمعه وجشعه ومنعه للصيادين من دخول البحر للاسترزاق، وصيد السمك الذي يحتكره هو في مخازنه..

وجهت المسرحية، ذات الحس الفكاهي الساخر، العديد من الرسائل الفكرية والإنسانية، فالقصة فيها إسقاط على حال المجتمعات التي لازالت محكومة من قبل الطغاة الذين يضحون بأمن واستقرار بلادهم في سبيل الإمساك في الحكم، حتى لو وصل الأمر إلى استباحة الأرض من قبل الأعداء.

تميز أداء الممثلين بالعفوية وخفة الحركة على المسرح، والقدرات الاحترافية المميزة، ولا سيما وأن العرض تضمن غناء شعبيا شجيا، أداه عدد من الممثلين، إضافةً إلى نقلات عديدة في حركة الديكور، ومستويات الضوء ما يحسب للمخرج الذي أبدع في توليف خيوط اللعبة المسرحية المختلفة.



العرض المصري «بيت النفادي»

وعلى مسرح محمود أبو غريب عرضت المسرحية المصرية «بيت النفادي»، وهي من تأليف محمد محروس واخراج كريم مغاوري، وتتخذ من حي الجمالية العريق في القاهرة فضاءً لأحداثها، وتتضمن مجموعة من الشخصيات المتناقضة والنماذج البشرية المختلفة العائدة الى طبقات اجتماعية شتى، لتدور دراما العمل حول العلاقة المضطربة بين تلك الشخصيات وصراعها الفكري والاجتماعي والمادي، بمايشير الى المأزق الأخلاقي والاجتماعي والسياسي الذي وصلت اليه مصر في مرحلة ماقبل الثورة التي أطاحت بنظام محمد حسني مبارك، ولكن دون الاشارة مباشرةً الى تلك الثورة. وكانت «بيت النفادي» قد أعدت للعرض في العام 2007، وتم تقديمها على مسرح» يوسف ادريس» في القاهرة.

العرض السعودي «مريم وتعود الحكاية»

كما شهد مسرح مركز الحسين الثقافي برأس العين مساء الجمعة عرضاً سعودياً بعنوان «مريم وتعود الحكاية»، والعمل من تأليف ياسر آل حسن وعقيل الخميس، والمسرحية تعبر عن فترة كساد اللؤلؤ وانتشار الجوع في الخليج ، أثناء الحرب العالمية الثانية، وحكاية مريم التي ماتت، بسبب الطاعون، واختفاء زوجها الذي أشيع عنه أنه ذهب باحثاً عن ماء الحياة ليعيد زوجته التي فقدها، حيث تمتزج الأساطير الشعبية المتداولة في الخليج مع الواقع المر الذي عاشه الأجداد، وقد حملت المسرحية شحنات عاطفية عالية التوتر وعاطفة انسانية جياشة نحو آلام الفقراء ومآسيهم.

فعاليات اليوم:

ـ مسرحية «مكاتيب» من لبنان، على مسرح محمود أبو غريب، الساعة السادسة والنصف مساءً.

ـ حفل الختام والإعلان عن جائزة الشيخ سلطان القاسمي، في المركز الثقافي الملكي، الساعة الثامنة مساءً.

..وتواصل ورشة عمل «السينوغرافيا وخيال الظل»

وضمن فعاليات المهرجان، أقيمت، الأربعاء الماضي، في مسرح أسامة المشيني، ورشة عمل متخصصة بالسينوغرافيا وخيال الظل، بإشراف د. دلال مقاري، ومشاركة ستة عشر فناناً مسرحياً من الدول العربية المشاركة في المهرجان، إضافةً إلى طلاب في كلية الفنون والتصميم بالجامعة الأردنية، حيث تعقد يوميا بمعدل أربع ساعات وتختتم اليوم.

وتتضمن الورشة استعراضا نظريا لعلاقة السينوغرافيا بالعلوم الأخرى، وتطور الفنون، وتمارين مسرحية فيها إفراغ لتصورات المشاركين حول: المكان، الجسد، قبل أن ينطلق التدريب بتمارين مسرحية بسيطة ثم تكوين صور ومشاهد تشكل أبعاداً سينوغرافية مختلفة ومتعددة المستويات.

وأوضحت د. مقاري للمشاركين مفهوم السينوغرافيا ووظيفته القائمة على تحويل النص الأدبي والعناصر الصوتية والضوئية وحركة الجسد الى مشهدية بصرية يتفاعل معها المتلقي، وقالت «على السينوغرافي استخلاص العناصر البصرية التي سيوظفها من خلال الضوء والظل والصوت، فالسينوغرافيا ليست كتلة جامدة بل عالم متكامل ومتطور على خشبة المسرح». وأشارت إلى أن السينوغرافيا تقوم على عدة قواعد ومستويات وعلوم أولها النفسي والعضلي وثانيها الاداري والمعرفي ثم العاطفي والانفعالي، وقالت إن المسرح نظام متكامل يتطلب تنشيط كل هذه المستويات تحت اطار علم النفس التربوي.

..ومسرحيون يدعون إلى توسيع

مجالات الحرية في المسرح العربي

اختتمت الندوة الفكرية حول الديمقراطية والمسرحية، التي عقدت على هامش مهرجان المسرح العربي، أعمالها، الخميس الماضي، بمناقشة مواضيع تتعلق بهوية المسرح الحديث في ظل التطورات على الساحة العربية، والاستفادة منها لتوسيع مجالات الحرية والابداع والتغيير في المسرح العربي.

وتحدث في الجلسة الاولى، التي جاءت بعنوان الأطر الاجتماعية المعيقة للحرية (التعددية الثقافية بين الحظر والديمقراطية)، أدارها الدكتور طارق العذاري من العراق، الناقد مرعي الحليان، من الإمارات، عن أسئلة الهوية والحرية في المسرح، مؤكدا إن هوية المسرح ستبقى إنسانية.

وقدم الباحث الدكتور ابو القاسم قور حامد من السودان ورقة حول نظريات الدراما من التطهير إلى التحميل وهي مقاربة بين العنف وارتباطه في الدراما الغربية، مقترحا أن تنتقل نظرية الدراما من خانة التطهير إلى خانة التحميل، بالتالي تكون العملية إحلال وهي رؤية جديدة تؤسس لمرحلة جديدة من لنظرية الدراما.

وقدم الدكتور عبدالكريم برشيد من المغرب ورقة في الجلسة الثانية التي أدارها الدكتور محمد خير الرفاعي، حول بيانات المسرح الاحتفالي، حيث بين أن الاحتفالية فكرة تتطور وتتجدد، وترتقي لتصبح منظومة فكرية وجمالية وأخلاقية متكاملة.

وقدم المخرج خالد الطريفي ورقة عمل حول البيانات المسرحية كنوافذ للتمرد والإنعتاق مستدلا على تجارب مسرحية مثل (ونوس، والفوانيس، والموال، والسرادق)، متسائلا: هل البيانات النظرية المسرحية، هي صاحبة الدور للتمرُّد والانعتاق؟ وهل كتب المسرحيون بياناتِهم، لتكون حقاً نوافذ للتمرد والانعتاق والخلاص والحرية؟ هل تتحقّق الحرية بفعل المسرح؟ هل يتحقَّق التمرُّد والانعتاق بفعل المسرحية؟ واكد اَن المسرح ليس تجلِّياً من تجليات المجتمع فحسب، بل هو شرطٌ من شروطِ قيام هذا المجتمع وضرورة من ضرورات نُموِّهِ وازدهارِهِ.

وفي جلسة أدارها الدكتور شمس الدين يونس من السودان، حول المسرح في مناطق النزاع قدمت الباحثة المصرية نورا أمين ورقة حول المسرح في مناطق النزاع نموذج للممكن، ربطت فيها بين الدور الجديد للمسرح وبين متغيرات الساحة المجتمعية، التي تتسم بحالة صراعية كبرى، ووجدت انه من الصعب لهذا الدور الجديد أن يحبس المسرح داخل المبنى المسرحي، ولا يمكن له كذلك أن يقصر جماهير المسرح على الجمهور الذي يشتري تذكرة يتمكن بسببها من «إحتلال» مقعد في الصالة.

وقدم الباحث فؤاد عوض ورقة حول المسرح في مناطق النزاع (فلسطين نموذجا) منطلقا من تجربته الذاتية في العمل المسرحي ومن الأعمال ومواد للكتاب والمخرجين والمسرحين ممن اتصل بهم. واستعرض في ورقته مراحل تطور المسرح الفلسطيني منذ مراحل اللجوء عام 1948 ، وبعدها في مناطق الشتات حيث تشكل مسرح النوادي والمدارس.

التاريخ : 15-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش