الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة دولية تناقش الدلالات التاريخية والروحية للعمارة الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
ندوة دولية تناقش الدلالات التاريخية والروحية للعمارة الإسلامية

 

 
عمان ـ الدستور



افتتحت ، أمس الأول ، في متحف الحضارة الإسلامية في الشارقة فعاليات الندوة الدولية المصاحبة لمهرجان الفنون الإسلامية في دورته الثالثة عشرة "نقش ورقش" ، والتي اتخذت عنوانا لها "القيم الجمالية للعًمارة الإسلامية" ، وذلك بحضور هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ، وفرح قاسم مسؤولة مكتب المهرجان ، وطلال معلا مدير معهد الشارقة للفنون التشكيلية.

وفي كلمته الافتتاحية للندوة رحب المظلوم بالباحثين المشاركين فيها ، وأرجع سبب اختيار "القيم الجمالية للعًمارة الإسلامية" عنوانا لها هذا العام إلى "اعتبار أن العمارة الإسلامية تُعد قاموساً مميزاً لأنواع الفنون التي تداخلت مع مختلف العناصر المعمارية لتؤكد خصوصية جمالياتها وتفردها في استيعاب معادلة الوظيفة والغاية والاحتياج وتطبيق ذلك في مختلف التصاميم بروح جامعة تجسد الفلسفة الخاصة للاعتقاد باعتبارها الهوية المركزية التي تنوعت في إطارها المراحل والأمكنة وتطورت في ظلالها أشكال المعمار ووظائفه بحسب الظروف المناخية والمعيشية والثقافية ومروراً بكافة الثوابت الجمالية للعمارة الإسلامية شرقاً وغرباً".

وأشار المظلوم إلى أن إعادة قراءة القيم الجمالية للعمارة الإسلامية والتداول حولها تاريخياً وفلسفياً ، عبوراً إلى العمارة المعاصرة ، هو الهدف الرئيسي من إقامة هذه الندوة التخصصية ، حيث تعد العمارة الإسلامية على مر العصور هي الشاهد الأكثر حضوراً حيث تشمل العضوية والتلقائية التعبيرية القائمة على التكامل والتركيز على الداخل ومراعاة البروزات بإبداع التشكيلات الهندسية وتنسيق المواقع.

وبعد كلمة الافتتاح بدأت الجلسة الأولى من الندوة وقدمت فيها ثلاثة أوراق لكل من د. فيصل السلطان ود. محمود شاهين ود. مجدي عبد الحافظ ، ورقة د. فيصل السلطان كانت بعنوان "المقامات الزخرفية وتجليات المادة النورانية ونواظمها الرياضية وأثرها على الفنون الأوروبية" وتناول فيها المظاهر الجمالية الكامنة في عناصر التأليف الهندسي والزخرفي في العمارة الإسلامية بصفتها فضاءات من نور تنطلق من مفهوم التوحيد عند المسلمين ، حيث عمد الفنان المسلم إلى تحويل الفضاءات إلى متشابهات ومتناظرات موزعة بإيقاع موسيقي هندسي وضمن منهج محدد يجمع مابين المساحة المتحركة (الجسم المملوء) والمساحة الساكنة (الجسم الفراغي) ، بغية بلورة جمالية جديدة من خلال إيجاد روابط عميقة ما بين تجانس حركة الكون ومفاهيم الرياضيات.

أما ورقة د. محمود شاهين فكانت بعنوان "عوامل الوحدة في العمارة الإسلامية" ورأى أن العمارة الإسلامية بدأت بالمسجد حيث أبدع المعماريون المسلمون الذين أشكالاً معماريّة جديدة ، تثير العين ، وتغازل الإحساس ، وترضي الذوق ، وتناجي الروح ، وتؤدي وظيفتها المنوطة بها في الأساس (وهي تأمين المكان المناسب والسليم والجميل لتأدية الصلاة) بيسر وسهولة ، ثم استخدمت تلك الابتكارات الهندسية والزخرفية في كافة والعمارة من قصور وقلاع ومنازل وأضرحة وغيرها ، واستنتج الباحث أن هذا المنطلق الأساس هو ما ضمن لتلك العمارة وحدة الأشكال والأساليب التجملية والزخرفية مع خصوصية أن تلك العمارة عادة ما تتخذ موادها وخاماتها من البيئة التي تنشأ فيها.

أما ورقة د. مجدي عبد الحافظ فقد تناولت "العمارة الإسلامية بين الفلسفة والفن" وقال فيها أنه في الوقت الذي لا تبدو فيه الصلة واضحة بين العمارة الغربية وفلسفة القيم الروحية والفكرية للغرب ، فإن تلك الصلة تبدو جلية واضحة في العمارة الإسلامية حيث "تسلل الجوهر الروحي للرؤية الإسلامية شيئا فشيئا إلى العمارات المحلية وأعطى لها من روحه واستطاع أن يوظفها لخدمة مبادئ شعائره الدينية ، من جهة ، وللتكيف مع ظروف الحياة والبيئة المحلية وتوفير أكبر قدر ممكن من الراحة والرفاهية للإنسان من جهة أخرى".



Date : 14-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش