الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. حلوم يقرأ التطورات الراهنة في الإقليم وأثرها على القضية الفلسطينية

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور

ألقى د. ربحي حلوم، مساء أمس الأول، وضمن برنامج ملتقى الثلاثاء في رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع مركز اعلم وتعلم، محاضرة بعنوان: «قراءة في التطورات الراهنة في الإقليم وأثرها على القضية الفلسطينية»، أدارها د. أحمد ماضي، بحضور العديد من المسؤولين والمثقفين والمهتمين.

واستهل د. حلوم محاضرته باستعراض لأبرز ما يشهده الإقليم من تحركات، بعضها معلن والبعض الآخر من وراء الحُجُب، على غرار دخول ترسانة القوة العسكرية الروسية الضخمة بأحدث مكنوناتها البرية والبحرية والجوية إلى الأراضي السورية، ومروراً بالزيارتين الحميمتيْن اللتين قام بهما (نتنياهو) لموسكو وحصيلة التفاهمات المتبادلة التي عقدها في الكريملين مع بوتين بما فيها التفاهمات العسكرية بين الجانبين دون حتى أدنى اهتمام من اي طرف عربي حول مضامين تلك التفاهمات وابعادها، وصولاً الى نتايج الانتخابات الإيرانية الاخيرة التي أسفرت عن فوز «روحاني» المقرب من الغرب على حساب «خامنئي» المتشدد المقرب من الروس الذي يريد السيطرة على كل سوريا وليس على جزء منها، وانتهاءً بتوجيه بوتين أوامره لوزير دفاعه أخيرا بالمباشرة في سحب أجزاء كبيرة من القوات الروسية من سوريا وإعادتها الى بلادها دون ان يتحقق لها اي نصر حاسم او ساحق على داعش وتفريخاتها ولا اي رغبة لها في ذلك.



وقال د. حلوم: في ظل سيناريو الصيف اللاهب الذي تقبل عليه المنطقة والذي يتزامن مع انقضاء قرن كامل على سايكس بيكو وحلول ذكراها المئوية، فإن القطبين الطامعين الأعظمين يمهدان لخارطة شرقٍ أوسط جديد عبر توافق يقضي بانتداب هيمنتن إقليميتين ضامنتين لمصالحهما عبر: توافق أمريكي-روسي على اقتسام الكعكة الشرق أوسطية والتعتيم على القضية الفلسطينية ومحاولة الالتفاف على الانتفاضة الفلسطينية البطولية القائمة وَتَرْكها في الظل عبر التعتيم عليها بعباءة المبادرة الفرنسية الخالية من اللون والطعم والرائحة.

وأضاف المحاضر: ولتَبَيُّن المعالم الواضحة لهذا السيناريو المقبل الذي يسعى «التحالف الرباعي الأمريكي الروسي الإيراني الإسرائيلي» تحقيقه بالتوافق والهيمنة وتبادل المصالح، تشير التطورات المتلاحقة والمتسارعة بأن الأمور تتجه إلى أنها ستؤول في نهاية المطاف وفي المدى المنظور- الذي لن يتعدى حلول العام القادم إلى استنساخ كيانين جديدين هشَّين: الأول كردي سيتوج بالاعلان عن الانفصال الكامل لإقليم كردستان في شمال العراق بحيث يَتبع ذلك، الإعلان عن انشاء الدولة الكردية المستقلة الموحدة والمكونة من احزاب البرازاني والطالباني وأوجلان (احزاب الوطني والديمقراطي والعمال) تحت مسمى «دولة كردستان المستقلة» التي سوف تتمدد جغرافياً على شكل منجل يمتد من الموصل وكركوك في العراق وحتى الشمال السوري في عين العرب وصولاً الى اللاذقية التي ستكون الذراع الشمالية للدولة العلوية المتواصلة أمنياً مع الدولة الكردية. والثاني علوي وفق ما ألمحَ إليه مؤخراً نائب وزير الخارجية الروسي في قنبلته الدخانية التي فضحت ومهدت لهذه النوايا بترحيب روسيا لمقترح الدولة الفدرالية في سوريا.

وقال د. حلوم: ويبقى السؤال المطروح: هل يقيض لهذا السيناريو المرفوض ليس من الشعبين الاردني والفلسطيني فحسب، بل ومن كل شعوب المنطقة؟ وإلى متى ستظل أمتنا متفرجة على ما يجري من تآمر ومخططات تقرر لها مصيرها وتتحكم في مصائرها وتضع لها مستقبلها في مهب الرياح وتستهدفها أمة ووطناً وتاريخاً ومقدراتٍ وثرواتٍ وهي في غفلة مما يجري؟ وهل سيُقدَّرُ النجاح لهذا السيناريو الذي تلوح معالمه جلية في الأفق المنظور وتشكل التنظيمات الإرهابية بكل تلاوينها والنظم القمعية الحاضن بعضه لها والمحرك لشرورها والمتربع بعضهاالآخر على جماجم شعبه والمتماهي بذبح وتهجير الملايين الآخرين من بني قومه؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش