الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شاهين يوقع "الرجل الذي لم يكن هناك" منحازا إلى الحرية والأمل

تم نشره في السبت 4 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
شاهين يوقع "الرجل الذي لم يكن هناك" منحازا إلى الحرية والأمل

 

 
عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

أقامت دار فضاءات للنشر والتوزيع ، مساء الأربعاء الماضي ، في مقرها وسط البلد ، حفل توقيع رواية "الرجل الذي لم يكن هناك" للكاتب والصحفي زكريا شاهين ، واشتمل الحفل ، الذي أداره الناقد العراقي د. عواد علي ، على قراءة نقدية للرواية قدمها الروائي هاشم غرايبة ، وكلمة للروائي زكريا شاهين ، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

والرواية نفسها تصور ، بشكل عام ، الإنسان الذي سُلب وطنه ، وهو يكافح على جبهتين: جبهة الواقع المعيش ، لتوفير أسباب العيش له ولأسرته ، وجبهة مقاومة من كانوا سبباً في عذاباته ونفيه ، وهو ، في كلتا الجبهتين ، يتسلح بالأمل ، وحلم العودة إلى البيت الذي لمّا يزل مفتاحه في يده ، وقد صدئ من طول الانتظار.

و"عبر بناء فني مشظى تشظي الذاكرة الفلسطينية يردنا زكريا شاهين عبر نشيج حزين إلى زمن المقاومة ، زمنً وضوح الرؤيا ، زمن البساطة الصلبة ، وكرامة الجراح النازفة ، ثم نرتحل إلى زمن بائع البرتقال الحزين نجوب معه طرقات بيروت ، ونتابع تطورات أو انكسارات القضية الفلسطينية في عمان وبيروت ، في شمال فلسطين وغور الأردن وجنوب لبنان.. في معسكر الفدائيين وفي مقبرة الشهداء" ، ذلك ما قاله الروائي هاشم غرايبة في ورقته حول الرواية ، قبل أن يضيف: "وعندما تحتدم الأحداث أو عندما يصير الحدث فنتازيا والواقع أغربَ من الخيال يلجأ الكاتب إلى الأحلام والكوابيس والحكايات الشعبية لتنوب عن الصرفندي عبر تعدد الرواة الذين يسردون الوقائع في إضاءة الحالة وسبر أغوارها ، فيذكرنا الرواة المتعددون الذين عرفوا الصرفندي بحزيران الذهول ، وأيلول الدامي ، وحزيران بيروت ، ومجازر صبرا وشتيلا ، وتنتهي الرواية بلوحة سوريالية لمخيم عين الحلوة عام م1982 وكأن الكاتب لا يعترف بمجريات الأحداث والاتفاقيات والمهازل التي جرت بعد هذا التاريخ".

وتابع غرايبة: "نقرأ "الرجل الذي لم يكن هناك" في زمن صارت فيه المقاومة إرهاباً ، وصارت فلسطين مًزقاً على طاولة المفاوضات ، وصرنا نتحسر على وَحدة كل قطر عربي على حدة ، ولا نحلم بوَحدة الأمة. وصار المستعمر الذي يستنزف ثرواتنا ، ويبلع خيراتنا ، ويذبحنا في عقر دارنا شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه. ويضيف غرايبة: إننا نقرأ في رواية شاهين المأساة الفلسطينية من خلال مواطن بسيط يعصر البرتقال والذاكرة المكتظة اكتظاظاً يجبر أو يذهب بصاحبها إلى الصمت الدائم.. حتى ليبدو وكأنه "الرجل الذي لم يكن هناك،.. وبمهارة ينثر الروائي نصه في زمن تختلط فيه التواريخ ويضطرب النسق السردي ، وتتشعب الدروب. فنتجول في أماكن مختلفة ، ونصغي إلى رواة كثيرين ينوبون عن بطل الرواية في سرد الأحداث مختلطة بالسيرة الذاتية لحسان الصرفندي ، فنتجرع مرارة الهجرة والنزوح ، ونعيش معه (معهم) في صرفند والطيرة.. وفي المخيم الفلسطيني الحقل الذي تنبت فيه كل الاتجاهات الفكرية والحزبية والسياسية التي وجهتها فلسطين".

ويخلص غرايبة إلى أن المشهد الكلي لمأساة بائع البرتقال الحزين لا يتضح إلا بعد ختام الرواية ، حيث تبدو الفصول كمنشآت نحتية تنهض كل واحدة بحكايتها الخاصة لتتجمع في المساحة المتربة بين المقبرة والمخيم حيث: (ما عادت الريح تداعب أغصان الشجر فقد تحول مرورها إلى همس خجول بين المخيم ومقبرة الشهداء..)".

أما الروائي المحتفى به فقال: "إن هذا العمل هو نتاج قليل من تجربة كبرى ربما عايشها الكثيرون منا ، تجربة اطبقت علينا بقبضتها بعد ان تحول زمننا الى عشوائية التوجه ، وفوضى الاتجاهات. هو عمل أردت له أن ينقل أحداثا أثرت في حياتنا جميعا ، بدءًا من الحلم الذي حملناه صغارا ثم شبانا ، وحتى ونحن نرى أن هذا الحلم قد انهار أو يكاد ، لا أزعم الحيادية في العمل ، فالفلسطيني أيا كان موقعه ، ليس حياديا حتى لو ادعى ذلك ، ولهذا ، ربما أحببت أن أسلط الضوء على مرحلة كانت فاصلا في نضالاتنا ليكون ذلك وثيقة لمستقبل أولادنا الذين سيسألوننا ذات يوم.. ما الذي حدث".

وتاليا وقع شاهين روايته للحضور وسط حفاوة كبيرة.





Date : 04-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش