الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون : رحيل سحبان خليفات خسارة كبيرة للثقافة الفلسفية في الأردن والعالم العربي

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2012. 03:00 مـساءً
مثقفون : رحيل سحبان خليفات خسارة كبيرة للثقافة الفلسفية في الأردن والعالم العربي

 

عمان – الدستور

برحيل الفيلسوف المثقف د. سحبان خليفات، تكون الساحة الثقافية والأكاديمية بشكل عام، والفلسفة بشكل خاص، فقدت علما من أعلامها المعروفين، الذي أسهم بمؤلفاته وآرائه وتحقيقاته بإغناء المشهد الفلسفي، ليس داخل الحرم الجامعي فحسب، بل على الصعيدين العربي والمحلي، فالدكتور خليفات الذي ترك لقرائه وتلامذته عددا من المراجع المهمة في هذا العلم، ذهب كذلك الى انجاز وتحقيق عدد من اهم رسائل الفلسفة لابرز الفلاسفة في عصر النهضة العربية الاسلامية، واسهم من خلال وظيفته كاستاذ ورئيس قسم للفلسفة في الجامعة الاردنية في ترويج الفكر الفلسفي واشاعته في وعي زملائه وتلامذته، وهو المولود في السلط عام 1942، والحاصل على درجة الدكتوراة في الاخلاق والمنطق من جامعة القاهرة عام 1978، له أكثر من خمسة عشر كتابا، بين تاليف وتحقيق، وهو عضو في رابطة الكتاب الاردنيين واتحاد الكتاب والادباء العرب، وغيرهما من الهيئات الثقافية والفلسفية والاكاديمية، وقدم كذلك عددا من الاصدارات التي تحدثت عن مدينة السلط وشخصياتها المؤثرة في الحياة العامة، والعديد من البرامج الاذاعية التي تناولت الشؤون والشجون الفكرية والوطنية.

وللراحل عدد من المؤلفات منها: «مقالات يحيى بن عدي الفلسفية»، و»رسائل أبي الحسن العامري وشذراته الفلسفية: دراسة ونصوص»، و»الديمقراطية في الأردن: سياقها الدولي وشروطها الموضوعية»، و»ابن هندو، سيرته، آراؤه الفلسفية، مؤلفاته: دراسة ونصوص»، و»منهج التحليل اللغوي- المنطقي في الفكر العربي الإسلامي: النظرية والتطبيق».

الوسط الثقافي والفلسفي استشعر الخسارة برحيل د. خليفات، حيث ذهبت «الدستور» إلى رصد آراء ومواقف بعض زملائه وتلامذته الذين تحدثوا حول تجربته ودوره.



د. هشام غصيب:

الراحل سحبان خليفات أكاديمي بارز وأستاذ مهم في مجال الفلسفة والفكر واللغة، لذا فإن وفاته شكلت خسارة كبيرة للثقافة الفلسفية في الأردن والعالم العربي، حيث كان قطبا مهما من أقطابها وترك بصمات واضحة على اجيال من الطلبة تتلمذت على يديه، وقد ترك عددا من المؤلفات الفلسفية واللغوية المحكة والفريدة والتي أثرت مكتبتنا الأردنية والعربية.

لقد كان سحبان خليفات باحثا وخبيرا في الفكر الاسلامي، وبقي حتى آخر الأيام في حياته يعمل بجد وأناه من أجل ان يكمل مشروعه الأكاديمي وكان في باله عدد من المؤلفات حاول انجازها خلال السنتين الماضيتين وقد صارع المرض من اجل ذلك.

وأخيراً، فإنني أتقدم بأحر التعازي الى عائلة الراحل الكريمة وجميع أصدقائه وطلابه وقرائه وكل من استفاد من مخزونه العلمي والثقافي والفكري.

د. زهير توفيق:

يتمثل الإنجاز الأبرز للدكتور سحبان خليفات في كتابه المهم (منهج التحليل اللغوي - المنطقي في الفكر العربي الإسلامي: النظرية والتطبيق)، في ثلاثة أجزاء، والذي، للأسف، لم يلق الاهتمام والنقد المناسب في الفكر العربي المعاصر. ويعتبر هذا الكتاب إضافة نوعية في النشاط الفلسفي العربي والبحث عن استمرارية في الفلسفة العربية بين الماضي والحاضر من عصر التدوين وحتى اليوم.

إضافة إلى هذا فإن مأثرة الكتاب هو عمل الدكتور سحبان خليفات في تأسيس مرجعية عربية فلسفية للتحليل المنطقي وفلسفة اللغة، بغض النظر عن الوضعية المنطقية التي تحولت إلى سلطة ومرجعية في الفكر المعاصر».



مجدي ممدوح:

سجل لسحبان خليفات أنه اشتغل في قضية فلسفية معاصرة عبر ثلاثيته المشهورة, وهي قضية اللغة, ولقد أصبحت اللغة هي الهاجس الاساسي في الفلسفة المعاصرة, هكذا هجرت الفلسفة كافة القضايا المعرفية والانطولوجية وتحولت الى اللغة, وعرف هذا التحول بالمنعرج الالسني. سحبان خليفات حاول البرهنة عبر ثلاثيته ان جذور هذا المنعرج الالسني موجودة في الفكر العربي وخالف بذلك الاعتقاد الشائع بريادة (فتجنشتين) في هذا الحقل, ما اود قوله في هذه القضية الدقيقة هو ان (فتجنشتين) وكافة المناطقة الوضعيين قد عملوا على تحييد اللغة او اكسابها شفافية لتصبح حاملا حياديا للفكر, وهذا بالطبع لا نجده في كل القضايا التي ساقها خليفات في ثلاثيته, ويمكن القول إن المنطق الفلسفي العربي بقي اسيرا لمنطق اللغة نفسها كما هو شان المنطق الارسطي, الفكر العربي ربما اعاد توكيد سطوة اللغة في الفكر بعكس الوضعية المنطقية التي سعت الى تحييد اللغة.

التاريخ : 25-07-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش